أخبار عاجلة

سجل مباريات منتخب مصر عام (1998) – الجزء 2

سجل مباريات منتخب مصر عام (1998)

الجزء الثاني 

مصر في بطولة كأس الأمم الأفريقية بوركينا فاسو 98

منتخب مصر عام (1998) .. نواصل رحلتنا مع تاريخ منتخب مصر علي كورابيديا باستعراض مباريات المنتخب لعام 1998 .. وقد تابعنا في الجزء الأول كيف سيطر الإحباط علي الشارع الكروي بعد فشل الصعود الي كأس العالم فرنسا 98 .. وكيف قاد الجنرال الجوهري استعدادات منتخب مصر في ظل أجواء من التشاؤم والأزمات.

كتابة : أحمد فؤاد 

طالع أيضا .. سجل مباريات منتخب مصر 1998 – الجزء الأول

• نبذة عن كأس الأمم الأفريقية “بوركينا فاسو” (1998) 

قبل أن نخوض فيما واجهه المنتخب من أحداث ومباريات خلال المعترك الأفريقي .. سنلقي نظرة سريعة على بطولة كأس الأمم الأفريقية النسخة ال21 والتي استضافتها بوركينا فاسو للمرة الأولى فى تاريخها بالفترة من 7 فبراير إلى 28 فبراير من عام (1998) ..

 

شارك في البطولة 16 منتخب للمرة الثانية وذلك بعد قرار الاتحاد الأفريقي بزيادة عدد المنتخبات والذى بدأ تنفيذه في بطولة (96) بتونس .. وتم تقسيم المنتخبات ال16 إلى (4) مجموعات ليصعد أول وثاني من كل مجموعة إلى ربع النهائي ومن ثم نصف النهائي ثم مباراة تحديد المركز الثالث ختاما بمباراة النهائي ..

واستضافت بوجه عام مدينتي واجادوجو (العاصمة) وبوبوديولاسو مباريات البطولة على ملاعبها ..وجاء المجموعات على النحو التالي ..

المجموعة الأولى 

  •  بوركينا فاسو (المستضيفة)
  • الكاميرون
  • الجزائر
  • غينيا 

المجموعة الثانية 

  •  غانا
  • تونس
  • توجو
  • الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا)

المجموعة الثالثة

  • جنوب إفريقيا (حاملة اللقب)
  • ساحل العاج
  • أنجولا
  • ناميبيا 

المجموعة الرابعة 

  • مصر
  • موزمبيق
  • زامبيا
  • المغرب 

 

 • كأس الأمم الأفريقية (98) | مصر 2 – 0 موزمبيق | 10 فبراير 1998 .. بداية مبشرة وحسام يعود لهوايته المفضلة

على بركة الله دخل منتخب مصر مواجهة موزمبيق تاركا خلف ظهره كل ما واجهه من معاناة وصعوبات وأزمات واحباطات خلال الشهور والأسابيع الماضية وحتى وصوله لبوركينا، وواضعا نصب عينيه هدف واحد فقط،  هو عبور منتخب موزمبيق المغمور، والذى لم يسبق له المشاركة في المحفل الأفريقي سوى مرتين فقط سابقا ..

المشاركة الأولي في بطولة 86 بمصر، وقد صادف أن تقابل معه المنتخب في دور المجموعات، وفاز عليه بثنائية مارادونا النيل “طاهر أبوزيد” والمشاركة الثانية في بطولة 96 في جنوب أفريقيا ولم يحقق شيء يذكر آنذاك..

لذا فالفارق يصب في مصلحة الفراعنة بشكل كبير، وكان ما على المنتخب فعله فقط هو تجاوز حمى البدايات وتجنب المفاجأة من أجل تصدر المجموعة الرابعة مبكرا وفتح الشهية لما هو قادم ، ولاسيما بعد ما انتهت مباراة المغرب وزامبيا بالتعادل الإيجابي (1-1)..

وهذا ما قد كان، حيث دخل الجنرال محمود الجوهري المباراة بتشكيل متوازن دفاعيا وهجوميا جاء على النحو التالي..

  • نادر السيد (حراسة المرمى)
  • سمير كمونة
  • مدحت عبد الهادي
  • محمد يوسف
  • ياسر رضوان
  • ياسر ريان ↔️ عبد الظاهر السقا
  • هاني رمزي
  • أحمد حسن
  • عبد الستار صبري ↔️ طارق مصطفى
  • حازم إمام ↔️ وليد صلاح عبداللطيف
  • حسام حسن 

بدأ المنتخب المباراة ضاغطا بكل خطوطه من البداية من أجل إحباط أي حماس أو اندفاع متوقع لدى الوحوش وهو اللقب الذى يطلق على منتخب موزمبيق .. وبالفعل تم ترجمة هذا الضغط بهدف مبكر فى الدقيقة (14′) عن طريق حسام حسن الذى ظهر فى المباراة “بنيولوك” وذلك بعد أن حلق شعره “زيرو” بعد متابعة “كرة” حازم إمام التي ارتدت من القائم ليضعها حسام بقدمه اليسرى محرزا أول أهداف المباراة .. ويبدو أن “نيولوك” حسام كان بمثابة تميمة الحظ له ، فمع الظغط المتواصل، وقبل نهاية الشوط الأول وتحديدا فى الدقيقة (44) سجل حسام الهدف الثانى للمنتخب وله شخصيا بعد أن إستقبل عرضية ياسر رضوان السحرية ليضعها برأسه فى الشباك معلنا عن عودته لممارسة وظيفته الرسمية ، وهى هز الشباك واحراز الأهداف، لينهى المنتخب الشوط الأول متفوقا لعبا ونتيجة بثنائية نظيفة ..

ورغم تراجع المنتخب فى الشوط الثانى وهو أمر طبيعي بعد المجهود الكبير الذى بذله فى الشوط الأول وأثمر عن تقدمه بهدفين .. لم يكن صعبا على اللاعبين الحفاظ على النتيجة والخروج بها لبر الأمان وخاصا مع تألق خط الدفاع والحارس نادر السيد الذى دافع عن مرماه برشاقة وبراعة وتصدى لقذائف “كوندى” أخطر لاعبي موزمبيق .. لتمضى الدقائق لنهاية معلومة ويطلق الحكم الغينى “كمارا انجاجا” صافرة النهاية معلنا تحقيق منتخب مصر لفوز مهم وثلاث نقاط غالية جعلته يتصدر المجموعة الرابعة قبل المواجهة الصعبة أمام المنتخب الزامبي الصعبة، والذى تعادل مع المنتخب المغربى (1-1) فى افتتاح مباريات المجموعة.

 

 • كأس الأمم الأفريقية (98) | مصر 4 × 0 زامبيا | 13 فبراير 1998 .. حل العقدة وهاتريك تاريخى

مثلت مواجهة زامبيا الاختبار الأول والحقيقي لمنتخب مصر فى البطولة ، نظرا للتطور النوعى الذى لحق بالكرة الزامبية فى السنوات الأخيرة ، وتحديدا بعد حادث سقوط طائرة الفريق الأليم فى 27 أبريل عام 1993، والذى نهض بعده منتخب زامبيا وقدم بقيادة نجمه كالوشا بواليا عروضا مبهرة نالت إستحسان جميع المتابعين .. حيث جاء وصيفا لنيجيريا فى بطولة أمم إفريقيا 1994 وحل ثالثا فى بطولة أمم إفريقيا 1996، بالإضافة إلى تمثيله نوعا ما عقدة للمنتخب المصري فى كأس الأمم ولاسيما بعد أن أقصاه من ربع نهائي بطولة 96 بثلاثية مريرة وكان قبلها قد فاز عليه فى بطولة 92 فى دور المجموعات بنتيجة 1-0 ..

كل هذه المعطيات وضعها فى الحسبان الجهاز الفنى بقيادة الجوهرى قبل هذه المواجهة، من أجل العبور منها بأخف الأضرار لاسيما وأنك تواجه منتخب يمتلك خبرة كبيرة فى المعتركات الأفريقية، بالإضافة إلى أن لاعبيه بقيادة كالوشا بواليا ودينيس لوتا وشاليومبا يمتازون بالسرعة والتجانس ، وهذا ما كان واضحا وجليا فى مباراته الأولى أمام المنتخب المغربى القوى والتى إنتهت بالتعادل (1-1) فى افتتاح مباريات مباريات المجموعة ..

كلها أمور كان من شأنها وضع ضغوطات كبيرة على لاعبي المنتخب ولاسيما أن هناك فروقات فنية كبيرة بين منتخب موزمبيق الذى واجهه المنتخب فى الجولة الأولى وبين منتخب زامبيا..

ولكن ماحدث خلال المباراة وما فعله منتخب مصر كان عكس كل التوقعات والتكهات ..

بدأ المنتخب المباراة بتشكيل جاء على النحو التالي..

  • نادر السيد (حراسة المرمى)
  • سمير كمونة
  • مدحت عبد الهادي ↔️ سامى الشيشيني
  • محمد يوسف ↔️ عبد الظاهر السقا
  • ياسر رضوان
  • محمد عمارة
  • هاني رمزي
  • أحمد حسن
  • عبد الستار صبرى
  • حازم إمام ↔️ أسامة نبيه
  • حسام حسن

الوصف التفصيلي لفوز مصر المذهل علي زامبيا 

دخل المنتخب المواجهة بشكل حذر وكان واضحا من البدايات أن تعليمات الجوهرى كانت تقضى بأن يكون إيقاع اللعب هادئ لإمتصاص أى إندفاع هجومى لمنتخب زامبيا الذى كانت السرعة تصب فى صالحه.. لذا فكان هناك تقارب بين خطوط المنتخب من أجل سد أى ثغرة تمكن وصول لاعبى زامبيا إلى مرمى نادر السيد..

وإن كان يدل هذا الأمر على شئ، فهو يدل على أن الجوهرى قد درس المنتخب الزامبي الخطير كما ينبغي، مما جعله يدخل المباراة بإستراتيجية محددة وهى غلق مفاتيح لعب المنتخب الزامبي والاعتماد على الهجمات المرتدة مع فرض الرقابة اللصيقة على مصادر الخطورة والتى تتمثل فى النجم كالوشا بواليا نظرا لقيمته وخبرته وإعتماد جميع اللاعبين عليه  .. وكان لنجاح مدحت عبد الهادي وسمير كمونة مدافعى منتخبنا فى إيقاف خطورة كالوشا وتحديد إقامته رغم صعوبة المهمة، دور بارز فى التأثير على أداء منتخب زامبيا ككل، والذى فوجئ بهذا الأداء التكتيكى العالى من منتخب مصر ، الذى أصبح الطريق أمامه ممهدا لترجمة هذا التحكم والتفوق الخططى لعمل شئ عظيم ..

إنتصف الشوط الأول وكان واضحا وجليا تحكم منتخبنا فى إيقاع اللعب ولم يتبقى سوى ترجمة هذا التفوق إلى زيارة للشباك الزامبية .. وبالفعل آتت الفرصة عندما إحتسب الحكم الدانماركي “كيم ميلتون” ضربة حرة مباشرة على حدود منطقة جزاء منتخب زامبيا ، تصدى لها حسام حسن بيمناه وسددها قوية بإرتفاع منخفض لتتخطى حائط الصد الزامبي وتستقر فى شباك الحارس “فيرى” معلنه عن أول أهداف المنتخب فى الدقيقة (35) وثالث أهداف حسام فى البطولة ومعلنة أيضا عن منعرج جديد ستدخل فيه المباراة بعد هذا الهدف .. وبالفعل هاج وماج المنتخب الزامبي بعد الهدف محاولا إدراك التعادل فى أسرع وقت ، لكن صلابة وإستبسال دفاع منتخبنا ومن خلفهم نادر السيد بالإضافة للقائم حال دون ذلك،  لتمر الدقائق سريعة على زامبيا وبطيئة على مصر، ليطلق بعدها الحكم الدانماركي صافرة نهاية الشوط الأول معلنا عن تقدم منتخب مصر على زامبيا لعبا ونتيجة بهدف حسام حسن ..

لم يكن بعيدا عن ذاكرة المتابعين للمباراة وأنا واحد منهم بما أننى عاصرت تلك الحقبة، سيناريو مباراة مصر وزامبيا فى ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية (1996) ، والذى أنهى منتخب مصر شوطها الأول متقدما بهدف دون رد عن طريق سمير كمونة ، لكن سرعان ما رد المنتخب الزامبي بثلاثية صادمة مستغلا الإنهيار البدنى للمنتخب فى الشوط الثانى ليقصى المنتخب من البطولة، وهو الأمر الذى تسبب فى ترسيخ عقده عانى من هواجسها الجماهير والمحللين فى ذلك الوقت، خوفا من تكرار السيناريو فى 98 .. ولكن صافرة الحكم الدانماركي آتت لتقطع حبل القلق والهواجس وتضعنا أمام واقع الشوط الثاني الذى بدأهه المنتخب الزامبي بهجوم جارف لتعويض مافاته فى الشوط الأول ، وبالفعل قام كالوشا ورفاقه بشن هجمات خطيرة على مرمى نادر السيد الذى تحمل هو وخط دفاعه أعباء ثقيلة جراء هذل الإندافاع الهجومى ولاسيما فى الدقائق الأولى من الشوط الثانى ..

وفى ظل هذا الضغط المتواصل على منتخبنا آتت الدقيقة (55) حاملة أخبارا سارة لجماهير الكرة المصرية .. وذلك بعد هجمة مرتدة ترجم منها حسام حسن تمريرة سحرية من عبد الستار صبري إلى هدف رائع فى شباك “فييرى” ليعزز المنتخب تقدمه بهدف ثانى كان له مفعول السحر  على مجريات المباراة، لاسيما بعد ما بدأ اليأس والإحباط يدب فى صفوف المنتخب الزامبي والذى وجد أمامه منتخب مختلف عن الذى واجهه فى أمم إفريقيا 96 .. منتخب يملك أدواته ودارس كل خطواته أثناء سير المباراة، وبالفعل بعد الهدف الثانى لعاشق الشباك وهو اللقب الذى دشنه أحمد شوبير حارس منتخب مصر والأهلى السابق أثناء تعليقه على مباريات المنتخب ، ليصبح هذا اللقب ماركة مسجله بإسم حسام حسن ..

بعد هدف حسام الثانى، إنفتحت خطوط المنتخب الزامبي بشكل كبير واندفع فى الهجوم بشكل عشوائي وهو ما إستغله منتخبنا وشن عدة هجمات مرتدة، إستطاع محمد عمارة ظهير أيسر المنتخب وأحد نجوم المباراة أن ينطلق بواحدة منها من ناحية اليسار حتى منطقة جزاء زامبيا، ومرر كرة أرضية للقناص حسام حسن الذى لم يجد صعوبة في وضعها بيسراه على يسار “فييرى” لتشهد الدقيقة (70) هاتريك تاريخى لحسام حسن هو الأول فى مسيرته الحافلة مع المنتخب ، لينفرد بصدارة الهدافين برصيد 5 أهداف بعد مباراتين فقط، ويرد كرامته ويثبت خطأ كل من إنتقده وطالب باستبعاده قبل البطولة، ولكن مع حسام الأمر مختلف، فكما أشرنا بأن اليأس والإحباط لم يكن يعرف يوما ما عنوانا له ..

وبالعودة للمباراة مرة أخرى، فقد دب اليأس بشكل كامل فى صفوف المنتخب الزامبى بعد الهدف الثالث ،وانهارت خطوطه أمام المنتخب المصري المنظم،  الذى تلاعب به كيف ما شاء  مقدما واحدة من أروع المباريات عبر تاريخه .. وقبل النهاية ب10 دقائق وتحديدا فى الدقيقة (80) توج الظهير الأيمن ياسر رضوان مجهود زملائه ومجهوده بهدف رابع سجله بعد إنفراد تام من ناحية اليمين ليغمز الكرة بمهارة عالية من فوق “فييرى” حارس زامبيا المسكين ، لينصب المنتخب المصري السيرك للمنتخب الزامبي الذى إستسلم للطوفان المصرى ، حتى أطلق الدانماركي ميلتون صافرة النهاية معلنا عن حل منتخبنا لعقدة المنتخب الزامبي برباعية تاريخية، لكونها أكبر نتيجة فوز من حيث فارق الأهداف يحققها منتخب مصر على زامبيا ، وليكون منتخب مصر أول المنتخبات المتأهلة لربع نهائي كأس الأمم الأفريقية (1998) بعد تحقيقه فوزين متتاليين، لتكتمل فرحة الشعب المصرى، ةالذى تحولت مشاعره من التوتر والقلق قبل البطولة إلى طموح وأمل بعد نهاية هذه المباراة والذى تألق فيها جميع نجوم بقيادة الجنرال “محمود الجوهري”

.. ليغلق المنتخب صفحة مباراة زامبيا ويستعد للمواجهة الكلاسيكية مع المنتخب المغربى، الذى بدوره فاز على منتخب موزمبيق بنتيجة 3-0 فى المباراة التى أعقبت مباراة مصر وزامبيا ،ليقترب هو الآخر من التأهل بعد أن إرتفع رصيده ل4 نقاط ،ليحتل المركز الثانى بفارق نقطتين خلف المنتخب المصرى المتأهل والمتصدر للمجموعة بالعلامة الكاملة بينما حل منتخب زامبيا ثالثا بنقطة واحدة وتذيل منتخب موزمبيق المجموعة بدون نقاط بعد نهاية الجولة ..

توابع الفوز التاريخي على منتخب زامبيا 

قبل أن نستعرض ماحدث فى مباراة مصر والمغرب فى الجولة الثالثة فى من دور المجموعات لكأس الأمم الأفريقية (98) .. سنأخذك عزيزى القاريء فى رحلة سريعة إلى الأجواء المصرية والتى أحدث فيها الفوز المزلزل على المنتخب الزامبي ومن ثم التأهل إلى ربع النهائي كأول منتخب فى البطولة توابع إيجابية وردود فعل واسعة على جميع الأصعدة المصرية سواء الرسمى أو الشعبى .. فعلى الصعيد الرسمى قام الرئيس الأسبق “محمد حسنى مبارك” بإجراء إتصال بالبعثة ليهنأهم على الفوز بمباراة زامبيا والصعود لربع النهائي وشد من أزرهم لتكملة مشوار البطولة، وهو الأمر الذى أسعد لاعبو المنتخب الوطنى سعادة بالغة وأكدوا أن هذا الإتصال هو أكبر مكافأة لهم وضاعف من مسئوليتهم عن تخطى ربع النهائي لإسعاد الملايين من الشعب المصرى .. أما على الصعيد الشعبى فقد إرتفع سقف طموحات الجماهير المصرية للوصول لأبعد نقطة فى البطولة بل والفوز بها ولما لا والمنتخب يقدم مستويات ولا أروع.. كما أشاد جميع النقاد الرياضيين والصحفيين بالمنتخب وماقدمه اللاعبون وعلى رأسهم النجم حسام حسن هداف المنتخب والبطولة وطالبوهم بإستمرار العطاء والكفاح تحت قيادة الجنرال محمود الجوهرى حتى يصبح منتخب مصر واحد من الكبار كما كان قبل .. لينجح من منتخب مصر فى إحداث حالة من التوحد بين جميع أطياف الشعب وصل صداها للبعثة المصرية التى عاشت أوقات سعيدة فى بوركينا فاسو ، قبل أن تغلق صفحة التأهل وتستعد لكلاسيكو الشمال الإفريقى الصعب أمام أسود الأطلس المونديالية فى ختام مباريات المجموعة الرابعة

 

• كأس الأمم الأفريقية (98) | مصر 0 – 1 المغرب | 17 فبراير .. ترسيخ العقدة بهدف عالمي

لم تكن مباراة المغرب ذات أهمية كبيرة بالنسبة للمنتخب، وذلك بعد أن ضمن الصعود لربع النهائي فى البطولة،  إلا أن هذه المواجهة كان لها طابع تنافسي وكلاسيكى خاص،  فمواجهات منتخبنا لمنتخبات الشمال الإفريقى دائما ماتتسم بالتنافس والإثارة والكثير من المشاحانات .. بالإضافة إلى علو كعبها على منتخب مصر فى تلك الحقبة،  والذى جسده منتخب تونس فى حسمه لبطاقة التأهل لمونديال 98 على حساب المنتخب المصرى وبلوره المنتخب المغربى فى التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 98 بإقتناص 4 نقاط من المنتخب بالتعادل معه سلبيا فى القاهرة والفوز عليه بهدف دون رد فى الدار البيضاء، ناهيك عن آخر فوز حققه منتخب مصر على منتخب المغرب تحديدا كان فى نصف نهائى كأس الأمم الأفريقية (1986) أى مايقرب من 12 عام ، بالإضافة إلى تاريخ المواجهات قبل هذه المباراة يصب دائما وأبدا فى صالح الأشقاء المغاربة.. لتصبخ مواجهة أسود الأطلس بصفة خاصة ومنتخبات الشمال الأفريقي بصفة عامة أحد العقد المستعصية الذى دائما وأبدا يصعب على الفراعنة حلها فى مختلف المواعيد ..

