النسخة الـ23 | كأس الأندية البطلة 1987.. الأهلي يطيح بالهلال السوداني ويحصد لقبه الأفريقي الثاني

0
10
الأهلي كأس الأندية البطلة 1987
الأهلي - دوري أبطال أفريقيا - كأس الأندية البطلة
زمن القراءة: 5 دقيقة

النسخة الـ23 | كأس الأندية البطلة 1987.. الأهلي يطيح بالهلال السوداني ويحصد لقبه الأفريقي الثاني

الأهلي كأس الأندية البطلة 1987
الأهلي – دوري أبطال أفريقيا – كأس الأندية البطلة

لم تكن رحلة الأهلي نحو منصة التتويج الأفريقية عام 1987 مجرد مشوار جديد في بطولة الأندية البطلة، بل كانت حكاية فريق اعتاد المنافسة على الألقاب، ونجح في استعادة عرشه القاري بعد سنوات من الانتظار، ليضيف صفحة جديدة إلى تاريخه الكبير في كرة القدم الأفريقية.

في النسخة الثالثة والعشرين من كأس الأندية البطلة، البطولة التي أصبحت لاحقًا دوري أبطال أفريقيا، نجح الأهلي المصري في حسم اللقب للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تجاوز الهلال السوداني في نهائي عربي خالص، جمع بين فريقين يمتلكان تاريخًا وجماهيرية كبيرة في القارة السمراء.

 

وجاء التتويج بعد رحلة لم تخلُ من الاختبارات الصعبة، أبرزها المواجهة أمام أفريكا سبورتس الإيفواري في الدور ربع النهائي، ثم الصدام مع أسيكوتو الغاني في نصف النهائي، قبل أن يواجه الأهلي الهلال السوداني في المحطة الأخيرة.

وكانت البطولة تحمل أهمية خاصة للمارد الأحمر، الذي سبق له التتويج باللقب عام 1982، ثم خسر نهائي نسخة 1983 أمام كوتوكو الغاني، قبل أن يغيب عن منصة التتويج القارية في السنوات التالية. لذلك مثّل لقب 1987 عودة مهمة للفريق المصري إلى قمة الأندية الأفريقية.

الأهلي يعود إلى القمة الأفريقية

دخل الأهلي منافسات نسخة 1987 بطموح واضح لاستعادة اللقب القاري، مستفيدًا من مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، يتقدمهم محمود الخطيب، إلى جانب أسماء بارزة مثل مصطفى عبده، ومجدي عبد الغني، وأيمن شوقي، وعلاء ميهوب.

وكان الخطيب أحد أبرز عناصر الفريق في مشواره نحو اللقب، بعدما لعب دورًا مؤثرًا في الأدوار الإقصائية، وقدم مستويات هجومية ساعدت فريقه على تجاوز أكثر من عقبة في طريقه إلى النهائي.

ahly caf champions 1987

وبحسب سجلات البطولة، شارك 39 فريقًا في نسخة 1987، وخاضت الأندية منافساتها بنظام الذهاب والإياب، وصولًا إلى المباراة النهائية التي جمعت الأهلي بالهلال السوداني. وشهدت البطولة 65 مباراة، سُجل خلالها 145 هدفًا، بمعدل يزيد قليلًا على هدفين في المباراة الواحدة.

وبدأ الأهلي مشواره من الدور الأول، الذي شهد مواجهة فريق بانثير نوار الرواندي، قبل أن تتصاعد قوة المنافسة تدريجيًا أمام أندية من كينيا وكوت ديفوار وغانا، وصولًا إلى النهائي الذي حُسم في القاهرة.

البداية أمام بانثير نوار.. عبور الأهلي بثبات

استهل الأحمر مشواره في البطولة بمواجهة بانثير نوار الرواندي، المعروف أيضًا باسم بلاك ليوباردز، ونجح في تحقيق فوز كبير خلال مباراة الذهاب بالقاهرة بنتيجة أربعة أهداف دون مقابل.

وجاء الانتصار ليمنح الفريق دفعة قوية في بداية مشواره، بعدما فرض سيطرته وحقق أفضلية مريحة قبل لقاء الإياب. وسجل محمود الخطيب أحد أهداف المباراة، بينما أحرز مصطفى عبده هدفين، وأضاف مجدي عبد الغني هدفًا آخر.

الدورالمنافسالذهابالإيابالنتيجة الإجمالية
الدور الأولبانثير نوار الرواندي4-0 للأهلي1-15-1 للأهلي
الدور الثانيإيه إف سي ليوبرز الكيني6-0 للأهلي2-1 لليوبرز7-2 للأهلي
ربع النهائيأفريكا سبورتس الإيفواري0-2 للأهلي2-0 للأهلي2-2، فاز الأهلي 4-2 بركلات الترجيح
نصف النهائيأسيكوتو الغاني2-0 للأهلي1-0 لكوتوكو2-1 للأهلي
النهائيالهلال السوداني0-02-0 للأهلي2-0 للأهلي

وفي مباراة الإياب برواندا، تعادل الفريقان بهدف لكل منهما، وسجل أيمن شوقي هدف الأهلي، ليحسم الفريق المصري تأهله بنتيجة إجمالية بلغت خمسة أهداف مقابل هدف واحد.

وكانت البداية الإيجابية مهمة للأهلي، ليس فقط بسبب التأهل، وإنما لأنها منحت الفريق فرصة الدخول إلى الأدوار التالية بثقة، مع استمرار تألق عدد من عناصره الهجومية.

الأهلي.. سبعة أهداف أمام ليوبرز الكيني

في الدور التالي، اصطدم الأهلي بفريق إيه إف سي ليوبرز الكيني، وقدم مباراة ذهاب استثنائية على أرضه، بعدما حقق فوزًا كبيرًا بستة أهداف دون رد.

وشهدت المباراة تألقًا لافتًا لمحمود الخطيب، الذي سجل ثلاثة أهداف، ليؤكد قيمته الكبيرة داخل الفريق وقدرته على صناعة الفارق في المواعيد القارية المهمة.

كما سجل علاء ميهوب وبدر رجب وأيمن شوقي أهدافًا أخرى في الانتصار الكبير، الذي وضع الشياطين الحمر على أعتاب التأهل إلى الدور ربع النهائي.

ورغم الخسارة بهدفين مقابل هدف في مباراة الإياب بكينيا، فإن الأهلي حافظ على تفوقه في مجموع المباراتين، بعدما أنهى المواجهة بنتيجة سبعة أهداف مقابل هدفين.

وسجل علاء عبد الصادق هدف الأهلي الوحيد في لقاء الإياب، ليضمن الفريق المصري العبور إلى الدور التالي، رغم اختلاف الظروف بين مباراتي القاهرة وكينيا.

أفريكا سبورتس.. اختبار الأهلي الأصعب في ربع النهائي

كانت مواجهة أفريكا سبورتس الإيفواري واحدة من أصعب محطات الفريق في نسخة 1987، بعدما خسر الفريق المصري مباراة الذهاب في كوت ديفوار بهدفين دون مقابل، ليجد نفسه مطالبًا بتعويض الفارق في لقاء الإياب بالقاهرة.

ووضعت النتيجة رفاق محمود الخطيب تحت ضغط كبير، إذ لم يعد أمامه سوى تحقيق الفوز بفارق هدفين على الأقل لمعادلة النتيجة الإجمالية، مع ضرورة الحذر من استقبال أي هدف قد يزيد من صعوبة المهمة.

وفي مباراة الإياب، نجح الشياطين الحمر في الفوز بهدفين دون مقابل، ليعادل النتيجة الإجمالية ويحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح.

وسجل حسام حسن وعلاء ميهوب هدفي الأهلي في اللقاء، ليعيد الفريق الأمل إلى جماهيره بعد الخسارة خارج أرضه، قبل أن تحسم ركلات الترجيح التأهل لصالح النادي المصري بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين.

