عزيزي الزائر .. برجاء استخدام الوضع العرضي للموبايل لأفضل مشاهدة للموضوعات

محمد حيدر باشا .. عاشق القلعة البيضاء

Advertisements
+3

محمد حيدر باشا . . عاشق القلعة البيضاء

محمد حيدر باشا

نادي الزمالك هو أحد أكبر القلاع الرياضية في مصر والشرق الأوسط، والذي سطر تاريخا كبيرا في كل المنافسات المحلية والقارية..

وعبر تاريخ القلعة البيضاء تولى رئاسة النادي العديد من الباشوات، والوزراء، ورجال الأعمال من الأجانب والمصريين، وقد ترك كل رئيس منهم بصمته الخاصة على نادي الزمالك وتاريخة الطويل..

ويعتبر محمد حيدر باشا وزير الحربية المصري الأسبق، هو أطول من جلس على كرسي الرئاسة في نادي الزمالك .. حيث ظل قابضا على زمام الأمور داخل القلعة البيضاء على مدار 29 عاما (1923-1952 )، دافع خلالها بقوة وشراسة عن اسم وكيان الزمالك، والذي ازداد قوة وثقل في الرياضة المصرية في عهدة.

كتب / جمال عبدالحميد

من هو محمد حيدر باشا ؟؟

وُلد محمد حيدر محمد السيد الحيني بقرية أبوان مركزمطاي بمحافظة المنيا في صعيد مصر، واشتهر في صباه بالجدية والصرامة في التعامل مع أصدقائه وأقرانه. . تخرج من المدرسة الحربية، وكان أول دفعته في سلاح الفرسان، وأثناء فترة دراسته كان محبوبا بين زملائه ورؤسائه لانضباطه، وحسن أخلاقه وجديته .

محمد حيدر باشا .. وتولي العديد من المناصب القيادية

في عام 1917 تم تعيين محمد حيدر قومنداناً لبوليس السواري بالقاهرة، ثم عُين رئيساً لمصلحة السجون عام 1934، وكان مسموح لضباط الجيش تولى هذا المنصب، وشهد عام 1947 دخوله الوزارة لأول مرة عندما كان ضمن حكومة محمود فهمي النقراشي وزيرا للحربية ..

وشغل حيدر باشا منصب وزير الحربية في الوزارة الائتلافية برئاسة حسين سري باشا عام 1949، بقي كذلك حتى عاد حسين سرى مرة أخرى، وشكل وزارة حيادية في 3 نوفمبر 1949 وفى عام 1950 صدر الأمر الملكي رقم 13 لسنة 1950، بتعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة..

وهو أول من تولى هذا المنصب بعد إنشائه، وبعد استلامه مهام المنصب، وجد حيدر باشا حالة الضباط المعنوية سيئة فطالب الملك بترقية استثنائية للضباط، ووافقه الملك وكان له بالغ الأثر بين نفوسهم .

القلعة البيضاء وحيدر باشا رئيسا

لعبت الصدفة دورا كبيرا في حب وعشق محمد بك حيدر لنادي الزمالك، فبعد تعيينه قومندانا لبوليس السواري في القاهرة بسنوات قليلة أصيب حيدر باشا بمرض التيفود، ليدخل المستشفى السويسري ( مكان مستشفى النقل العام بشارع عبد الخالق ثروت )..

وأثناء فترة العلاج كان يجلس عصرا في شرفته المطلة على نادي “المختلط” بموقعه القديم في شارع فؤاد مكان دار القضاء العالي حاليا، حيث كان يستمتع بمشاهدة نجوم المختلط، وهم يتدربون بالكرة..

كما تابع العديد من لقاءات الفريق، وهو يحقق الانتصارات على أعتى الفرق الإنجليزية، وكان الزمالك يضم لاعبين أفذاذا في ذلك الوقت أمثال (حسين حجازي، وسيد أباظة، وجميل عثمان، وعلى رياض، ومحمود مرعي وغيرهم) ،

Advertisements

وقد لعب الفريق في نهائي الكأس السلطاني عام 1921 ضد فريق الشرودز، وفاز الزمالك وقتها 2-1 .. كأول فريق مصري يحقق الكأس السلطانية .. ثم حقق الزمالك “المختلط” الفوز بأربعة أهداف نظيفة على فريق الألسترز في مباراة كانت أشبه بموقعة حربية، حضرها أكثر من 200 مشجع.

طالع أيضا / الكأس السلطانية مهد ميلاد البطولات المصرية

في تلك الأيام كان أعضاء النادي في ذلك الوقت كانوا يبحثون رجل قوى، قريب من الديوان الملكي لتذليل الصعوبات والعقبات التي قد تواجه النادي، وكذلك يحلمون بتواجد شخصية رفيعة المستوى تضفي وزنا وثقلا كبيرا لنادي الزمالك..

وقد كان الفريق محمد حيدر قريبا من الملك فؤاد ولديه انتماء قوى للنادي، فعرض عليه يوسف محمد سكرتيرنادى المختلط أن يتولى رئاسة النادي ، وبالفعل تم انتخاب حيدر باشا رئيسا لنادي الزمالك عام 1923.

