عزيزي الزائر .. برجاء استخدام الوضع العرضي للموبايل لأفضل مشاهدة للموضوعات

يوناني يصفع صالح سليم بـ ” القلم ” !

Advertisements
+2

  يوناني يصفع صالح سليم بـ ” القلم ” !

شهد ملعب النادي الأهلي بالجزيرة يوم الجمعة االسابع من مارس عام 1958، واحدة من أغرب مباريات كرة القدم التي جرت أحداثها على ملاعب كرة القدم المصرية، مباراه بين المنتخب العسكري المصري ونظيره اليوناني، في إطار مباريات بطولة العالم العسكرية، والتي لم تكن مباراة كروية فحسب، بل شهد المستطيل الأخضر لقاء في المصارعة والملاكمة .

كتب / جمال عبدالحميد

 

جمهور غفير

امتلأ ملعب النادي الأهلي بحشود من الجماهير المصرية جاءوا من كل حدب وصوب، متأملين في مشاهدة مباراة كروية ذات مستوى فني راقي، خاصة أن منتخب اليونان العسكري جاء إلى مصر لاداء المباراة أمام نظيره المصري، وهو يضم أربعة لاعبين من المنتخب اليوناني الأول لكرة القدم، والذين امتازوا بالسرعة والقوة البدنية الكبيرة، ولكن اليونانيين بصفة عامة كانوا يميلون للأداء العنيف والذي وصل أوقاتا كثيرة إلى الخشونة المؤذية، وهو ما قد ظهر واضحا داخل المستطيل الأخضر.

معارك بالأيدي والأقدام

بعد نزول لاعبو الفريقين إلى أرضية الميدان ما هي إلا دقائق قليلة – كان خلالها اللعب سجالا بين المنتخبين هجمة هنا وأخرى – تخلل تلك الدقائق القليلة بعضا من اللمحات الفنية من الضيوف حتى اختفى من جانب الفريق اليوناني الأداء الفني، وحلت الخشونة المتعمدة مكانه لشعور ابناء اليونان بالضعف أمام مهارات لاعبو المنتخب المصري صالح سليم وسيد الضظوي ورفعت الفناجيلي ورافت عطية .

وقد استفز أداء اليونانيون الخشن والعنيف لاعبي وحمهورالمنتخب المصري .. حيث تم تبادل الإهانات والشتائم، ودارت المعارك بالأيدي والأقدام بين لاعبو الفريقين، ليتم إيقاف المباراة أكثر من عشر مرات لفض الاشتباك بين اللاعبين من قبل الحكم اللكسمبورجى “موتزا”،

وساهمت شخصيه الحكم الضعيفة في خروج المباراة عن إطار الروح الرياضية، لدرجة أنه لم يتخذ أي قرار مع الحارس اليوناني الذي كان يتعمد اضاعة الوقت، باصراره عند لعب ركلة المرمى بوضع الكرة فى المكان الخطا، وينتظر ان يامره الحكم بتغير مكانها.

قلم على وجه صالح سليم

شهدت المدرجات اعتراضات كبيرة من الجماهير المصرية على أداء وخشونة اليونانيين، خاصة بعدما قيل ان لاعب يوناني قام بصفع مايسترو كرة القدم المصرية، ومعشوق الجماهيرالأول صالح سليم بالقلم على وجهه، وهنا قامت ثورة عارمة بين الجماهير في المدرجات، حتى أن أحد المتفرجين نزل إلى أرض الملعب يجرى وراء اللاعب اليوناني الذي اعتدى على النجم الكبير صالح سليم، الطريف أن الجمهور ظل يصرخ “امسك .. حلق .. حوش” أثناء مطاردة المشجع للاعب اليونان .

أيضا شهدت المباراة اعتداء حارس مرمى نادي الزمالك، وحارس منتخب مصر العسكري فى المباراة “على بكر” بالشلوت على أحد اللاعبين اليونانيين، الذى بدا بالأعتداء أولا على الحارس المصرى، حتى أن أحد المتفرجين تحدث قائلا على هذا المشهد المثير قائلا : “يا ناس أحنا في مصر صحيح ولا في الأرجنتين” ؟ فهمونى يا خلق ؟

Advertisements

سفير اليونان فى الملعب

 

وزير وسفير في الملعب

أثناء إحدى المرات العديدة التي توقفت فيها المباراة، نزل كمال الدين حسين وزيرالتربية والتعليم، والذي حضر المباراة نائبا عن الرئيس جمال عبد الناصر إلى أرض الملعب، واستدعى نور الدالي كابتن منتخب مصر، وامره بتوجيه زملائه على التزام الروح الرياضية، وعدم الانسياق وراء اعتداءات واستفزازات لاعبو منتخب اليونان .

من إحدى هجمات منتخب مصراحتسب الحكم ضربة جزاء للمصريين سددها رأفت عطية صاروخا لا يصد ولا يرد داخل المرمى اليوناني، ومن قوة اللعبة مزقت الكرة الشباك، وخرجت خارج الملعب، هنا ادعى لاعبو الفريق اليوناني أن الكرة ليست داخل مرماهم، وعليه فالكرة لا يجب احتسابها هدف .

واعترض لاعبو الفريق العسكري اليوناني بشدة، وهددوا بالانسحاب من المباراة لو تم احتساب الكرة هدفا، لينزل السفير اليوناني إلى المستطيل الأخضر، الذي أمر اللاعبين باستكمال المباراة، والتحلي بالروح الرياضة، والبعد عن الخشونة والعنف، ولولا تدخل السفير اليوناني ما تم استئناف اللقاء، الذي انتهى بالتعادل بهدف لكل منهما بعد أن امتثل الحكم لكلام اليونانيين، ولم يحتسب الكرة هدفا وسط احتجاج المصريين .

انتصرت مصر على اليونان والأهرام تقدم الدليل

المثير في الأمر أن جريدة الأهرام قدمت على صفحات عددها الصادر في اليوم التالي للمباراة الدليل أن ركلة الجزاء التي سددها رأفت عطية هدفا صحيحا فتحت عنوان انتصرت مصر على اليونان والأهرام تقد الدليل” كتبت الأهرام تقول..

حدثت أمس مشكلة في مباراة كرة القدم بين مصر، واليونان سجلت مصر إصابة – هدف – وقرر الحكم اللوكسمبورجي أنها لم تسجل، وقال الجميع إنهم رأوا الكرة تدخل المرمى كالقنبلة وتخرق الشباك ثم تنفذ إلى ما وراء المرمى .

وتحسم الأهرام المشكلة، وتقدم الدليل على النصر.. الدليل الذي لا يكذب أبدا الصورة الناطقة التي التقطها ( مصرف ) مصور الأهرام في اللحظة الحاسمة الكرة التي سددها رأفت من ضربة جزاء في طريقها إلى الشبكة بعيدا عن متناول حارس المرمى اليوناني، وفي لمح البصر انقطعت الشبكة ونفذت منها الكرة وقال اللاعبون اليونانيون إن الكره ليست في المرمى فهذه ليست إصابة .

شقاوة بين شقيقين

عقب انتهاء مباراة المصارعة والملاكمة بين المصريين واليونانيين أطلق الكولونيل باباريسكوس رئيس الاتحاد العسكري اليوناني، ووكيل المجلس الدولي العسكري، وعضو المجلس الأعلى للتربية الرياضية تصريحا طريفا قال فيه “إن اليونان بأسرها تنتظر أبناء الزعيم المصري الكبيير جمال عبدالناصر للترجيب بهم وتشجيعهم”، وان ما حدث بين الفريقين يعتبر (شقاوة) شقيقين انتهى بخروجهما من ارضية الميدان، ولا يعكر ذلك العلاقات التاريخية بين البلدين.

كلاكيت ثاني مرة، ، مصر واليونان في نهائي كأس العالم العسكرية بمصر

+2

Advertisements

عن جمال عبدالحميد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *