قصة مباراة في رمضان..
اليابان ومصر أولمبياد لندن 2012..
نهاية حلم وانطلاقة جيل جديد

يرتبط شهر رمضان دائمًا بالروحانيات والسكينة… لكنه في ذاكرة الجماهير العربية والمصرية ارتبط أيضًا بلحظات كروية خالدة، كانت للصيام فيها روح خاصة، ووقع استثنائي على الأبطال والجماهير.
نستعرض معكم في كورابيديا سلسلة موضوعات بعنوان “مباراة في رمضان” واحدة من أهم مواجهات المنتخب المصري في البطولات الأولمبية…
ومباراة اليوم جمعت بين المنتخب المصري ونظيره الياباني، ضمن منافسات ربع نهائي مسابقة كرة القدم للرجال في أولمبياد لندن 2012.
بطاقة مباراة في رمضان.. مصر واليابان
· التاريخ الميلادي: السبت 4 أغسطس 2012
· التاريخ الهجري: 16 رمضان 1433 هـ
· الملعب: ملعب أولد ترافورد – مانشستر – إنجلترا
· المناسبة: ربع نهائي أولمبياد لندن 2012
· النتيجة النهائية: مصر 0 – 3 اليابان
حلم الميدالية الأولمبية في رمضان
دخل المنتخب المصري المباراة بقيادة المدرب هاني رمزي، بعد مشوار مميز في دور المجموعات تأهل خلاله الفراعنة كثاني المجموعة خلف البرازيل، وكان الفريق المصري يحلم بتحقيق إنجاز تاريخي بالوصول إلى نصف النهائي الأولمبي لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية، على الجانب الآخر، دخل المنتخب الياباني المباراة بقيادة مدربه، وكان الفريق الآسيوي يسعى لمواصلة مشواره القوي في البطولة، المباراة التي أُقيمت في السادس عشر من رمضان، شهدت أجواء رمضانية خاصة على ملعب أولد ترافورد الأسطوري، بحضور أكثر من 70 ألف مشجع، لكنها تحولت إلى ليلة حزينة للكرة المصرية.

مدربا الفريقين بالمواجهة الأولمبية
يقود المنتخب المصري: المصري هاني رمزي، بينما المنتخب الياباني تحت قيادة: الياباني تاكاشي سيكيزوكا.
تشكيل المنتخب المصري ضد اليابان
شارك الفراعنة بالتشكيل التالي:
· في حراسة المرمى: أحمد الشناوي.
· في خط الدفاع: أحمد فتحي، أحمد حجازي، سعد سمير، إسلام رمضان.
· في خط الوسط: محمد النني، حسام حسن، شهاب الدين أحمد.
· في خط الهجوم: محمد صلاح، محمد أبو تريكة، عماد متعب.

تشكيل المنتخب الياباني أمام مصر
دخل “الساموراي الأزرق” اللقاء بالتشكيل التالي:
· في حراسة المرمى: شويتشي غوندا.
· في خط الدفاع: يوهي تويوكاوا، مايا يوشيدا، دايسوكي سوزوكي، تاكاهيرو اوجيهارا.
· في خط الوسط: هيروشي كييوتاكي، جنجي تويوكاوا، كنسوكي ناجاي، يوكي أوتسو.
· في خط الهجوم: مانابو سايتو، كينغو ناكامورا.
أحداث المباراة التاريخية
بدأ اللقاء بحذر من الجانبين مع أفضلية نسبية للمنتخب المصري الذي حاول السيطرة على مجريات اللعب، لكن سرعان ما تحولت المباراة إلى كابوس للفراعنة بعد هدف مبكر وتطورات درامية قلبت الموازين.

ثلاثية اليابان القاتلة ضد مصر
جاءت الأهداف كالتالي:
· الدقيقة 14: افتتح كنسوكي ناجاي التسجيل لليابان بعد استغلال خطأ دفاعي مشترك بين سعد سمير والحارس أحمد الشناوي، معلنًا تقدم الساموراي بهدف مبكر.
· الدقيقة 41: حصل المدافع سعد سمير على بطاقة حمراء مباشرة بعد عرقلة مهاجم اليابان المنفرد بحارس المرمى، ليُكمل المنتخب المصري المباراة بعشرة لاعبين منذ الشوط الأول.
· الدقيقة 78: أضاف مايا يوشيدا الهدف الثاني لليابان برأسية متقنة من ضربة حرة.
· الدقيقة 83: عاد يوكي أوتسو ليختتم الثلاثية بهدف ثالث برأسية أخرى، حاسمًا تأهل اليابان إلى نصف النهائي.
أرقام وإحصائيات المباراة
· الأهداف: 3 أهداف لليابان مقابل لا شيء لمصر.
· الطرد: حصل سعد سمير على بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 41.
· الاستحواذ: مصر 52% – 48% اليابان (رغم النقص العددي).
· التسديدات: اليابان 14 تسديدة – 8 تسديدات لمصر.
· الحضور الجماهيري: أكثر من 70 ألف مشجع في ملعب أولد ترافورد.
· رجل المباراة: كنسوكي ناجاي (هدف وقيادة هجومية).

الدراما التكتيكية بالمباراة الدراماتيكية
اعترف هاني رمزي بعد اللقاء بصعوبة المواجهة، مشيرًا إلى أن الهدف المبكر والطرد قلب موازين المباراة بالكامل، وأن اللعب بعشرة لاعبين أمام منتخب منظم مثل اليابان كان مهمة مستحيلة، من جانبه، أشاد مدرب اليابان بروح لاعبيه واستغلالهم الجيد للأخطاء الدفاعية المصرية.
مفارقة تاريخية للمنتخبين
بهذه النتيجة، ودع المنتخب المصري أولمبياد لندن 2012 من ربع النهائي، ليظل حلم الميدالية الأولمبية معلقًا للمستقبل، على الجانب الآخر، واصلت اليابان مشوارها القوي في البطولة، مؤكدة تطور الكرة الآسيوية.

ماذا حدث بعد ذلك؟
بالنسبة لمصر: رغم الخسارة، خرج المنتخب المصري من البطولة ورأسه مرفوعة بعد مشوار مشرف في دور المجموعات، وقدم جيل ذهبي من اللاعبين (محمد صلاح، محمد النني، أحمد حجازي) أنفسهم للعالم، ليصبحوا لاحقًا نجومًا كبارًا في الكرة العالمية.
بالنسبة لليابان: بهذا الفوز، تأهلت اليابان إلى نصف النهائي لمواجهة المكسيك، وواصلت مشوارها في البطولة محققة نتائج تاريخية للكرة الآسيوية.

لماذا تبقى مباراة مصر واليابان في رمضان 1433 هـ خالدة؟
لأنها جمعت بين: أجواء رمضانية خاصة على ملعب أولد ترافورد الأسطوري، أول ظهور عالمي كبير لمحمد صلاح وأبناء جيله، طرد مبكر قلب موازين المباراة، حلم أولمبي علق في قلوب الملايين من المصريين، ثلاثية يابانية أنهت المشوار المصري في ربع النهائي، أكثر من 70 ألف مشجع شاهدوا المباراة في مانشستر.

لهذا تبقى مباراة مصر واليابان يوم 16 رمضان 1433 هـ واحدة من أهم مباريات رمضان في تاريخ الكرة المصرية، وليلة لا تُنسى في ذاكرة جماهير الفراعنة.