كل هذه المعطيات جعلت الجماهير المصرية متشوقة لهذه المواجهة بفارغ الصبر من أجل حل هذه العقدة، وهم يمنون النفس بعرض مماثل للعرض الجميل والرائع الذى قدمه المنتخب فى مباراة زامبيا تحديدا وتسبب فى إستعادة الكبرياء المفقود ، ولما لا وهو فى أفضل حالاته الفنية فى البطولة ..

ولكن يبدو أن تأهلنا المبكر وإحتياج المنتخب المغربي لنقطة ليضمن الصعود بعيدا عن أى مفاجأت، كان له تأثير على خط سير المباراة والتى بدأ فيها “محمود الجوهرى” بتشكيل شهد بعض التعديلات فى خطى الدفاع والوسط ، كان الغرض منه إرحة بعض اللاعبين  الأساسيين وإعطائم جرعة من الراحة إستعدادا لربع النهائى وأيضا للاطمئنان على باقى عناصر المنتخب..

جاء تشكيل منتخب مصر كالتالي..

  • نادر السيد (حراسة المرمى)
  • سامى الشيشيني
  • مدحت عبد الهادي
  • عبد الظاهر السقا
  • ياسر رضوان
  • محمد عمارة
  • طارق مصطفى ↔️أسامة نبيه
  • هاني رمزي
  • عبد الستار صبري ↔️ياسر ريان
  • حازم إمام ↔️محمد يوسف
  • حسام حسن

وبنظرة سريعة لتشكيل منتخب مصر سنجد أن الجوهرى قد دفع بثلاث لاعبين لم يبدأ بهم المباراتين السابقتين بشكل أساسي وإن كانوا قد شاركوا كبدلاء، وهم “سامى الشيشيني وعبد الظاهر السقا فى خط الدفاع وطارق مصطفى فى خط الوسط. . ليبرهن هذا التشكيل إستراتيجية الجوهرى للمباراة وهو الخروج منها على أقل تقدير بدون هزيمة للمحافظة على صدارة المجموعة بالإضافة لتجهيز العناصر التى سيستفيد منها لاحقا للإندماج مع العناصر الأساسية، قبل مواجهة ربع النهائي ..

أما المنتخب المغرب بقيادة المدرب الفرنسي المخضرم “هنرى ميشيل” والتى كانت المباراة فى غاية الأهمية له فقد دخل المباراة بتشكيل مدجج بالنجوم المحترفين فى أوروبا..

جاء تشكيل منتخب المغرب كالتالى..

  • عبد القادر البرازى (حراسة المرمى)
  • نور الدين نايبت
  • لحسن إبرامى
  • عبد الكريم الحضريوى
  • سعيد شيبة
  • عبد الرحيم الوكيلى ↔️يوسف فيرتوت
  • خليف ↔️جريندو
  • طاهر الخلج
  • يوسف شيبو
  • مصطفى حاجى
  • الخطابى ↔️بهجة

الأهداف: مصطفى حاجى 90′

بدأ الشوط الأول هادئا وفقا لمتطلبات كل منتخب من المباراة والتى دخلها المنتخب المغربى بغية تحقيق نقطة على أقل تقدير ليضمن الصعود رفقة منتخب مصر الذى دخل المباراة طامحا فى الخروج بتعادل على أقل تقدير للحفاظ على صدارة، المجموعة وراغبا فى محو عقدة لازمته سنين طويلة فى حال تحقيق الإنتصار، ولكنها بكل تأكيد كانت أمور صعب التحكم فيها خاصة فى ظل ظروف مباريات كرة القدم المتقلبة دوما وأبدا .. نعود لتفاصيل الشوط الأول الذى ظل الأداء حتى منتصفه تعاونيا بين المنتخبين ،ووضح إعتماد الفريق المغربى على نجمه مصطفى حاجى المحترف فى نادى ديبورتيفو لاكرونيا الإسباني والذى كان يتحرك فى كل مكان ويوزع الكرات على زملائه ومن ناحية أخرى كان حازم أبرز لاعبي منتخب مصر .. وبوجه عام كان الحذر هو السائد على أداء المنتخبين مع بعض التفوق النسبى للمنتخب المغربى وظل رتم المباراة هكذا معظم أوقات الشوط الأول إلى أن جائت اللحظة الفارقة قبل نهايته، وتحديدا فى الدقيقة 45 والتى شكلت منعرج المباراة وذلك عندما أشهر الحكم الدانماركي “كيم ميلتون” البطاقة الحمراء فى وجه مدافع المنتخب “مدحت عبد الهاى” بسبب لعبة خشنة مع أحد لاعبى ليطلق بعدها صافرة نهاية الشوط الاول، ليجد منتخب نفسه مجبرا على خوض 45 دقيقة كاملة الشوط الثانى منقوصا من أحد أعمدته الأساسية فى خط الدفاع ..

