قصة مباراة في رمضان.. البرازيل والمكسيك نهائي أولمبياد لندن 2012.. خيبة السامبا بـ ويمبلي

يرتبط شهر رمضان دائمًا بالروحانيات والسكينة… لكنه في ذاكرة الجماهير العربية والعالمية ارتبط أيضًا بلحظات كروية خالدة، كانت للصيام فيها روح خاصة، ووقع استثنائي على الأبطال والجماهير.
نستعرض معكم في كورابيديا سلسلة موضوعات بعنوان “مباراة في رمضان” واحدة من أكثر المباريات النهائية إثارة في تاريخ مسابقة كرة القدم بالأولمبياد…
ومباراة اليوم جمعت بين المنتخب البرازيلي ونظيره المكسيكي، في نهائي مسابقة كرة القدم للرجال بأولمبياد لندن 2012.
✍️ محمد الزيني …
بطاقة مباراة في رمضان.. البرازيل ضد المكسيك
· التاريخ الميلادي: السبت 11 أغسطس 2012
· التاريخ الهجري: 23 رمضان 1433 هـ
· الملعب: استاد ويمبلي الأسطوري – لندن – بريطانيا
· المناسبة: نهائي مسابقة كرة القدم للرجال – أولمبياد لندن 2012
· النتيجة النهائية: البرازيل 1 – 2 المكسيك
نهائي ويمبلي في شهر الصيام
دخل المنتخب البرازيلي المباراة بقيادة المدرب مانو مينيزيس، بصفته المرشح الأقوى للظفر بأول ذهبية أولمبية في تاريخ كرة القدم البرازيلية، خاصة بوجود جيل ذهبي من النجوم يتقدمهم نيمار وتياغو سيلفا وأوسكار، على الجانب الآخر، دخل المنتخب المكسيكي المباراة بقيادة المدرب لويس فيرناندو تينا، وكان الفريق المكسيكي يحلم بتحقيق إنجاز تاريخي لم يحققه من قبل، المباراة التي أُقيمت في الثالث والعشرين من رمضان، شهدت حضوراً جماهيرياً ضخماً تجاوز 86 ألف متفرج على ملعب ويمبلي الأسطوري، وشهدت واحدة من أسرع الأهداف في تاريخ النهائيات الأولمبية.

مدربا الفريقين بالمواجهة الأولمبية
يقود المنتخب البرازيلي: البرازيلي مانو مينيزيس، بينما المنتخب المكسيكي تحت قيادة: المكسيكي لويس فيرناندو تينا.
تشكيل المنتخب البرازيلي في المباراة
دخل “السامبا” اللقاء بالتشكيل التالي:
· في حراسة المرمى: غابرييل.
· في خط الدفاع: رافائيل، تياغو سيلفا، خوان جيسوس، مارسيلو.
· في خط الوسط: ساندرو، رومولو، أليكس ساندرو، أوسكار.
· في خط الهجوم: نيمار، لياندرو دامياو.

تشكيل المنتخب المكسيكي ضد البرازيل
شارك “أل تري” بالتشكيل التالي:
· في حراسة المرمى: خوسيه كورونا.
· في خط الدفاع: إسرائيل خيمينيز، هيرام مير، دييغو رييس، دارفين تشافيز.
· في خط الوسط: كارلوس سالسيدو، خورخي إنريكيز، هيكتور هيريرا، خافيير أكينو، ماركو فابيان.
· في خط الهجوم: أوريبي بيرالتا.

أحداث المباراة التاريخية
بدأ اللقاء بصدمة برازيلية لم يتعاف منها السامبا طوال المباراة، استغل المنتخب المكسيكي بدايته الأسطورية وسجل هدفاً تاريخياً بعد أقل من دقيقة، قبل أن يعزز تقدمه في الشوط الثاني ويحرم البرازيل من الذهبية الأولمبية الأولى في تاريخها.
ثنائية بيرالتا التاريخية
جاءت الأهداف كالتالي:
· الدقيقة 1: سجل أوريبي بيرالتا أسرع هدف في تاريخ نهائيات كرة القدم بالأولمبياد بعد 28 ثانية فقط من انطلاق المباراة، مستغلاً خطأ دفاعياً برازيلياً ليودع الكرة في الشباك.
· الدقيقة 75: عاد أوريبي بيرالتا ليسجل هدفه الشخصي الثاني والثاني للمكسيك برأسية قوية بعد ركلة حرة نفذها ماركو فابيان.
· الدقيقة 90+1: سجل هالك هدف تقليص الفارق للبرازيل في الوقت بدل الضائع، لكنه لم يكن كافياً لإنقاذ السامبا من الخسارة.

أرقام وإحصائيات المباراة
· النتيجة: فوز المكسيك 2-1.
· الحضور الجماهيري: 86,162 متفرج على ملعب ويمبلي.
· أسرع هدف: سجل أوريبي بيرالتا هدفه بعد 28 ثانية فقط، كأسرع هدف في تاريخ نهائيات الأولمبياد.
· الاستحواذ: البرازيل 57% – 43% المكسيك.
· التسديدات: البرازيل 18 تسديدة – 9 تسديدات للمكسيك.
· فرصة ضائعة: أضاع أوسكار فرصة ذهبية للتعادل في الثواني الأخيرة برأسية قريبة جداً مرت فوق العارضة.
· الحكم: أدار المباراة الإنجليزي مارك كلاتنبرغ.
· رجل المباراة: أوريبي بيرالتا (هدفان حاسمان في النهائي).

الدراما التكتيكية
اعترف مانو مينيزيس بعد اللقاء بخيبة الأمل الكبيرة، مشيراً إلى أن الهدف المبكر قلب موازين المباراة بالكامل، وأن فريقه دفع ثمن الأخطاء الدفاعية رغم السيطرة والفرص الكثيرة، من جانبه، أشاد لويس فيرناندو تينا بروح لاعبيه وإصرارهم على تحقيق الإنجاز التاريخي، مؤكداً أن المكسيك كتبت اسمها بحروف من ذهب في سجلات الأولمبياد.
مفارقة تاريخية
بهذه النتيجة، حققت المكسيك أول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركاتها بكرة القدم الأولمبية، في إنجاز تاريخي لم يحققه الجيل الذهبي المكسيكي من قبل، على الجانب الآخر، أخفقت البرازيل مجدداً في تحقيق الحلم الأولمبي، لتكتفي بالميدالية الفضية للمرة الثالثة في تاريخها آنذاك، قبل أن تحقق الحلم لاحقاً في أولمبياد ريو 2016 على أرضها.

ماذا حدث بعد ذلك؟
بالنسبة للمكسيك: بهذا الفوز، توجت المكسيك بأول ذهبية أولمبية في تاريخها، لتعيد كتابة سجلات الكرة المكسيكية وتحتفل الجماهير بإنجاز تاريخي في ويمبلي.
بالنسبة للبرازيل: كانت هذه الخسارة بمثابة صدمة قوية للكرة البرازيلية قبل عامين فقط من استضافة كأس العالم 2014 على أرضها، وازدادت الضغوط على نيمار ورفاقه لتعويض الإخفاق في البطولات التالية.
لماذا تبقى مباراة البرازيل والمكسيك في رمضان 1433 هـ خالدة؟
لأنها جمعت بين: أجواء رمضانية خاصة على ملعب ويمبلي الأسطوري، أسرع هدف في تاريخ النهائيات الأولمبية بعد 28 ثانية فقط، ثنائية أوريبي بيرالتا التي قادت المكسيك للذهب، حضور جماهيري ضخم تجاوز 86 ألف متفرج، فرصة أوسكار الضائعة في الثواني الأخيرة، إنجاز تاريخي للمكسيك بأول ذهبية أولمبية، خيبة أمل برازيلية جديدة قبل مونديال 2014.
لهذا تبقى مباراة البرازيل والمكسيك يوم 23 رمضان 1433 هـ واحدة من أعظم مباريات رمضان في تاريخ كرة القدم الأولمبية، ونهائي لا يُنسى في ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة.