موقع حديد

بعد تأسيس نادي الزمالك عام 1911 ظل في مكانه لمدة عامين حتى 1913 في قطعة الأرض المطلة على النيل مكان كازينو النهر.. وبعدها انتقل إلى مكانه في شارع فؤاد وكان النادي يحتل في هذا الوقت المساحة المقام عليها دار القضاء العالي ونقابة المحامين والصحفيين ونادى القضاة ،وزاد هذا الموقع من جماهيرية وشعبية الفريق فقد أصبح فرصة للمارة لكي يشاهدوا مباريات الكرة التي كانت تقام على الملعب ، ومع ازدياد أعضاء نادى المختلط قررت وزارة الأوقاف برئاسة جعفر ولى باشا عام 1924ان يتم نقل النادي إلى موقع جديد على شاطئ النيل في الجيزة مكان مسرح البالون حاليا .. فقد كانت تلك الأرض ملكا للأوقاف، وفي موقعه الجديد وبرئاسة محمد باشا حيدرالذى بدء فى بناء ، وتاسيس فريق جديد للنادى واصل المختلط مشاركاته فى بطولات كرة القدم الرسمية كاس السطان حسين ودورى منطقة القاهرة ، وكاس الامير فاروق ( كاس مصر) عرف نادى الزمالك العابا جديدة مثل كرة السلة التى دخلت النادى عام 1937 بقرار من حيدر باشا .

حيدر باشا رئيسا لاتحاد الكرة

تم انتخاب محمد باشا حيدر وكيلا لإتحاد كرة القدم فى الانتخابات التى اجريت عام 1926 ، وظل حيدر باشا يقبض على منصب الوكيل حتى عام 1937، عندما نجح فى الجلوس على مقعد رئاسة اتحاد الكرة لاول مرة ، خلفا لحسين باشا صبرى ، وفى نفس العام تسلم الملك فاروق حكم مصر ، وكان وقتها حيدر باشا يتولى منصب مدير مصلحة السجون ، وكان من المقربين للملك فاروق ، وبسبب الثقة التى حظى بها حيدر باشا تم تعينه ياورا شرفيا لجلالة الملك فاروق الاول .. ومثلما استطاع جعفر ولي باشا ، أن يضع النادي الأهلي تحت رعاية الملك فؤاد ملك مصر عام 1929، ليصبح أول نادي مصري يوضع تحت الرعاية الملكية ، نجح حيدر باشا فى اقناع الملك فاروق فى اعطاء نادى المختلط الرعاية الملكية ، واطلاق اسم جلالته على النادى ، ففى السادس والعشرين من يونيو عام1941 خرجت جريدة الاهرام تعلن للقراء خبر تغيير اسم نادى الزمالك من المختلط الى فاروق جاء فيه ( تفضل صاحب الجلاله الملك ةاصدر امره الكريم ، بالموافقة على تسمية النادى المختلط للالعاب الرياضية نادى فاروق الاول ، كما تعطف اعزه الله فشمل النادى بالرعاية السامية الملكية ، وقد ابلغ الامر الكريم الى سعادة الواء محمد حيدر باشا رئيس النادى ) .

الفوز بالستة على الأهلي

بعدما حمل نادى نادى المختلط ، أو الزمالك اسم فاروق الأول ملك البلاد ظل حيدر باشا رئيس النادي يفكر في الأسلوب الأمثل في استثمارهذا الاسم ، وتلك الرعاية الملكية وذلك من أجل تحقيق مزيدا من طموحات نادي الزمالك في مختلف المجالات ، والألعاب والانتصار على منافسه الأول النادي الأهلي ، وهو ما تحقق سريعا ففي المباراة التي جمعت الفريقين في عام 1942 في ختام الدور الاول من دورى منطقة القاهرة على درع الامير عمر طوسون .. والتى استضافها ملعب الزمالك ، وهى المواجهة الاولى فى هذة البطولة بين الاهلى والزمالك كناد اصبح يحمل اسم الملك حقق نادى الزمالك مفاجاة من العيار الثقيل هزت الاوساط الكروية وقتها .. وهى الفوز بستة اهداف نظيفة .. وهى النتيجة التى تكررت مرة ثانية عام 1944 فى المباراة النهائية على بطولة كاس مصر ، والتى اقيمت على ملعب الجيش بالعباسية ، واستطاع فاروق ان يفوز بستة اهداف نظيفة .

موسم الانتقالات ومصلحة السجون

كان نادي الزمالك هو الغرام والعشق الحقيقي لمحمد باشا حيدر ، والذي لم يتردد لحظة في استخدام استراحات مصلحة السجون التي كان يرأسها في خدمة الزمالك إذا تطلب الأمر، وفي موسم انتقالات شهد صراع كبير على النجوم بين قطبي الكرة المصرية ، استغل حيدر باشا نفوذه من أجل الفوز بالميركاتو وحرمان الأهلي من إبرام أي صفقة .
ففي حوار نادر أجرته صحيفة الأهرام في ديسمبر 1962 ، وأشارت مجلة ديوان الأهرام إليه، قال المطرب الشعبي محمد عبد المطلب أن حيدر باشا رئيس نادي الزمالك ، ومدير مصلحة السجون، كان يأمره الأخير بالذهاب إلى أحد السجون ، التي كان حيدر باشا يتحفظ فيها على لاعبي كرة القدم أثناء موسم الانتقالات ، من أجل إخفائهم حتى لا يختطفهم الأهلي من الزمالك.، وكانت مهمة عبد المطلب المكلف بها في ذهابه إلى السجن هي الغناء ، والترفيه عن النجوم أثناء فترة احتجازهم في سجون حيدر باشا .

حيدرباشا ، وأزمة الأهلي الشهيرة

كان محمد حيدر باشا رئيسا حازما لاتحاد الكرة لم يكن يخشى شيئا, حيث واجه العديد من الأزمات والمشاكل بكل شجاعة وجسارة منها أزمة النادي الأهلي الشهيرة عام 1943 ، عندما تلقت مجلس إدارة الأهلي دعوة لسفر فريق الكرة إلى فلسطين لأداء بعض المباريات فقبلت الإدارة الدعوة ، وأرسلت بدورها خطابا إلى اتحاد الكرة برئاسة حيدر باشا لاستئذانه في السفر إلى فلسطين ، وقوبل طلب الأهلي بالرفض ، وهنا تدخل فؤاد سراج الدين باشا عضو النادي الأهلي ، ووزير الداخلية ووزير الشئون الاجتماعية وقتها الذي كان مقتنعا لقيمة وضرورة سفرالأهلي كناد مصرى للعب فى دولة عربية هى فلسطين ، واقترح سراج الدين ان يسافر اللاعبون تحت اسم منتخب القاهرة – بعد ضم اثنان من نادى الزمالك هم محمد جعيصة وانور البشبيشي ومن نادى السكة الحديد اللاعب تاج الى لاعبى النادى الاهلى – عن طريق وزارة الشئون الاحتماعية ، وليس عن طريق اتحاد الكرة بل قرر الباشا تحمل تكاليف السفر من ماله الخاص اقتناعا بالفكرة واهميتها ، وهنا قرر اتحاد الكرة عدم سفر اى لاعب او نادى مقيد بسجلاته للمشاركة تحت اى اسم خارج القطر المصرى ، وان كل من يخالف ذلك سيتم شطب اسمه من سجلات اتحاد الكرة .

حيدر باشا والتصميم على موقفه

سافر الفريق المصرى او منتخب القاهرة الى القدس ، ولعبوا العديد من اللقاءات كانت حديث الاوساط الكروية الفلسطينية وقتها ، حيث تحولت المباريات الى ما يشبة المظاهرات الوطنية التى اكدت ان هذا التحالف الرياضى المصرى العربي الفلسطينى ضد اليهود والانجليز ، هو احد اهم اهداف النادى الاهلى من هذة الرحلة
رغم كل ذلك بقى حيدر باشا مصمم على موقفه ، وقرر شطب – كرئيس للزمالك – محمد جعيصة وانور البشبيشي لاعبا الفريق ، دون انتظار قرار اتحاد الكرة الذى اجتمع برئاسته الذى قررشطب جميع اللاعبين الذين سافروا الى فلسطين شطبا نهائيا ، وهو القرار الذى تم الغائه بعد تقديم النادى الاهلى اعتذار- كما جاء فى كتاب مصر ، وكرة القدم للدكتور ياس ايوب – ، وتم العفو عن اللاعبين ورفع الايقاف .

حيدر باشا يرفض الانتقال الى الهرم

كانت الجالية الايطالية فى مصر قد اختارت قطعة ارض كبيرة بجوارالهرم – كلية التربية الرياضية حاليا – لتكون ناديا لهم اطلقوا عليه اسم ( الليتوريا )، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945، وخسارة ايطاليا الحرب ، قررت الحكومة ضم هذا النادى للاملاك الاميرية ، وتلقى وقتها نادى الزمالك عرضا ، بان ينتقل الى مكان نادى الليتوريا الايطالى ، ويترك موقعهة مسرح البالون الحالى على النيل ، ورفض حيدر باشا رئيس الزمالك هذا العرض بشدة ، وعنف حيث تمسك بوجود النادى ، وعدم الانتقال الى هذا المكان البعيد عن العمران والزحام والحياة والناس، وبالفعل احتفظ حيدر باشا لنادى الزمالك بموقعه ومكانه وكيانه .

انجازات الباشا مع نادي الزمالك

ترأس محمد حيدر باشا الذى توفى فى 18 مارس 1965 بعد صراع مع المرض، نادى الزمالك فى الفترة من 1923، وتنحى عن رئاسة النادى عام 1952، بعد ان قاده الى تحقيق العديد من البطولات، حيث فاز بدورى منطقة القاهرة، المسابقة التي كانت تقام على درع الامير عمر طوسون 11 مرة، وبطولة كاس مصر 7 مرات.

المصادر 

محمد حيدر باشا .. موقع الأتحاد المصري لكرة القدم 

+3

Advertisements

عن جمال عبدالحميد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *