محمد صبري (1974-2025) | وداعا الكونت دي صبري … “المدفعجي” عاشق الزمالك

0
49
وداعا محمد صبري .. أسطورة الزمالك الخالدة

💔 الوداع الأخير لـ “المدفعجي”
محمد صبري … قصة عشق أبيض لن تنتهي

وداعا محمد صبري .. أسطورة الزمالك الخالدة
وداعا محمد صبري .. أسطورة الزمالك الخالدة

في ليلة غاب فيها القمر، اختطف القدر منا “المدفعجي“. لم يكن مجرد حادث سير أليم في فجر يوم الجمعة، بل كان رحيلاً مفاجئاً لروح كانت تنبض بعشق نادي الزمالك، روحٌ لنجم زملكاوي اسمه محمد صبري.

محمد صبري إسماعيل يوسف (هكذا اسمة الكامل) لم يكن مجرد لاعب، بل كان حبة لؤلؤ من حبات عقد تاريخ القلعة البيضاء، خيطاً ثميناً في نسيج أساطير صنعت شعبية الفارس الأبيض وزادت من تعلق عشاقه ومشجعيه. نجم جيل التسعينيات وبداية الألفية، والذي كان مضرب المثل لأصحاب القدم اليسرى المهاريين، رحل تاركًا وراءه قصة صعود أسطورية تستحق أن تُروى علي صفحات كورابيديا.

محمد صبري ونجوم الزمالك الفائزين ببطولة دوري أبطال أفريقيا 1996
محمد صبري ونجوم الزمالك الفائزين ببطولة دوري أبطال أفريقيا 1996

🏹 الفصل الأول: ميلاد “المدفعجي” من رحم الزلزال

تدور عقارب الزمن بنا إلى السادس والعشرين من سبتمبر عام 1993. لم يكن تاريخًا عاديًا في سجل نادي الزمالك؛ فالفريق الذي كان يُعتبر “لا يُقهر“، فالنادي كان بطل الدوري لموسمين متتاليين والمستقر فنيًا تحت قيادة الأسكتلندي ديف مكاي، ومساعدة فاروق جعفر.. كان يمر بلحظة اهتزاز عنيفة. البداية في الدوري جاءت كارثية: هزيمة أمام المقاولون وتعادل مخيب مع بلدية المحلة.

لكن الكارثة الكبرى تجسدت في لقاء القمة أمام الأهلي في الأسبوع الرابع. بعد خمس دقائق فقط من صافرة الحكم السوري الشهير جمال الشريف، يشهر البطاقة الحمراء في وجه المدافع نبيل محمود. انقلابٌ كامل في موازين القوى. الزمالك بعشرة لاعبين ينهار أمام غريمه، ويتلقى هزيمة قاسية بثلاثية نظيفة (0-3).

الجنرال يقود الانقلاب

شهدت ميت عقبة زلزالاً إدارياً لم يكن منتظراً، انتهى برحيل الجهاز الفني وتعيين اسمٍ ثقيل، أثار الجدل بقدر ما أثار الأمل: الجنرال محمود الجوهري. نعم، المدرب الأهلاوي السابق، صانع مجد منتخب مصر في مونديال 90، جاء ليقود سفينة الفارس الأبيض المترنحة. لم يكن تعيينه مجرد تغيير للمدرب، بل كان وعدًا بثورة داخلية.

وضع الجوهري عينه على كنز حقيقي: قطاع الشباب في نادي الزمالك .. كان مقتنعًا بأن التعافي لن يتم إلا بضخ دماء شابة وعاشقة للكيان. أسماء واعدة كانت تنتظر فرصتها في الظل: مدحت عبد الهادي، معتمد جمال، أسامة نبيه، مؤمن سليمان، وحازم إمام… وبالطبع، نجمنا محمد صبري.

صبري من المدرجات إلى أرض الملعب

قبل أن يثبت صبري أقدامه في الدوري، عاش لحظات المجد الزملكاوي كـ “مشجع” قبل أن يكون لاعبًا. فقد تابع بفخر تتويج الزمالك ببطولة دوري أبطال أفريقيا على حساب أشانتي كوتوكو الغاني في نهاية عام 1993، ثم الموقعة التاريخية لكأس السوبر الأفريقي أمام الأهلي في جوهانسبرج، والتي حسمها هدف أيمن منصور السوبر. كان صبري يراقب الأحداث من بعيد، لا يدرك أن القدر يعده ليكون بطل المشهد القادم.

توالت مباريات الدوري، وحقق الزمالك نتائج جيدة في بدايات حقبة الجنرال الجوهري، لكن الهزيمة من الترسانة والتعادل السلبي مع الإسماعيلي كانا القشة التي قصمت ظهر النتائج القديمة. هنا، قرر الجوهري كسر حاجز الخوف والاعتماد على أبناء الزمالك من الشباب.

بداية ظهور الشاب النحيل في ملعب المحلة

في الـ 19 من فبراير 1994، وقبل أن يُكمل عامه العشرين بأيام قليلة، جاءت لحظة الحقيقة. مباراة بلدية المحلة على أرض ملعب المحلة في الأسبوع الـ16. الجنرال الجوهري يقرر إلقاء الشاب الأعسر المهاري محمد صبري في عمق التجربة، ليلعب المباراة كاملة. قدم صبري مردودًا جيدًا، وحقق الزمالك فوزًا ثمينًا بهدف نظيف، لتتوقف سلسلة النتائج السلبية. كانت مجرد بداية هادئة، تمهيدًا للانفجار الكبير.

الموعد الثأري: خطة الجنرال السرية

توقف الدوري بسبب كأس الأمم الأفريقية 1994 بتونس، وعاد ليُقدّم الوجبة الدسمة: مباراة القمة في 17 أبريل 1994. لم تكن مجرد مباراة دوري، بل كانت موعد الثأر ورد الاعتبار لهزيمة الدور الأول القاسية (0-3).

يروي الراحل محمد صبري بنفسه كواليس تلك اللحظات المشحونة، ليُكشف عن ما دار  في عقل “الجنرال” قبل المباراة …

جلس الجوهري مع صبري أكثر من مرة، مُهيئاً إياه نفسياً للبدء أساسياً، واعداً إياه بأن سيكون مفتاح النصر. لكن قبل المباراة بساعات قليلة، قلب الجوهري الطاولة على الجميع، بما فيهم صبري نفسه. أخبره أن معلومات وصلته تفيد ببدء أسامة عرابي في تشكيل الأهلي. وبناءً عليه، سيتم البدء بـ عفت نصار في الوسط، مع وعد غريب ومحدد: سيتم استبدال عفت بـ صبري وذلك في الدقيقة الخامسة والثلاثين بالضبط!

تملّك الحزن من الشاب الصغير، واعتبر ان وعد الجوهري له ما هو إلا مجرد محاولة لإرضاء خاطره بعد الوعد الذي لم يتحقق. حتى أنه تحدث مع صديق عمره معتمد جمال الذي طمأنه بأن للجنرال خططه التي لا يدركها سواه.

تغيير صبري المدروس… والهدف الصاروخي

بدأت المباراة، وصبري في قائمة الفريق ويراقب من مقاعد البدلاء. ومع اقتراب الساعة من الدقيقة الثلاثين، أشار الجنرال له ببدء الإحماء. وعند الدقيقة 36 بالضبط، أشار الحكم الرابع بتبديل: نزول محمد صبري بدلاً من عفت نصار. ظن الجميع أن عفت كان سيئًا، لكنها كانت خطة سِرية و مدروسة: الهدف هو استنزاف الجهد البدني لأسامة عرابي بواسطة عفت نصار، ثم الدفع بصبري بكامل جاهزيته الفنية والبدنية ليُحدث الفارق!

ومنذ اللحظة الأولى التي داس فيها صبري عشب الملعب، لمس الجمهور قوة غريبة تربط هذا الشاب بلون الفانلة البيضاء. وفي أولى لمساته الكبرى في تاريخ مواجهات القمة، كتب صبري شهادة ميلاد أسطورية بهدف صاروخي لا يُنسى، سكن شباك حارس الأهلي ومنتخب مصر آنذاك، أحمد شوبير. كان هدفاً مدوياً، أعلن عن نفسه بقوة، وأطلق عليه الجمهور وقتها وبجدارة، لقب “المدفعجي”.

لقد تحول الحزن إلى مجد، وتحول الوعد الغريب إلى نبوءة. لقد وُلِدَ نجمٌ، وُلِدَ عاشقٌ، وُلِدَ قناصٌ، وُلِدَ المدفعجي محمد صبري.

🏆 سنوات المجد… اختبار الوفاء الأكبر

بعد أن أعلن محمد صبري عن ميلاد جيلٍ كامل في ليلة القمة التاريخية، انطلقت مسيرته نحو المجد لتثبت أن العشق الأبيض لا يقبل المساومة. حصد صبري مع الزمالك ما يقارب الـ 15 لقباً محلياً وقارياً، من بينها بطولات دوري أبطال أفريقيا التي مثلت تاج إنجازات جيله.

كان لاعباً لا يهدأ في وسط الملعب، يجمع بين المهارة الهجومية والغيرة الدفاعية، لكن اسمه ارتبط بأهداف لا تُنسى كانت بمثابة رسائل موقعة بـ “المدفعجي“.

قذيفة في شباك الحضري .. الأفضل في مبارايات القمة 

لم يكن الهدف التاريخي الأول في مرمى شوبير هو الوحيد الذي خلد صبري في سجلات القمة. فبعد سنوات من هذا الظهور الأسطوري، عاد “المدفعجي” ليطلق قذيفة أخرى، ولكن هذه المرة في مرمى عصام الحضري، الحارس الذي يعتبره الكثيرون الأفضل في تاريخ الكرة المصرية والأفريقية.

في قمة الدوري عام 1999، أطلق صبري العنان لقدمه اليسرى الساحرة، لتخرج منها كرة صاروخية، قذيفة مدوية لا تُرَد ولا تُصَد، اخترقت الشباك في مقتل، لتستقر في الزاوية البعيدة. كان هدفاً من طراز فريد، بجمالية القوة ودقة التوجيه.

هذا الهدف يعتبره الكثير من النقاد والمشجعين أحد أجمل أهداف لقاءات القمة على الإطلاق، إن لم يكن أجملها. هذا الهدف لم يكن مجرد إضافة لرصيده، بل كان تأكيداً على أن لقب “المدفعجي” لم يكن صدفة أو مجاملة، بل كان وصفاً لحقيقة فنية نادرة.

هدف أفروآسيوي يخلد الأسطورة (الهدف الأعز)

لم يتوقف تأثير صبري عند الصراعات المحلية. ففي عام 1997، كان موعده مع هدف يصفه هو بنفسه بأنه من أعز أهدافه ومن أكثر اللقطات المضيئة في مسيرته.

في نهائي كأس السوبر الأفروآسيوي أمام فريق بوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي، كان الزمالك يواجه اختباراً قارياً صعباً. في هذا اللقاء، أطلق صبري إحدى قذائفه الشهيرة، لتسكن شباك الفريق الآسيوي وتمنح الزمالك لقب البطولة.

هذا الهدف لم يجلب فقط درعاً غالياً جديداً يُضاف لخزائن النادي، بل ربط اسم محمد صبري إلى الأبد بهذه البطولة النادرة. لقد أدرك صبري أن هذا الهدف يعني أن اسمه سيظل دائماً جزءاً أصيلاً من تاريخ إنجازات النادي على المستوى القاري.

🔥 حكايات من قلب القلعة (بصوت صبري)

لطالما أكد صبري في لقاءاته أن الزمالك بالنسبة له ليس مجرد عمل، بل حياة:

📌 “لعبت أكثر من 10 أعوام في الزمالك، وكنا نعشق النادي ونمكث فيه ليلاً نهاراً. نادي الزمالك هو من صنع اسمي، أكلت وشربت بفضله، وأولادي وبيتي وسيارتي… كل هذا من فضل النادي عليّ، وهذه حقيقة.”

كان هذا العشق هو الوقود الذي جعله يقاتل في الملعب بـ “تعصب” المحب. كان يرى نفسه ابناً يدافع عن بيته، وليس لاعباً يؤدي واجبه. هذا الاندفاع، الذي وصفه صبري بنفسه، جعله أحياناً عصبياً، لكنه كان نابعاً من إخلاص لم يعرف التلون:

📌 “كنت مندفعاً وعصبياً، ومع تقدمي في السن أصبح الأمر مبالغاً فيه… كنت أخطأت في تصرفات كثيرة، وكان من الممكن أن أستمر 15 سنة أخرى في بيتي (الزمالك) لو وجدت من يقومني.”

🐟 علاقة السمك بالماء: الوفاء الذي تحدى المنطق

لم تكن العلاقة بين محمد صبري ونادي الزمالك علاقة عمل، بل كانت علاقة وجود؛ أشبه بعلاقة السمك الذي لا يقدر على العيش إلا في الماء. وكان اختبار هذا الانتماء الأسطوري هو الأصعب والأكثر مرارة، عندما تعرض صبري للإيقاف.

ففي موسم 1998-1999، تعرض صبري لواحدة من أطول فترات الإيقاف في مسيرته، لمدة عام كامل، على خلفية حادثة انسحاب الفريق. يروي صبري عن هذه الفترة العصيبة:

📌 “تم إيقافي ظلماً ولم أحرض اللاعبين على الانسحاب… سنة أثرت فيّ وفي تاريخي بالكرة، بعدها لم أتمكن من العودة مثل الأول… تلك السنة قصّرت عمري في الملاعب.”

المفاوضات الفاشلة ونداء الخارج

في تلك الفترة العصيبة، حاول صبري أن يستمر بالاحتراف، جرب حظه في سويسرا، لكن المفاوضات فشلت بسبب مغالاة إدارة الزمالك في طلباتها المادية. ليأتي بعد ذلك العرض الذهبي من نادي القادسية الكويتي، عقد لستة أشهر مقابل 150 ألف دولار، وهو ما كان يعادل تقريباً قيمة تعاقده مع الزمالك لمدة ثلاث سنوات!

وقع صبري على العقد، وقبض مقدمه، وبدأ الإعداد البدني تحت إشراف مدرب الفريق اليوغسلافي، والذي قام بتأهيله على أكمل وجه. استقر “المدفعجي” وأسرته في الكويت، مستقبلاً حياة احترافية مستقرة بعد عاصفة الإيقاف المحلي.

🚨 صرخة الاستغاثة: نداء القلعة البيضاء

وفي تلك الأثناء، كان الزمالك يخوض بطولة كأس الاتحاد الأفريقي. في الدور قبل النهائي، خسر الفريق ذهاباً أمام النجم الساحلي التونسي بنتيجة (0-2). وهنا، تحركت دماء الوفاء والتعصب في جسد الكيان الأبيض.

تواصل الدكتور كمال درويش رئيس النادي مع صبري. كان صبري مقيداً في القائمة الأفريقية للزمالك، والإيقاف محلي فقط، لذا كان بإمكانه المشاركة في مباراة العودة. كان نداء استغاثة من بيته الذي يحتاجه.

هل يعقل أن يترك محمد صبري عقده المربح وحياته المستقرة، ليذهب إلى نادٍ هو موقوف فيه أساساً؟

التضحية بالدولار من أجل “الأمل”

بلا تردد، وبدون تفكير في المنطق، لبى صبري النداء. استأذن من الشيخ طلال الفهد الصباح رئيس القادسية (المعروف بـ “زملكاويته” الكبيرة)، ونال الموافقة، ليعود إلى القاهرة وينضم لتدريبات الزمالك تحت قيادة الكابتن أبو رجيلة.

في مباراة العودة المشتعلة بإستاد القاهرة، كانت الأجواء متوترة بعد انتهاء الشوط الأول سلبياً رغم الهجوم الكاسح للزمالك. ومع بداية الشوط الثاني، أعلن المذيع الداخلي عن تبديل: خروج طارق السيد، ودخول محمد صبري.

كان مجرد نطق الاسم له مفعول السحر على الجماهير التي انفرجت أساريرها لترى نجمها المحبوب بعد غياب. ومع أول لمسة، بدأ صبري في صنع الفارق، ليدفع الكابتن ميمي الشربيني معلق المباراة للإشادة به ولوم الجهاز الفني على عدم البدء به ما دام جاهزاً.

هدف أخير في ليلة الوداع الأفريقي

لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، حيث خطف النجم الساحلي هدفاً في مرتدة سريعة. ورغم أن الأمور تعقدت، إلا أن الزمالك انتفض بفضل الروح القتالية. سجل سامي الشيشيني هدف التعادل، ثم صنع “المدفعجي” بنفسه هدف التقدم بـ “أوفر” جانبي ولا أروع، تغنى به ميمي الشربيني. وفي الوقت الضائع، تصدى صبري لركلة جزاء ليحرز الهدف الثالث. لم يكن الهدف كافياً للتأهل، لكنه كان كافياً لتسطير ملحمة وفاء.

مباراة الزمالك و النجم الساحلي الكونفدرالية الافريقية 1999 كاملة

🔥 تضحية محمد صبري التي لا تُصدق

بعد المباراة، ومع تأثير هتافات الجماهير العارمة، جاء عرض بسيط ومبهم من الكابتن إبراهيم يوسف مدير الكرة: “ما تجلس معانا يا صبري ونجرب نقدم التماس لاتحاد الكرة لرفع الإيقاف؟”

تصور عزيزي القارئ: لاعب متعاقد، قبض عقده كاملاً، واستقر مع أسرته، يُطلب منه أن “يجرب” مع ناديه الموقوف فيه! المنطق كان يقضي بالرفض، لكن في علاقة صبري بالزمالك، لا مكان للمنطق.

قبل صبري البقاء في مصر! اعتذر عن تكملة تعاقده مع القادسية، وأعاد إليهم ما كان قد استلمه من أموال (150 ألف دولار)، وأعاد أسرته إلى القاهرة مرة أخرى. ضحى بكل شيء في سبيل “أمل” ضئيل يبقيه في بيته.

فشل الالتماس، واستكمل صبري فترة إيقافه كاملة، وهي الفترة التي أثرت بشكل بالغ على مستواه الفني فيما تبقى من حياته الكروية.

هل من وفاء وتضحية يمكن أن نراهما في عصرنا الحالي يفوقان تضحية “المدفعجي”؟ لقد أثبت محمد صبري أن عشقه للزمالك هو قدر، وأن بيته الأبيض هو الماء الذي لا يقدر أن يعيش دونه.

🎙️ الوفاء بعد الاعتزال: الصوت الزملكاوي الصادق

بعد أن ألقى الساحرة المستديرة، لم يبتعد محمد صبري عن عشقه، بل ظل يخدم الكيان بالتدريب في قطاع الناشئين.

وفي أيامه الأخيرة، كان صبري يطل علينا بوجهه البشوش وصوته الشغوف عبر قناة الزمالك. كان هو صوت الجماهير، يدافع عن النادي بـ “تعصب” المحب، لكن تعصباً مبنياً على الحق والمنطق. كان آخر ما يشغل باله هو مصلحة النادي، ومطالبة اللاعبين ببذل العرق والجهد من أجل الجمهور:

📌 “الجمهور ده يستحق بطولات وألقاب أكثر من اللي أنا واخدها كنادي الزمالك مليون مرة. العب برجولة، اعرَق، اتعب، اشقى، اسعَ… وسيب أي حاجة تانية لجمهور نادي الزمالك وهيقدر أي حاجة تانية.”

✨ وداعاً يا ابن القلعة البيضاء

في آخر ظهور له على شاشة قناته، قناة الزمالك، ودعنا محمد صبري بابتسامة خفيفة وكلمات لم يدرك أنها ستكون وداعه الأخير: “كل الشكر موصول لحضراتكم أشوفكم على خير وتصبحوا على ألف خير.” لم يأتِ غدٌ للقاء، لكن روحه النقية ظلت محفورة في ذاكرة كل زملكاوي.

لقد عاش صبري للزمالك ومات وهو يحمل رايته في قلبه. سلاماً لروحك الطاهرة يا “مدفعجي“، وستبقى قصة الكونت دي صبري مع الزمالك درساً خالداً في معنى “الانتماء”.

خطين حمر ح7 | محمد صبري كما لم تسمعه من قبل .. حكايات وضحك واعترافات عن الزمالك والمنتخب والأهلي

لقاء قديم للنجم محمد صبري وأول ظهور بعد اعتزاله كرة القدم 

طالع أيضا علي كورابيديا … 

💥 حكايات كورابيديا .. حكايات كروية خاصة ومتميزة 

شيكابالا .. فارس الزمالك .. الظالم والمظلوم

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here