أخبار عاجلة

سجل مباريات منتخب مصر عام (1998) – الجزء الأول

 


محتويات الموضوع إخفاء

سجل مباريات منتخب مصر عام (1998)

الجزء الأول 

استعدادات مصر لبطولة كأس الأمم الأفريقية بوركينا فاسو 98

 

مباريات منتخب مصر عام (1998) .. نواصل رحلتنا مع تاريخ منتخب مصر علي كورابيديا باستعراض مباريات المنتخب لعام 1998 .. وقد تابعنا في الجزء الماضي في سجل مباريات منتخب مصر 1997 كيف كان لاختيار أكثر من ربان سببا في شحوط سفينة المنتخب المونديالية، والذى لم يستطع الجوهري إنقاذها من الغرق .. لتكتب شهادة وفاة جديدة للكرة المصرية، لم يتبقى أمل لإحيائها مرة أخرى سوى كأس الأمم الأفريقية 1998 (بوركينا فاسو).

كتابة : أحمد فؤاد 

• الإحباط والتشاؤم والأزمات تحاصر منتخب مصر في مطلع عام (1998) 

لم يكن خفيا على القاصي والداني حالة الإحباط التي كانت تسيطر على الشارع الكروي المصري جراء عدم التأهل لكأس العالم بفرنسا 1998، والتي لم يكن التأهل لكأس الأمم الأفريقية ببوركينا فاسو كافيا لتغييرها .. فالتأهل للأمم الأفريقية أمر معتاد ولكن التأهل للمونديال سيظل دائما وأبدا هو الهدف الأسمى ..

والمثير في الأمر أن حالة الإحباط تحولت لتشاؤم سيطر على المنظومة الرياضية ككل من جماهير ونقاد وصحفيين ..

بالإضافة إلا أن المنتخب واجه عدة أزمات قبل الإعداد للبطولة من أبرزها اعتراض الأندية، وفى مقدمتها الأهلي على طلب اتحاد الكرة بتأجيل الجولة ال15 من الدوري..

وذلك تلبية لرغبة الجوهري للدخول فى معسكر بداية من يوم 14 يناير استعدادا لخوض دورة بانكوك الدولية بتايلاند قبل السفر لبوركينا فاسو للمشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية، ليتغير موعد المعسكر إلى يوم 19 يناير بعد إصرار الأندية على لعب الجولة ال15 في موعدها .. 

أزمة حسام حسن ..

ومن أبرز الأزمات التي واجهت المنتخب، هي أزمة النجم حسام حسن، والتي واجه الجوهري انتقادات عديدة بسبب ضمه لقائمة المنتخب ..

 حسام حسن في تلك الفترة كان يواجه سوء توفيق عجيب تجاه المرمى لدرجة أنه لم يسجل طوال الدور الأول مع الأهلي فى الدوري سوى هدفين .. الأمر الذى جعل الجميع يظن أنه قد فقد حساسية التهديف ،بل وطالب معظم النقاد والصحفيين عدم ضمه للمنتخب واعتزاله اللعب الدولى برغم عدم تجاوزه فى تلك الفترة ال32 عام..

ووصل الأمر لعمل استفتاءات في الصحف والمجلات لمعرفة أراء الجماهير والنقاد في استمراره من عدمه .. كلها أمور كانت كفيلة لإنهاء المشوار لأى لاعب، ولكن من لا يعرف حسام حسن أحد أساطير الكرة المصرية عبر تاريخها، سيكتشف فيما بعد أن اليأس والاستسلام لا يعرف له عنوانا.

صدمة غياب هادى خشبة وعلى ماهر .. 

أيضا من ضمن الأزمات التي واجهت المنتخب هي غياب نجمي النادي الأهلي هادى خشبة وعلى ماهر عن إستعدادات المنتخب لكأس الأمم الأفريقية .. الأول بسبب مرض إبنه برغم من تواجده في الاستعدادات الأخيرة مع المنتخب، والثاني بسبب الإصابة مما أدى إلى استبعادهها من القائمة، ليتلقي المنتخب صدمة بغياب عنصرين غاية فى الأهمية لما يمتلكوه من إمكانيات عالية وخبرات دولية .. 

