عزيزي الزائر .. برجاء استخدام الوضع العرضي للموبايل لأفضل مشاهدة للموضوعات

حسن دنجل فرج .. “اللالى” اللاعب ذو المنديل الابيض

Advertisements
+3

حسن دنجل فرج “اللالى” .. اللاعب ذو المنديل الابيض

 

شهد تاريخ كرة القدم في السويس مجموعة من النجوم تركوا بصمات خالدة ، ودونوا اسمائهم بحروف من نور فى تاريخ المدينة الباسلة..

من هؤلاء نجم فذ اسمه ” حسن دنجل فرج ” ظهير أيمن نادى السويس الرياضى فى عصره الذهبى .. صاحب اللياقة البدنية العالية والأداء القوى والذى اشتهر بلقب ” اللالى “، أحد أكثر الالقاب غرابة فى ملاعب الكرة المصرية، وهو الاسم الذى ارتبط بجملة شهيرة فى الاحياء والمناطق الشعبية هى ” عند ام لالى “، عرف ايضا عن حدوته واسطورة السويس الكروية، ربط منديل حول رأسه ما جعل مظهره وشكله فَريدْا ومميزا للغاية داخل المستطيل الأخضر، وعبر سطور قليلة قادمة نلقى الضوء على ابرز المحطات الكروية فى تاريخ ” اللالى ” داخل الملاعب المصرية بالاضافة الى حكاية لقبه المثير ومنديله الابيض .

كتب / جمال عبدالحميد

 

اللالى اسم تدليل ودلع

ولد حسن دنجل فرج في السابع من ينايرعام 1934 فى حي الغريب ، أشهر إحياء السويس الشعبية القديمة.. أطلقت عليه والدته لقب ” اللالى ” منذ طفولته تدليلاً خاصة أنه جاء الى الدنيا بعد وفاة والده ، لم ياخذ حظه من التعليم حبث كانت المدارس في تلك الفترة لا تهتم وتعتنى بتعليم ابناء الفقراء قدر عنايتها بتعليم اولاد الاغنياء والجاليات الاجنبية .

 

اللالى .. وبداية الرحلة

بدا حسن دنجل فرج اللالي رحلته مع الساحرة المستديرة وهو في سن مبكرة حيث زاول الكرة مع اقرانه فى شوارع حى الغريب مسقط راسه ، حتى لفت اليه الانظار بشدة بفضل موهبته وقوته ، الذتصارع عليه اكثر من فريق للمشاركة معه فى الدورات الشعبية التي كانت تقام فى منطقه السليمانية حيث كان يبلغ من العمر عشر سنوات وسريعا ما انضم الى أشبال نادى النوبة الرياضي ولكن فى مركز حراسة المرمى، ثم انتقل إلي نادى بوليس السويس الذى لعب فى صفوف ناشئيه حتى بلغ التاسعة عشرة من عمره، ثم كانت القفزة التاريخية الكبيرة في مشوار اللالي مع كرة القدم، عندما انتقل إلي صفوف نادى السويس الرياضي عام 1950 ليس كحارس مرمى، ولكن من اجل اللعب في مركز الظهيرالأيمن.

 

اللالى .. مرعب النجوم

علي مدار عشرين عاما كان خلالها حسن دنجل فرج موضع اهتمام جماهير كرة القدم في مدينة السويس الباسلة ونادى السويس الذى حقق معه اللالى العديد من الانتصارات التاريخية ، ونال استحسان الكثير من متابعي كره القدم في مصر،حيث تميز فى القيام بمهام مركز الظهير الأيمن على أكمل وجة ،كما اشتهر بالأداء الرجولي الجاد الذي جعله لاعبا مميزا ، فضلا عن امتلاكه قوة جسمانية وجسدية ولياقة بدنية عالية قلما تجدها فى مدافعى الكرة المصرية فى تلك الأيام، حتى ان جماهير الساحرة المستديرة اطلقت عليه ” مرعب النجوم “، حيث كان كل نجوم كرة القدم في الستينات يخشون مواجهته بسب ادائه القوى ..

 

انتصار تاريخى .. وتألق اللالى

ستظل مباراة نادى السويس الشهيرة أمام النادى الأهلى فى كأس مصر موسم 1964 – 1965 ، واحدة من ابرز اللقاءات التاريخية التى تالق فيها ابن حى الغريب حسن دنجل فرج ، ففي هذا اللقاء التي أقيم علي ملعب السويس بالملاحة صال اللالي وجال في خط دفاعه و تمكن بفضل لياقته البدنية العالية الذود عن عرين فريقه ومنع العديد من نجوم القلعة الحمراء من تسجيل أهداف في شباك الفريق السويسى حيث وقف لهم اللالى بالمرصاد , حتى أن المباراة انتهت بالتعادل ١/١

تم اعادة مباراة السويس والاهلى علي ملعب مختار التتش بالجزيرة حيث استطاع اللالى قيادة زملائه لتحقيق فوزا تاريخيا على المارد الاحمرفي عقر داره بثلاثة اهداف مقابل هدفا واحد وعقب انتهاء اللقاء واعلان فوز السويس التاريخى اقتحمت الجماهير التي كانت تصاحب الفريق في كل مبارياته الخارجية الملعب لتهنئه لاعبى الفريق والاحتفال معهم بفوزهم الكبير وكان اللالي من اكثر اللاعبين الذين اشاد بهم الجمهور حتى ان احد المشجعين احتفظ بفانلته ومنديله الابيض يومها اقامت جماهير المدينة الباسلة زفة كبيرة طافت ارجاء وانحاء مدينة القاهرة حتي محطه كويرى الليمون حيث استقلوا القطار الي السويس وطوال الطريق كانت الاحتفالات بالاغانى والاهازيج المعروفه عن أهل السويس .

 

خسارة كاس مصر وطرد اللالي

وصل نادى السويس الى المباراة النهائية لبطولة كاس مصر موسم 1964 – 1965 امام نادى الترسانة ، والتى اقيمت امام 15 الف متفرج من جماهيرالناديين .. تسيد نادى الترسانة اللقاء بنجومه الكبار الشاذلى ومصطفى رياض وبدوى عبدالفتاح الذى سجل هدفا بيده في مرمي السويس – كما جاء فى رواية المؤرخ السويسي محمد عبد اللطيف حمدان عن اللقاء فى موقع السويس بلدى – وفوجئت جماهير نادى السويس ومسئوليه بحكم المباراة محمود كامل يحتسب اللعبة هدفا لمصلحة شواكيش الترسانة وحاول لاعبي السويس الاعتراض والاحتجاج على صحة الهدف ولكن الحكم تمسك بقراره بل وقام بطرد اللالي نجم دفاع فريق السويس والذى حاول لاعبوه الانسحاب من ملعب المباراة احتجاجا علي القرارات التحكيمية لكن مسئولي نادى السويس اجبروا اللاعبين علي استئناف اللقاء الذى انتهى بفوز الترسانة باربعة اهداف مقابل هدف واحد للسويس.

اللالى والمنديل الابيض

Advertisements

“منديل الحلو … يا منديلو.. على دقة قلبي بأغنّيلـو “…. من اغاني الزمن الجميل و إحدى روائع المطرب الراحل عبدالعزيز محمود ، وهى من تاليف الشاعر الكبير مرسى جميل عزيز والتى تنطبق على ” اللالى” ، الذى اشتهر طوال تاريخه فى ملاعب كرة القدم المصرية بربط منديل أبيض حول رأسه مما جعل شكله ، ومظهره فَريدْا ومثيرا داخل البساط الأخضر ببشرته السمراء ومنديله الناصع البياض ، والطريف أنه لم يضع هذا المنديل على جبهته من أجل الشكل والنيولوك – وذلك كما صرحت الاستاذة ” فاطمة اللالى ”  ابنة الراحل حسن دنجل فرج ” اللالى ” لموقع كورابيديا – ، حيث كان مصابا بالصداع قبل إحدى اللقاءات .. فقام برط منديلاً حول رأسه ، وهى ثقافة عند المصريين الذين عندما يصابون بالصداع يقومون بربط رؤوسهم بمنديل او ما شابه .. الغريب أن فريق السويس الرياضى فاز فى هذا اليوم بالمباراة التى احرز فيها اللالي هدفا والذى تفاءل بعدها بمنديله الابيض الذى ظل ملازما له فى المباريات حتى اعتزاله كرة القدم .

فلوس اللالى فى المنديل

كانت جماهير الفرق المنافسة تتحدث دائما بأن اللالى ظهير ايمن السويس يضع سحرًا فى المنديل الذى يربطه على جبهته خاصة بعد تألقه اللافت للانظار ، ومن المفارقات المثيرة حول منديل اللالى الشهير انه وضع مبلغا من العملة الفضية بداخله خوفا من ضياعها أثناء خوضه إحدى المباريات ، وفى إحدى الكرات العالية حاول اللالى تشتيت الكرة براسه فوقع المنديل والمبلغ النقدى على ارض الملعب .. وقتها كتبت الصحافة أن مدافع نادى السويس اللالى يقوم بوضع اشياء معدنية فى المنديل بقصد ايذاء المنافس .

عند أم لالى

ارتبط لقب اللالى بالجملة الشهيرة فى الاماكن والمناطق والاحياء الشعبية ” عند ام لالى” ، وهى على وزن ” عند ام ترتر ” و” عند ام ينى ” والتى تم تفسيرها من قبل البعض ان لو لديك حقوقا عند شخصا ما فلن تستطيع أن تحصل عليها بسسب غلظة هذا الشخص وتعامله السيئ مع الناس فى اعطائهم حقوقهم !!

و حسب بعض المصادر التاريخية فأن جملة (عند ام لالى) عُرفت عن باتعة خميس التى أسست فى عام 1898 أول فرقه عوالم تحت إدارتها حيث ذاعت شهرتها فى جميع أنحاء القطر المصرى بأغنيه “أمان يالالى يا لالى أمان” حتى أنها عرفت فى الأوساط الفنية باسم (أم لالى) ، و كانت تعانى باتعة من إدمان تدخين المكيفات أثناء الحفلات حتى تفقد وعيها تماما ، ولا يستطيع أى من العوالم أوالآلاتية تقفيل الحسابات ، وأخذ ما تبقى من حقوق لديها عقب الإنتهاء من كل سهرة ، ومن حينها إستخدم الناس جملة ( عند أم لالى ) كناية إنك لن تأخذ حقا ولا باطلا !

واذا كانت جملة عند ” أم لالى ” انطبقت حرفيا على باتعة خميس ، فإنها لا تنطبق من قريب أو بعيد على ” ام لالى ” والدة حسن دنجل فرج ” اللالى ” ، المعروفة بحنانها وحبها الجارف لأبناء حى الغريب .. والتى كانت تقوم بتوزيع الحلوى والماكولات عليهم عقب كل فوز لفريق السويس الرياضى ، الذى يلعب ابنها بألوانه ، وعندما تقابل احدهم فى الشارع.. وتساله من اين لك بتلك الحلوى فيحيب : من (عند ام لالى) ! من هنا كان ارتباط اسم ولقب اللآلى بهذة الجملة الشهيرة !!

 

أه يا لالي يا لالي .. يا أبو العيون السود يا خلي

كانت جماهير نادي السويس في الستينيات تهتف لنجمها المحبوب وأسطورتها الكروية حسن دنجل فرج اللالى داخل المدرجات بهتاف شهير هو ( اة يا لالى يا لالى يالالى .. يا ابو العيون السود يا خلّي .. اه يا لالى يا لالى يا لالى خليك على كيفك تملى ) ذلك الهتاف الذي كان أغنية شهيرة غناها الريس محسن العشرى أحد مؤسسي فرقة السمسمية بُمدن القناة ، بالاضافة الى العديد من فرق الفنوان الشعبية اثناء حقبة الستينيات من القرن العشرين ، ايضا قام بغنائها كينج الاغنية المصرية محمد منير واداها فى الكثير من المناسبات المطرب محمد حمام

 

رحيل اللالى

حقق اللالى مع نادى السويس شهرة كبيرة في ملاعب كرة القدم المصرية ، حيث سطر الكثير من المواقف التي مازالت محفورة في ذاكرة تاريخ كرة القدم في السويس ، فعلي سبيل المثال حاول المسئولين فى نادى الإسماعيلى و نادى القناة عام 1960التعاقد معه.. لكنه رفض حبا في ناديه الذي تربي ونشأ بين جدرانه ، لهذا كان حسن دنجل فرج يتمتع بمكانه خاصة داخل المجتمع السويسى ، حيث طالبت الجماهير بتعينه فى معمل البترول الحكومى (شركة السويس لتصنيع البترول حاليا ) .. والتى ظل يعمل بها حتى سن خروجه على المعاش ، ليرحل اللالى عن دنيانا في أغسطس عام 1999 عن عمر يناهز الخامسة والستين بعد ان أعطي لنادي منتخب السويس من عمره وفنه الكثير

مصادر

موقع السويس بلدي 

صفحة السويس الوثائقية 

كتاب عقاب الألقاب للكاتب جمال عبدالحميد 

+3

Advertisements

عن جمال عبدالحميد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *