من هو أكثر لاعب صناعةً للأهداف في تاريخ كأس العالم؟ بعد مراجعة وتحليل جميع مباريات البطولة منذ نسخة 1966، أصبحت قاعدة البيانات الخاصة بالتمريرات الحاسمة أكثر دقة، مما أتاح حصر أكثر اللاعبين مساهمة في صناعة الأهداف عبر تاريخ المونديال خلال تلك الفترة.

من هو أكثر لاعب صناعةً للأهداف في تاريخ كأس العالم؟ بعد مراجعة وتحليل جميع مباريات البطولة منذ نسخة 1966، أصبحت قاعدة البيانات الخاصة بالتمريرات الحاسمة أكثر دقة، مما أتاح حصر أكثر اللاعبين مساهمة في صناعة الأهداف عبر تاريخ المونديال خلال تلك الفترة.
وتضم القائمة عددًا من أساطير كرة القدم، وهو أمر لا يدعو إلى الدهشة، إذ يتصدرها الثنائي الأرجنتيني ليونيل ميسي ودييجو مارادونا، إلى جانب أسماء بارزة مثل بيليه، وديفيد بيكهام، وتوماس مولر، وبيير ليتبارسكي، وغيرهم من النجوم الذين تركوا بصمة كبيرة في تاريخ كأس العالم.
وفيما يلي ترتيب أكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في نهائيات كأس العالم منذ نسخة 1966:
⭐ أكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في كأس العالم (منذ 1966)
12 تمريرة حاسمة – ليونيل ميسي (الأرجنتين)
8 تمريرات حاسمة – دييجو مارادونا (الأرجنتين)
7 تمريرات حاسمة – بيير ليتبارسكي (ألمانيا)، جريجورز لاتو (بولندا)
6 تمريرات حاسمة – إيفان بيريشيتش (كرواتيا)، ديفيد بيكهام (إنجلترا)، بيليه (البرازيل)، توماس هاسلر (ألمانيا)، باستيان شفاينشتايجر (ألمانيا)، توماس مولر (ألمانيا)، أوفه زيلر (ألمانيا)، فرانشيسكو توتي (إيطاليا)
5 تمريرات حاسمة – مايكل أوليسي (فرنسا)، أنطوان جريزمان (فرنسا)، زيكو (البرازيل)، غيرد مولر (ألمانيا)، مايكل بالاك (ألمانيا)، خوان سيباستيان فيرون (الأرجنتين)، خوان كوادرادو (كولومبيا)، روبرت جادوخا (بولندا)، كيليان مبابي (فرنسا)
جميع الأرقام الواردة في القائمة تشمل بطولات كأس العالم منذ نسخة 1966.
⭐ ليونيل ميسي.. ملك صناعة الأهداف في تاريخ كأس العالم

يتصدر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قائمة أكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في تاريخ كأس العالم منذ نسخة 1966، بعدما وصل رصيده إلى 12 تمريرة حاسمة، وهو أعلى رقم يسجله أي لاعب في البطولة.
ولا يعود تصدر ميسي لهذه القائمة إلى طول مسيرته الدولية فقط، بل أيضًا إلى قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، إذ نجح في تقديم تمريرة حاسمة واحدة على الأقل في كل نسخة من نسخ كأس العالم الست التي شارك فيها.
وجاءت أولى تمريراته الحاسمة في مونديال 2006 خلال الفوز الكبير على صربيا بنتيجة (6-0)، قبل أن يضيف تمريرة واحدة في نسخة 2010 أمام المكسيك بدور الـ16، وأخرى في مونديال 2014 أمام سويسرا في الدور نفسه.
وفي نسخة 2018، صنع ميسي هدفين، وكلاهما جاء خلال مواجهة فرنسا في دور الـ16، والتي انتهت بخسارة المنتخب الأرجنتيني بنتيجة (4-3).
أما أفضل نسخة له على مستوى صناعة الأهداف فكانت في كأس العالم 2022، حيث قدم ثلاث تمريرات حاسمة، بدأت أمام المكسيك في دور المجموعات، ثم أمام هولندا في ربع النهائي، قبل تمريرته الشهيرة أمام كرواتيا في نصف النهائي، عندما راوغ يوشكو جفارديول بطريقة رائعة قبل أن يهيئ الكرة إلى جوليان ألفاريز ليسجل الهدف الثالث ويقود الأرجنتين إلى المباراة النهائية.
وفي كأس العالم 2026، واصل قائد منتخب الأرجنتين تعزيز رقمه القياسي، بعدما صنع هدف كريستيان روميرو أمام منتخب مصر في دور الـ16، ثم قدم تمريرة حاسمة أخرى من ركلة ركنية سجل منها أليكسيس ماك أليستر أمام سويسرا في الدور ربع النهائي.
ولم يكتفِ ميسي بذلك، بل صنع هدفين في الشوط الثاني من مواجهة نصف النهائي أمام منتخب إنجلترا، ليساهم في عودة الأرجنتين من التأخر بهدف إلى الفوز، ويقود راقصي التانجو إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية تواليًا.
⭐ دييغو مارادونا.. الأسطورة التي احتفظت بالصدارة لـ36 عامًا

يأتي الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا في المركز الثاني بقائمة أكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في تاريخ كأس العالم منذ نسخة 1966، بعدما أنهى مسيرته برصيد 8 تمريرات حاسمة، وظل صاحب الرقم القياسي في البطولة لمدة 36 عامًا قبل أن يتجاوزه ليونيل ميسي.
وعلى عكس ميسي، جاءت معظم تمريرات مارادونا الحاسمة خلال نسخة واحدة فقط، وهي كأس العالم 1986 التي شهدت أفضل مستويات قائد الأرجنتين التاريخي، وأسهم خلالها بشكل مباشر في تتويج منتخب بلاده باللقب.
ولم يصنع مارادونا أي هدف في مونديال 1982، لكنه افتتح نسخة 1986 بطريقة استثنائية عندما قدم 3 تمريرات حاسمة خلال الفوز على كوريا الجنوبية بنتيجة (3-1)، ليصبح واحدًا من خمسة لاعبين فقط نجحوا في صناعة ثلاثة أهداف أو أكثر في مباراة واحدة بكأس العالم منذ عام 1966.
وأضاف تمريرة حاسمة أخرى أمام بلغاريا في دور المجموعات، قبل أن يواصل تألقه في الأدوار الإقصائية، حيث سجل هدفين في ربع النهائي ومثلهما في نصف النهائي، ثم اختتم البطولة بواحدة من أهم تمريراته على الإطلاق، عندما مرر الكرة إلى خورخي بوروتشاغا في نهائي ألمانيا الغربية، ليسجل هدف الفوز بنتيجة (3-2)، ويمنح الأرجنتين لقب كأس العالم.
وبفضل مستواه الاستثنائي في تلك النسخة، أنهى مارادونا مونديال 1986 برصيد 5 تمريرات حاسمة، وهو ثاني أعلى رقم يحققه لاعب في نسخة واحدة من كأس العالم منذ عام 1966.
واستمر نجم الأرجنتين في إضافة المزيد إلى سجله، حيث صنع هدفين في مونديال 1990، ثم تمريرة حاسمة أخيرة في نسخة 1994، لينهي مشواره العالمي بإجمالي 8 تمريرات حاسمة، ويحتفظ بالرقم القياسي التاريخي لصناعة الأهداف في كأس العالم حتى نجح ليونيل ميسي في تحطيمه خلال مونديال 2026.
⭐ بيير ليتبارسكي.. صانع ألعاب ألمانيا الذي تألق في ثلاث نسخ

يحتل الألماني بيير ليتبارسكي المركز الثالث في قائمة أكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في تاريخ كأس العالم منذ عام 1966، بعدما قدم 7 تمريرات حاسمة خلال مشاركاته مع منتخب ألمانيا الغربية، وكان أحد أبرز عناصر الفريق في الثمانينيات.
وجاءت أفضل نسخة في مسيرته خلال كأس العالم 1982، عندما صنع 5 أهداف وساهم بشكل مباشر في وصول ألمانيا الغربية إلى المباراة النهائية. وبدأ البطولة بتمريرتين حاسمتين أمام تشيلي في دور المجموعات، قبل أن يصنع هدف الفوز الوحيد أمام النمسا في المباراة الشهيرة التي عُرفت لاحقًا باسم “فضيحة خيخون”، والتي ضمنت تأهل ألمانيا والنمسا معًا على حساب الجزائر.
وواصل ليتبارسكي تألقه في الدور الثاني بصناعة هدف أمام إسبانيا، ثم قدم تمريرة حاسمة في نصف النهائي أمام فرنسا، في المباراة التاريخية التي انتهت بالتعادل (3-3) قبل أن تحسمها ألمانيا الغربية بركلات الترجيح، في اللقاء المعروف باسم “ليلة إشبيلية”.
ورغم خسارة النهائي في نسخة 1982، عاد ليتبارسكي للمشاركة في مونديال 1986، لكنه لم يسجل أو يصنع أي هدف خلال البطولة، ليكتفي بالميدالية الفضية للمرة الثانية على التوالي.
وفي كأس العالم 1990، أضاف تمريرتين حاسمتين خلال الفوز على الإمارات العربية المتحدة في دور المجموعات، قبل أن يساهم في تتويج ألمانيا الغربية باللقب العالمي، بعدما ثأرت من الأرجنتين وفازت في المباراة النهائية بهدف دون رد، ليختتم مسيرته في البطولة برصيد 7 تمريرات حاسمة ويحتفظ بمكانه بين أفضل صناع اللعب في تاريخ كأس العالم.
⭐ غريغورز لاتو.. الهداف البولندي الذي جمع بين التسجيل والصناعة

يُعد غريغورز لاتو أحد أبرز نجوم منتخب بولندا في تاريخ كأس العالم، إذ لم يقتصر تأثيره على تسجيل الأهداف، بل برز أيضًا كأحد أفضل صناع اللعب في البطولة. ويحتل المركز الثالث في قائمة أكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في كأس العالم منذ عام 1966، بعدما قدم 7 تمريرات حاسمة خلال مشاركاته في المونديال.
واشتهر لاتو بقدرته على الجمع بين التسجيل وصناعة الفرص، إذ سجل 10 أهداف وصنع 7 أخرى في كأس العالم، ليصبح واحدًا من عدد محدود من اللاعبين الذين وصلوا إلى 10 أهداف و5 تمريرات حاسمة أو أكثر في تاريخ البطولة، إلى جانب أسماء أسطورية مثل ليونيل ميسي، وبيليه، وجيرد مولر، وتوماس مولر، وكيليان مبابي.
وجاءت أولى تمريراته الحاسمة في مونديال 1974، عندما صنع هدفًا أمام الأرجنتين وآخر أمام هايتي في دور المجموعات، قبل أن يقود بولندا إلى احتلال المركز الثالث في البطولة، ويتوج هدافًا للمونديال برصيد 7 أهداف.
وفي نسخة 1978، أضاف تمريرتين حاسمتين، واحدة في دور المجموعات الأول، وأخرى في الدور الثاني، إلا أن منتخب بولندا ودع البطولة بعد خسارته أمام الأرجنتين والبرازيل.
أما أفضل نسخة له على مستوى صناعة الأهداف فكانت في كأس العالم 1982، حيث صنع هدفًا خلال الفوز الكبير على بيرو بنتيجة (5-1)، قبل أن يقدم تمريرتين حاسمتين في الانتصار على بلجيكا بالدور الثاني، ليرفع رصيده الإجمالي إلى 7 تمريرات حاسمة، ويؤكد مكانته كأحد أعظم لاعبي بولندا وأكثرهم تأثيرًا في تاريخ كأس العالم.
⭐ ثمانية لاعبين يتقاسمون المركز الخامس برصيد 6 تمريرات حاسمة

يتقاسم 8 لاعبين المركز الخامس في قائمة أكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في تاريخ كأس العالم منذ نسخة 1966، بعدما سجل كل منهم 6 تمريرات حاسمة، وهم: ديفيد بيكهام، وبيليه، وتوماس هاسلر، وباستيان شفاينشتايجر، وتوماس مولر، وأوفه زيلر، وفرانشيسكو توتي، وإيفان بيريشيتش.
وتكشف الأرقام عن اختلاف لافت في الطريقة التي وصل بها كل لاعب إلى هذا الرقم، إذ احتاج الألماني أوفه زيلر إلى 21 مباراة ليصنع ستة أهداف، وهو أكبر عدد من المباريات بين لاعبي هذه المجموعة، بينما حقق الإيطالي فرانشيسكو توتي الرقم نفسه خلال 11 مباراة فقط، ليكون الأسرع بينهم.
أما توماس مولر، فقد شارك في 5 نسخ مختلفة من كأس العالم، وهو أكبر عدد من المشاركات بين لاعبي هذه القائمة، لكنه صنع أهدافه الستة في نسختين فقط، بواقع 3 تمريرات حاسمة في كل نسخة.
في المقابل، تميز الكرواتي إيفان بيريشيتش باستمراريته، بعدما نجح في صناعة هدف واحد على الأقل خلال 4 نسخ مختلفة من كأس العالم، وهو الرقم الأعلى بين لاعبي هذه المجموعة.
ويبرز أيضًا اسم الأسطورة البرازيلية بيليه، الذي صنع جميع تمريراته الحاسمة الست في مونديال 1970 فقط، وهي النسخة التي قاد فيها البرازيل إلى التتويج بلقب كأس العالم.
ومن بين هؤلاء اللاعبين الثمانية، نجح ثلاثة فقط في الفوز بلقب كأس العالم، بينما لم يتمكن كل من ديفيد بيكهام، وأوفه زيلر، وإيفان بيريشيتش، وفرانشيسكو توتي، وتوماس هاسلر وغيرهم من اعتلاء منصة التتويج العالمية رغم بصمتهم الكبيرة في صناعة الأهداف.
⭐ من يتصدر قائمة أكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في تاريخ كأس العالم؟
يواصل ليونيل ميسي تربعه على صدارة قائمة أكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في تاريخ كأس العالم منذ نسخة 1966، بعدما رفع رصيده إلى 12 تمريرة حاسمة، متقدمًا بفارق أربع تمريرات عن مواطنه دييغو مارادونا صاحب المركز الثاني.
ويأتي في المركز الثالث كل من الألماني بيير ليتبارسكي والبولندي غريغورز لاتو برصيد 7 تمريرات حاسمة، بينما يتقاسم 8 لاعبين المركز الخامس برصيد 6 تمريرات حاسمة لكل منهم، في قائمة تضم عددًا من أبرز أساطير كرة القدم العالمية.
ولا تزال القائمة قابلة للتغيير خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار عدد من اللاعبين الحاليين في المشاركة على الساحة الدولية، وفي مقدمتهم الفرنسي كيليان مبابي الذي يمتلك 5 تمريرات حاسمة حتى الآن، إلى جانب مواطنه مايكل أوليسي، ما يمنحهما فرصة التقدم في الترتيب خلال النسخ المقبلة من كأس العالم.
ورغم أن صناعة الأهداف لا تحظى غالبًا بالاهتمام نفسه الذي تحظى به الأهداف المسجلة، فإنها تظل أحد أهم المؤشرات على تأثير اللاعبين في المباريات الكبرى، وهو ما تعكسه هذه القائمة التي تضم نخبة من أعظم صناع اللعب في تاريخ بطولة كأس العالم.