عندما تأتيك الفرصة فلابد أن تستغلها حتى تصنع الحدث .. وهذا ماطبقه المنتخب المغربى منذ بداية الشوط الثانى فقام بإستغلال النقص العددى لمنتخب مصر وقام بتكثيف هجماته من كل الجهات حتى دانت له السيطرة بشكل كامل على مجريات الشوط الثانى وقام بمحاصرة الفريق المصرى فى وسط ملعبه ولم تفلح التغييرات التى قام بها الجوهرى والتى تمثلت فى الدفع بنبيه وريان ومحمد يوسف فى تقليل هذا الضغط الشديد وأصبح اللعب أكثره فى منطقة جزاء منتخب مصر ، لدرجة أن “حسام حسن” قلب الهجوم كان يدافع هو الآخر وقام بإخراج كرة هدف محقق من على خط المرمى وأنقذت العارضة هدفا مؤكدا وكان واضحا إصرار منتخب المغرب على الفوز فى تلك المباراة من أجل صدارة المجموعة ومن أجل حسم الكلاسيكو الخاص مع المنتخب ، وهو بالفعل ماتم وفى ظل الهجوم المتواصل وقبل أن تلفظ المباراة أنفاسها وتحديدا فى الدقيقة الثانية بعد ال90 قام “أحمد بهجة” الجناح الأيمن” بعد المرور من حسام حسن برفع كرة متقنة من الجهة اليسرى للمنتخب المصرى إستقبلها “مصطفى حاجى” من الوضع طائرا بضربة خلفية مزدوجة “باك ورد” مسجلا هدفا عالميا وأحد أفضل أهداف البطولة على الإطلاق ولو كان لجائزة “بوشكاش” لصاحب أجمل هدف وجود فى تلك الفترة لفاز بها بلا منازع .. بسبب روعة هذا الهدف الذى استقر فى المقص الأيمن لمرمى “نادر السيد” ،ليطلق بعدها حكم المباراة الدانماركي “كيم ميلتون” صافرة نهاية المباراة لتستمر العقدة المغربية فى مطاردة المنتخب المصرى الذى حل ثانيا فى المجموعة الرابعة بينما جاء المنتخب الزامبى ثالثا وذلك بعد فوزه السهل والغير مجدى على منتخب موزمبيق بنتيجة (3-1) ..

وبالهزيمة أمام المغرب طوى منتخب مصر صفحة دور المجموعات بحلوها ومرها وبدأ فورا فى الإستعدادات لمواجهة ربع والتى تحدد طرفها الآخر وهو منتخب ساحل العاج الصعب متصدر المجموعة الثالثة التى حل فيها منتخب جنوب أفريقيا ثانيا ليضرب موعدا مع المنتخب المغربي متصدر المجموعة الرابعة

طالع أيضا..

سجل مباريات منتخب مصر 1998 – الجزء الأول

سجل مباريات منتخب مصر 1998- الجزء الثالت

المصادر

 

عن Mohamed Emara

محمد عمارة .. مهندس مصري .. يعشق كرة القدم .. وباحث في تاريخ أرقام وإحصائيات كرة القدم المصرية والعالمية

شاهد أيضاً

Battle For Gold Mane and Salah Lock Horns In AFCON 2021 Final 1024x1024 2

مصر والسنغال | طريق مونديالي مُعَبّد في مارس الوضاء

Post Views: 122 مصر والسنغال طريق مونديالي مُعَبّد في مارس الوضاء بقلم / محمد رضوان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوي محمي بموجب حقوق الملكية .. شكرا لتفهمكم