كل هذه العراقيل والظروف والأزمات بجانب التشكيك في امكانيه المنتخب على فعل شئ في البطولة كان من شأنها إصابة الجهاز الفني بقيادة الجوهري بالإحباط الشديد لدرجة أنه فكر بالاستقالة، ولكن المسؤولية الوطنية كانت صاحبة الصوت الأعلى ..

فقرر الجنرال محمود الجوهري أن يتحدى كل العقبات ويواجه كل الصعوبات والعراقيل حتى لو كان ذلك على حساب اسمه وسمعته .. وشد الرحال إلى تايلاند يوم الثلاثاء 20 يناير للمشاركة فى دورة بانكوك الودية الدولية على كأس ملك تايلاند في ختام الإستعدادات قبل المشاركة فى كأس الأمم، واضعا خلف ظهره كل الأزمات والعقبات التى واجهت المنتخب فى الفترة السابقة .. 

 

  واقعة إرسال القائمة وإنقاذ الموقف في اللحظات الأخيرة 

قبل بداية خوض المنتخب لمبارياته فى كأس الملك بتايلاند .. شهد إرسال قائمة اللاعبين المشاركين فى كأس الأمم للإتحاد الأفريقي لكرة القدم واقعة غريبة سببت حالة من الربكة داخل أروقة المنتخب واتحاد الكرة .. حيث كانت إستمارة قيد اللاعبين والتى تسلمها سمير عدلى المدير الإداري للمنتخب مدونا عليها آخر موعد لتسليم القائمة يوم 26 يناير حتى منتصف الليل، وسافر المنتخب لتايلاند واضعا فى إعتباره هذا التاريخ ..

الا أن “وحيد سمير” عضو الجهاز الإداري للمنتخب والمسئول عن الترجمة فى إتحاد الكرة، فوجئ بأن الخطاب المرسل من الإتحاد الأفريقي يحدد منتصف ليلة 24 يناير كآخر موعد لتسجيل القائمة، وإلا تعرض الإتحاد لعقوبة 3000 دولار كغرامة وخسارة مكانين فى القائمة التى تضم 22 لاعبا كعقوبة للتأخير ، وبالفعل تم فتح خط ساخن بين القاهرة وبانكوك وتم إخطار سمير عدلى المدير الإداري للمنتخب، الذى طلب من “محمود الجوهرى” تحديد القائمة فى أسرع وقت .. وبالفعل حدد الجوهرى الأسماء .. وأخطر بها إتحاد الكرة ليسلمها للإتحاد الأفريقي ويرسلها إلى بوركينا فاسو فى الموعد المحدد قبل منتصف ليل 24 يناير و قبل مواجهة المنتخب التايلندي ب24 ساعة فقط .. ليتدارك المنتخب أزمة كادت تحدث بدون لزمة بإرساله لقائمة اللاعبين فى آخر لحظة ..

 • قائمة المنتخب الرسمية المشاركة في كأس الأمم الأفريقية (98) وتشكيل الجهاز الفني

جاءت قائمة ترتيب الأسماء بأرقام القمصان التي سيلعب بها الفريق في بطولة كأس الأمم الأفريقية (1998) على النحو التالي:

1 نادر السيد (الزمالك) ..حراسة المرمى

2- عبد الظاهر  السقا (المنصورة)

3- محمد عمارة (الأهلي)

4- هاني رمزي (فيردر بريمن الألماني) 

5- سمير كمونة (الأهلي)

6- مدحت عبد الهادي (الزمالك)

7- محمد يوسف (الأهلي)

8- ياسر رضوان (هانزا روستوك الألماني)

9- حسام حسن (C) (الأهلي)

10- عبد الستار صبري (تيرول النمساوى)

11- ياسر ريان (الأهلي)

12- هادى خشبة (الأهلي) ☆☆ 

13- وليد صلاح عبد اللطيف (المنصورة)

14- حازم إمام (أودينيزي الإيطالي)

15- عمرو فهيم (أسوان)

16- عصام الحضري .. حراسة المرمى (الأهلي)

17- أحمد حسن (الإسماعيلي)

18- عبد الناصر محمد (المقاولون)

19- سامى الشيشيني (الزمالك)

20- طارق مصطفى (الزمالك)

21- أسامة نبيه (الزمالك)

22 احمد صابر .. حراسة المرمى (المقاولون)

☆☆ على الرغم من إرسال اسمه فى القائمة وتواجده مع المنتخب فى بانكوك من أجل إعداده بدنيا بعد تعافيه من الإصابة، الا أن هادى خشبة لم يسافر مع المنتخب الى بوركينا فاسو بسبب مرض إبنه قبل البطولة بأيام قليلة، ورفض الجوهري وقتها استدعاء أي لاعب بديل” وذلك بعد أن نجح هاني رمزي فى شغل مركز “هادى” كوسط ملعب مدافع بإمتياز فى بطولة كأس الملك .. لتقتصر القائمة على 21 لاعب ..وخرج من القائمة سعيد سعد مهاجم اتحاد عثمان والذى كان متواجدا في معسكر المنتخب ببانكوك .. 

وجاء تشكيل الجهاز الفني كالتالي :

محمود الجوهري : مدير فنى

فتحي مبروك : مدرب عام

علاء نبيل : مدرب

فكرى صالح : مدرب حراس المرمى 

سمير عدلي : المدير الإداري 

دكتور أحمد مجاهد : طبيب 

علاء شاكر : أخصائي العلاج الطبيعي 

حسنين حمزة : مدلك

وبنظرة سريعة على القائمة سنجد أن الجهاز الفني للمنتخب بقيادة “محمود الجوهري” قد وضع توليفة متوازنة جمعت بين اللاعبين الذين لهم خبرة سابقة مع بطولة كأس الأمم .. بجانب مجموعة جديدة ستكون مشاركتها هي الأولى في المحفل الأفريقي ..

فأصحاب الخبرة والذى سبق لهم المشاركة في بطولات كأس الأمم الأفريقية بصرف النظر عن أعمارهم، هم تقريبا نصف أعضاء الفريق، منهم .. نادر السيد وحسام حسن وهاني رمزي وهادى خشبة وياسر رضوان وحازم إمام وسمير كمونة وعبد الستار صبري ومدحت عبد الهادي وأحمد حسن وياسر ريان .. 

بينما مثل المشاركون لأول في تاريخهم فى بطولات كأس الأمم الأفريقية النصف الآخر للفريق وهم ..

أحمد صابر وعصام الحضري وعبد الظاهر السقا وعبد الناصر محمد ومحمد يوسف وسامى الشيشيني وأسامة نبيه وطارق مصطفى وعمرو فهيم ووليد صلاح عبداللطيف ومحمد عمارة ..

وفى كل الأحوال كان على الجهاز الفني وهؤلاء اللاعبين سواء الذين خاضوا التجربة الأفريقية من قبل أو الذين يشاركون لأول مرة إثبات الوجود والظهور بشكل مشرف في هذا المعترك الأفريقي الصعب، من أجل الخروج من حالة الإحباط التي تعاني منها الكرة المصرية ..

 

• نبذه عن دورة بانكوك الودية الدولية (كأس الملك)

 الدورة الودية الدولية بتايلاند على كأس الملك هي بطولة كرة قدم دولية ودية ينظمها الاتحاد التايلندي لكرة القدم منذ عام (1968) بشكل سنوي ، ويشارك فيها البلد المنظم تايلاند بجانب المنتخبات أو الفرق التى يتم دعوتها .. وقد دعى الإتحاد التايلندي فى هذه النسخة منتخبات :

مصر 

كوريا الجنوبية 

الدانمارك (B) أي المنتخب الثاني

 للمشاركة في هذه الدورة بجانب البلد المضيف تايلاند ليصبح العدد 4 منتخبات، وجاء ترتيب مباريات منتخب مصر كالتالي :

• يوم 25 يناير ضد منتخب تايلاند 

• يوم 27 يناير ضد منتخب كوريا الجنوبية 

• يوم 29 يناير ضد منتخب الدانمارك الثاني 

ثم تلعب مباراتين فيما بعد على تحديد المراكز من الأول للرابع حسب ما يقتضيه نظام الدورة على حسب النتائج في المباريات، وكان قد تحدد لهما يوم 31 يناير .. 

وكانت بطولة كأس الملك بصفة عامة هي التجربة الأخيرة للاحتكاك الدولى للمنتخب، بقيادة محمود الجوهري ومعاونوه فتحي مبروك وعلاء نبيل وفكري صالح ، قبل السفر لبوركينا فاسو للمشاركة فى بطولة كأس الأمم الأفريقية (98) والتى ستبدأ مبارياتها السبت الموافق 7 فبراير (1998)

 

• كأس الملك | مصر 1-1 تايلاند | 25 يناير 1998 .. تجربة مفيدة 

بعد أن إستقر المنتخب على الأسماء المشاركة في كأس الأمم الأفريقية ببوركينا فاسو.. استهل أولى مبارياته الدولية فى عام 1998 بمواجهة منتخب تايلاند فى إفتتاح بطولة كأس الملك الودية الدولية طامحا فى نيل أكبر قدر من الإستفادة من هذه المواجهة بوجه خاص، ومن الدورة بوجه عام قبل خوض المعترك الأفريقي .. 

وجاء تشكيل منتخب مصر فى المباراة كالتالى ::

 

نادر السيد (حراسة المرمى)

ياسر رضوان ↔️ طارق مصطفى 

محمد يوسف 

هانى رمزي 

سمير كمونة 

ياسر ريان ↔️ محمد عمارة

أحمد حسن 

سامى الشيشيني ↔️ أسامة نبيه 

عبد الستار صبرى 

حازم إمام (وليد صلاح عبد اللطيف) 

حسام حسن 

برغم الفارق الكبير والواضح فى الامكانيات بين المنتخبين المصري والتايلندي ،والتى كانت تصب فى مصلحة الفراعنة بكل تأكيد ، وهذا ماوضح جليا من خلال سيطرة المنتخب المصري على مجريات المباراة .. إلا أن هذه السيطرة لم يستطع لاعبو المنتخب ترجمتها إلى أهداف برغم من دخولهم إلى منطقة جزاء المنافس أكثر من مرة وأضاعوا فرص عديدة ، إلا أن كل هذه الهجمات لم تثمر عن إلا عن هدف واحد فقط تعادل به المنتخب مع نظيره التايلندي ، أحرزه البديل “وليد صلاح عبد اللطيف” فى الدقيقة (86′) ، ليعوض الهدف الذى دخل مرمى “نادر السيد فى الدقيقة (26′) ..

ورغم أن المنتخب خرج متعادلا من مباراته مع تايلاند ، وهى نتيجة غير مرضية بكل تأكيد أمام منتخب غير مصنف ، إلا أنه إستفاد جدا من هذه التجربة وذلك بعد مواجهته منتخب يلعب بأسلوب الدفاع المتكتل بجانب إستخدام لاعبيه كل وسائل الضرب والإعاقة لمنع الهجمات على مرماهم فى ظل تحكيم ماليزى ولا أسوأ ، لايعرف أن فى القانون شيئا إسمه “الفاول” .. كل هذه الأمور بصفة عامة جعلت تجربة تايلاند مفيدة بسلبياتها وإيجابياتها لمنتخب مصر خاصا قبل مواجهة منتخب “كوريا الجنوبية” الأكثر سرعة وتنظيما وخطورة من منتخب تايلاند .. 

 كأس الملك | مصر 0-2 كوريا الجنوبية | 27 يناير 1998 .. أداء باهت وهزيمة مستحقة

فى أقل من 48 ساعة من مباراة تايلاند وتحديدا فى 27 يناير ، دخل المنتخب المصري مباراته الثانية فى بطولة كأس الملك أمام المنتخب الكوري الجنوبي السريع والمنظم تكتيكيا، من أجل المزيد من الإستفادة قبل المعترك الأفريقي فى بوركينا فاسو .. ومثل منتخب مصر في هذه المباراة 

 

عصام الحضري (حراسة المرمى)

سمير كمونة

عبد الظاهر السقا 

محمد يوسف 

ياسر رضوان 

محمد عمارة 

هانى رمزي  

أحمد حسن ↔️ أسامة نبيه 

ياسر ريان ↔️ طارق مصطفى 

وليد صلاح عبد اللطيف ↔️ حازم إمام 

حسام حسن ↔️ عبد الناصر محمد 

كما أشرنا من قبل ، وكما كان متوقعا فإن وضع مباراة منتخب مصر أمام نظيره منتخب كوريا الجنوبية سيكون مختلفا عن مباراة تايلاند، وذلك لقوة النمور الكورية.. وهذا ماوضح جليا خلال مجريات المباراة .. ولكن الذى لم يكن متوقعا هو المستوى المتذبذب والأداء الباهت والمتواضع والبطئ الذى ظهر به منتخب مصر فى معظم أوقات المباراة .. وهو ما إستغله المنتخب الكوري ليلحق بالفراعنة أول هزيمة فى عام 1998 بنتيجة 2-0 .. أحرزهما يونج سو (06′) وسانج يون (42′) .. لتخيب هذه النتيجة آمال الجماهير والمتابعين المحبطين من الأساس .. حيث كانت المشكلة ليست فقط فى الخسارة بل فى الأداء الغير المبشر الذى ظهر به منتخب مصر .. ولم يعد أمامه سوى تصحيح الصورة أمام منتخب الدانمارك “الثانى” فى مباراته المقبلة .

 كأس الملك | مصر 2-0 الدانمارك | 29 يناير 1998 .. فوز معنوى

دخل منتخب مصر مواجهة الدانمارك طامحا فى محو الصورة السيئة التى ظهر عليها فى المواجهة الماضية أمام كوريا الجنوبية .. ولاسيما أن الفوز فى هذه المواجهة سيجعله يلعب على مباراة تحديد المركز الأول والثاني .. 

وجاء تشكيل منتخب مصر فى هذه المواجهة كالتالى: 

 

نادر السيد (حراسة المرمى)

سمير كمونة 

عبد الظاهر السقا 

محمد يوسف 

ياسر رضوان 

ياسر ريان ↔️ محمد عمارة

هانى رمزي 

طارق مصطفى ↔️ أسامة نبيه 

عبد الستار صبرى ↔️ مدحت عبد الهادي 

حازم إمام ↔️ وليد صلاح عبد اللطيف 

حسام حسن 

وبالفعل إستغل الفراعنة تواضع مستوي المنتخب الدانماركي الذى حضر البطولة بالصف الثانى كما أشرنا، وإستطاع أن يحقق أول إنتصار فى عام 1998 بالفوز بنتيجة 2-0 .. سجل الهدف الأول حسام حسن بعد غياب عن معانقة الشباك ، والهدف الثانى جاء بالنيران الدانماركية الصديقة .. ليضرب الفراعنة موعدا آخر مع منتخب كوريا الجنوبية لتحديد صاحب المركز الأول والثانى فى البطولة .. وبغض النظر عن بعض السلبيات الفنية التى شهدتها هذه المواجهة من ناحية الأداء .. إلا أن المنتخب خرج من هذه المواجهة بعدة نقاط إيجابية .. أبرزها:

• الفوز الذى كان من شأنه رفع المعنويات قليلا بعد التعادل والهزيمة فى المباراتين الماضيتين 

• وصول المنتخب للعب المباراة المحددة للمركز الأول والثاني وبالتالي إقترابه من تحقيق بطولة ، قد تمثل حافز معنوى قبل خوض غمار كأس الأمم الأفريقية 

• عودة حسام حسن للتهديف مرة أخرى بعد أن ظن الجميع أنه فقد حساسية إحراز الأهداف بسبب مجانبة التوفيق له فى المباريات السابقة سواء مع المنتخب أو الأهلى .

كل هذه النقاط الإيجابية تشبث بها محمود الجوهرى قبل الدخول فى المواجهة الأخيرة مع منتخب كوريا الجنوبية على أمل تحقيق لقب كأس الملك ومن أجل الثأر من الهزيمة الأولى أمام النمور الحمراء 

 • كأس الملك .. مباراة تحديد المركز الأول | مصر 1-1 كوريا الجنوبية (4-5) رك.ت| 31 يناير 1998 .. إسدال الستار 

كانت مواجهة كوريا الجنوبية هى التجربة الأخيرة لمنتخب مصر قبل المشاركة في كأس الأمم الأفريقية، لذا فقد دفع كابتن محمود الجوهرى بالعناصر التى ستشارك بنسبة 90% فى أول مباراة فى المعترك الأفريقي حتى يستقر على ملامح التشكيل الذى جاء فى المباراة كالتالى:

نادر السيد (حراسة المرمى)

سمير كمونة ↔️ مدحت عبد الهادي

عبد الظاهر السقا 

محمد يوسف 

ياسر رضوان 

محمد عمارة 

هانى رمزي 

طارق مصطفى ↔️ ياسر ريان

عبد الستار صبرى 

حازم إمام ↔️ أحمد حسن 

دخل منتخب مصر أجواء المباراة سريعا وإستطاع أن يتقدم على المنتخب الكوري بهدف فى الدقيقة الأولى من بداية اللقاء سجله “حسام حسن” ليواصل التهديف للمباراة الثانية على التوالى .. إلا أن هذا التقدم لم يدم طويلا، إذ إستطاع المنتخب الكوري من إدراك التعادل فى الدقيقة (48) عن طريق لاعبه “يونج سو” والذى قد سبق وسجل هدف فى المباراة الأولى .. لتستمر المباراة سجالا بين المنتخبين ،حتى أطلق حكم اللقاء صافرة النهاية معلنا عن نهاية المواجهة بالتعادل (1-1) ، ليلجأ الفريقين إلى الركلات الترجيحية ،والتى حسمها المنتخب الكوري الجنوبي لصالحه ، بعد أن إستطاع أن يسجل ال5 ركلات المخصصة له بينما سجل المنتخب 4 ركلات فقط عن طريق:

هانى رمزي 

ياسر رضوان 

محمد يوسف 

عبد الستار صبري 

بينما أخفق حسام حسن صاحب هدف مصر فى المباراة فى الركلة الخامسة وقبل الأخيرة، ليسجل بعدها المنتخب الكوري الركلة الخامسة والأخيرة ويحسم اللقب بركلات الترجيح بنتيجة 5-4 .. ليسدل الستار على بطولة كأس الملك آخر محطات منتخب مصر الإستعدادية قبل بطولة كأس الأمم الأفريقية 1998 ببوركينا فاسو ..

وبوجه عام جائت أرقام منتخب مصر في بطولة كأس الملك كالتالى : 

• لعب 4 

• فوز 1

• تعادل 1

• هزيمة 2

• سجل 4 أهداف ودخل مرماه 4 أهداف

 • الدروس المستفادة من المشاركة فى كأس الملك وتقييم صادم للرأي العام والشارع الكروى المصري لها 

حزم المنتخب حقائبه عائدا إلى أرض الوطن بعد المشاركة فى بطولة كأس الملك ببانكوك العاصمة التايلاندية ، والذى إحتل فيها المركز الثانى، فى تجربة وصفها الجهاز الفنى للمنتخب أنها مفيدة وإيجابية، وذلك بعد أن أكد محمود الجوهرى أن  المشاركة فى هذه البطولة لم يكن هدفها الفوز بكأسها ، إنما كان الهدف تثبيت تشكيل الفريق ووضع أسس الإنسجام بين بعض العناصر وسد بعض نواحي النقص.. ومن ضمن الإيجابيات التى عددها الجهاز الفنى أيضا هو خوض المنتخب لمباراة كل 48 ساعة فى كأس الملك، الأمر الذى كان من شأنه رفع مستوى اللياقة البدنية للاعبين ، لدرجة أن الجوهرى حذر اللاعبين من الإفراط فى الراحة أو الطعام خلال ال48 ساعة إجازة التى منحها لهم عقب العودة من تايلاند، حتى لا تتأثر لياقتهم التى تم رفعها خلال كأس الملك .. 

ومن ضمن الأمور الفنية التى أشار إليها الجوهرى وجهازه هو ظهور هانى رمزي بصورة جيدة فى مركزه الجديد كلاعب وسط مدافع خلال كأس الملك، وذلك تمهيدا للاعتماد عليه فى ذلك المركز خلال كأس الأمم الأفريقية إذا إستدعى الأمر تحسبا لعدم تواجد هادي خشبة مع المنتخب فى البطولة ..

 وبوجه عام كان الغرض الأساسي من هذه التصريحات والتوضيحات هو بعث رساله طمأنينة للجماهير والمتابعين وأيضا لتخفيف الضغط النفسي عن لاعبى المنتخب قبل السفر لبوركينا فاسو ..

 ولكن كان للرأى العام فى الشارع الكروي المصرى والمتمثل فى النقاد والصحفيين والجماهير وجهة نظر أخرى على مشاركة المنتخب فى كأس الملك ،فإزدادت وتيرة الإنتقادات التى بدأت قبل الذهاب لتايلاند، وتم وصف المشاركة فى كأس الملك بالغير مجدية والمحبطة بسبب ظهور اللاعبين بمستوي غير مبشر من الناحية الفنية، فى ظل تواضع المنتخبات التى شاركت فى البطولة ومقارنتها بالمنتخبات التى سيواجهها منتخب مصر فى مجموعته فى كأس الأمم الأفريقية والتى تضم  (المغرب وزامبيا وموزمبيق) .. ووصلت الإنتقادات إلى حد رسم الطريقة والخطة التى من المفترض أن يلعب بها المنتخب فى كأس الأمم ..

 وبرغم من تسجيله هدفين إحتل بهم صدارة هدافى المنتخب فى بطولة كأس الملك، إلا أن كبير الهدافين حسام حسن لم يسلم من الإنتقادات هو الآخر، ونال الجوهري بسبب إصراره على مشاركته بشكل أساسي، هجوم وتعنيف شديد من العديد من الصحفيين والنقاد، الذين طالبوا بعدم الإعتماد عليه وإعطاء الفرصة لمهاجمين آخرين على حد قولهم .. 

لتتسبب بطولة كأس الملك فى إتساع فجوة عدم الثقة بين المتابعين والمنتخب الذى أصبح فى وضع لا يحسد عليه بسبب الضغط النفسي الواقع على الجميع جراء الإنتقادات والهجوم الذى تحول لتحفز استعدادا للإنقضاض على المنتخب فى أقرب كبوة يتعرض لها ..

كل هذه الظروف الصعبة وضعت الجنرال “محمود الجوهري وجهازه الفنى واللاعبين فى تحدى صعب لإثبات الذات قبل السفر إلى المجهول فى بوركينا فاسو ..

حقيقة تصريح الجوهري بإحتلال مصر المركز ال13 فى كأس الأمم الأفريقية 

وسط أجواء من التوتر وعدم التفاؤل، توالت الترتيبات والإعدادات الأخيرة لرحلة المنتخب للمشاركة فى كأس الأمم الأفريقية (98) ببوركينا فاسو .. وقبل السفر مباشرة عقد “محمود الجوهرى” مؤتمرا صحفيا ، خرجت بعده وسائل الإعلام غاضبة بسبب تصريح نسب إليه وتم ترجمته بشكل خاطئ، حيث قال فيه خلال المؤتمر أن تصنيف المنتخب فى البطولة فى المركز ال13 .. ولكن هذا التصريح تم تأويله بأن المنتخب سيحصل على المركز ال13 ،وهو مالم يقوله كابتن الجوهرى الذى تعرض بعدها لهجوم عنيف من الجمهور والصحافة ومن مسئولين أيضا، وقيل له: لماذا نشارك فى البطولة إذا كنا سنحصل على المركز ال13 ..

وجاء تأكيد عدم صحة هذا التصريح على لسان الكاتب والناقد الكبير “حسن المستكاوى” ، حيث قال لقد كنت حاضرا هذا المؤتمر، بل وكنت أجلس بجوار الجوهرى. وهو لم يقل أبدا أننا سوف نحصل على المركز الـ 13. ولكنه كان يتحدث عن تصنيفات..

وفى نفس السياق قد نسب للجوهرى أيضا تصريحات أخرى ، منها أنه قال أن «فرص فوزنا بالبطولة تكاد تكون معدومة» .. بالإضافة لمواصلة تعرضه للنقد والهجوم بسبب ضم “حسام حسن” خلال هذا المؤتمر .. 

وبصفة عامة كان الشارع الكروي المصرى مستعدا لتصديق أن فرص المنتخب معدومة من واقع خروجه المرير من تصفيات كأس العالم (98) ،ومن واقع تجاربه السابقة والتى عانى فيها مع بطولة كأس الأمم الأفريقية من عام 1988 إلى 1996، حيث لم يستطع الوصول للمربع الذهبى خلال تلك الفترة منذ آخر مرة في كأس الأمم الأفريقية 1986 بمصر .. وأيضا فى ظل وقوعه فى مجموعة صعبة مع المغرب المتأهلة لكأس العالم فى فرنسا (98) وزامبيا التى أقصت منتخب مصر فى البطولة السابقة (1996) من ربع النهائى وصاحبة المركز الثالث فى نفس البطولة ، ووصيفة نيجيريا فى بطولة (1994)، ومنتخب موزمبيق الذى يعتبر أقل منتخبات المجموعة ولكنه فريق لايستهان لاسيما بعد نتائجه وأدائه المتميز فى التصفيات .. 

هذه الحالة التى كان يعيشها المجتمع الكروى المصري، جعلت الجوهرى سعيدا نوعا ما برواج فكرة الفرص المعدومة، والذى تعامل معها بذكاء لرفع الضغوط عن لاعبي المنتخب..، وتحت شعار «التمثيل المشرف» سافر المنتخب على أمل قلب التوقعات وإثبات الذات وتحقيق الحلم وإسعاد كل مواطن على أرض مصر .

 المتاعب والصدمات تلاحق المنتخب حتى فى رحلته لبوركينا فاسو 

وكأنه مكتوب على منتخب مصر مواجهة المصاعب والأزمات فى كل مكان .. وتجسد ذلك فى المتاعب التى تعرضت لها وفى الصدمات الكبرى التى تلقتها البعثة المصرية في رحلتها إلى مدينة “بوبودى لاسو” البوركينية من القاهرة ، والتى كان من شأنها إصابة الجهاز الفنى واللاعبين بإحباط جديد أضيف لقائمة الإحباطات السابقة..

بدأت المتاعب بطول مدة الرحلة التى تم وصفها برحلة العذاب والتى قطعتها البعثة من القاهرة لباريس بعد 4 ساعات طيران، ثم قطعت ساعتين ترانزيت بمطار “شارل ديجول” بالعاصمة الفرنسية، ثم 5 ساعات أخرى فى الطائرة من باريس حتى واجادوجو عاصمة بوركينا فاسو ..

وما أن تنفس أفراد البعثة الصعداء حتى أصيبوا بأولى الصدمات والتى كانت فى إنتظارهم ،بعد أن اخبرهم السفير المصري بأنهم سيستقلون طائرة حربية قديمة لمدينة “بوبودى لاسو”والتى سيلعب فيها المنتخب أولى مبارياته، لتقطع البعثة رحلة أخرى مدتها 45 دقيقه ..

وما أن وصلت البعثة لمقر الاقامه بعد حوالى 19 ساعة سفر متواصلة حتى فوجئوا بالصدمة الثانية فى إنتظارهم ، وهى الفيلا التى أنشئت خصيصا لإقامة المنتخبات قبيل البطولة مباشرة ، حيث فوجئت بأن معظم التشطيبات لم يتم الإنتهاء منها ، وكل 4 لاعبين سيقيمون فى غرفة واحدة ، الأمر الذى اضظر معه اللاعبون الى اجراء التعديلات بأنفسهم على نظم المبيت، بجانب تواضع وصغر حجم الفيلا نفسها والتى تتكون من حجرتين وصالة .. بالإضافة إلى ردائة المطعم وبعده عن مقر الإقامة بمسافة لاتقل عن 150 متر ..

وكانت الصدمة الثالثة هى الأكبر ،وذلك عندما فوجئ الجوهرى بعد كل ذلك ببرنامج تدريبى وضع له من اللجنة المنظمة ، يخالف البرنامج الذى وضعه، نظرا لإنشغال الملاعب الفرعية بالمنتخبات الأخرى ، الأمر أحدث ارتباك شديد لأفراد الجهاز الفنى واللاعبين الذين لم يتوقعوا أن كل هذه المفاجأت الغير السارة فى إنتظارهم فى بوركينا فاسو، والتى لم تكن بصفة عامة غير مؤهلة لإستضافة هذا الحدث نظرا للإمكانيات والبنية التحتية المتهالكة والمتواضعه التى تمتلكها.. لذا لم يكن أمام الجهاز الفنى واللاعبين فى ظل هذه العراقيل والعقبات المتعددة سوى خيار وحيد  .. هو تحدى هذه الصعاب والتعامل مع هذا الواقع السئ من أجل التركيز فى المهمة الصعبة، حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا ..

طالع أيضا..

سجل مباريات منتخب مصر 1997

سجل مباريات منتخب مصر 1998- الجزء الثاني

المصادر

 

عن Mohamed Emara

محمد عمارة .. مهندس مصري .. يعشق كرة القدم .. وباحث في تاريخ أرقام وإحصائيات كرة القدم المصرية والعالمية

شاهد أيضاً

1000 F 332884789 8C2K3f6BhRssd646oHa47ER1FRuI9t58

مصر وغينيا|الفراعنة بعباءة جديدة يطوعون الفيلة الوطنية

Post Views: 50 مصر وغينيا الفراعنة بعباءة جديدة يطوعون الفيلة الوطنية بقلم / محمد رضوان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوي محمي بموجب حقوق الملكية .. شكرا لتفهمكم