وكان هذا التأهل نقطة تحول في مشوار الأهلي؛ إذ تجاوز الفريق اختبارًا صعبًا أمام منافس قوي، وأثبت قدرته على التعامل مع الضغوط في الأدوار الإقصائية، ليواصل رحلته نحو اللقب.

كوتوكو الغاني.. خطوة الأهلي قبل النهائي

بعد تجاوز أفريكا سبورتس، واجه الأهلي فريق أسيكوتو الغاني في الدور نصف النهائي، في مواجهة أخرى حملت طابعًا تنافسيًا قويًا بين فريقين يمتلكان خبرة واسعة في البطولات الأفريقية.

وحقق الأهلي الفوز في مباراة الذهاب بالقاهرة بهدفين دون مقابل، بعدما سجل طاهر أبو زيد من ركلة جزاء، وأضاف محمود الخطيب الهدف الثاني، ليضع الفريق المصري قدمًا في المباراة النهائية.

لكن لقاء الإياب في غانا لم يكن سهلًا، إذ نجح كوتوكو في الفوز بهدف دون رد، ليضغط على الأهلي حتى الدقائق الأخيرة، دون أن يتمكن من تعويض فارق المباراتين.

وبذلك تأهل الأهلي إلى النهائي بنتيجة إجمالية بلغت هدفين مقابل هدف واحد، ليضرب موعدًا مع الهلال السوداني في مواجهة عربية خالصة على لقب البطولة.

وأظهر الأهلي خلال هذا الدور قدرته على إدارة المواجهات خارج أرضه، بعدما حافظ على الأفضلية التي صنعها في القاهرة، رغم خسارته في غانا.

نهائي عربي بين الأهلي والهلال السوداني

وصل الأهلي إلى النهائي ليواجه الهلال السوداني، الذي شق طريقه بدوره نحو المباراة الختامية، بعدما تجاوز منافسين عدة، من بينهم ليفينتس يونايتد النيجيري في الدور ربع النهائي، ثم كانون ياوندي الكاميروني في نصف النهائي.

وكان الهلال قد حسم تأهله إلى النهائي بعد مواجهة قوية أمام كانون ياوندي، انتهى مجموع مباراتيها بالتعادل بهدف لكل فريق، قبل أن يحسم الفريق السوداني ركلات الترجيح لصالحه بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد.

أبطال إفريقيا 1987
ahly – caf champions 1987

وبذلك التقى الفريقان في نهائي شمال إفريقي خالص، وسط اهتمام جماهيري كبير، خصوصًا أن اللقب كان يمثل فرصة للأهلي لاستعادة البطولة، بينما سعى الهلال إلى كتابة اسمه للمرة الأولى على منصة التتويج القارية.

مباراة الذهاب.. تعادل الأهلي دون أهداف في الخرطوم

أقيمت مباراة الذهاب يوم 29 نوفمبر 1987 على ملعب الهلال في الخرطوم، وانتهت بالتعادل السلبي دون أهداف.

وجاءت النتيجة لتؤجل الحسم إلى لقاء الإياب في القاهرة، بعدما نجح الفارس الأحمر في الخروج من ملعب منافسه دون استقبال أهداف، مع الاحتفاظ بفرصته كاملة في المنافسة على اللقب أمام جماهيره.

وكان التعادل السلبي نتيجة تجعل مباراة العودة مفتوحة على جميع الاحتمالات، إذ احتاج الأهلي إلى الفوز لحسم البطولة، بينما كان الهلال يأمل في تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه تمنحه اللقب.

مباراة العودة.. الأهلي يحسم اللقب في القاهرة

في 18 ديسمبر 1987، احتضن استاد القاهرة الدولي مباراة الإياب بين الأهلي والهلال، وسط حضور جماهيري كبير بلغ نحو 80 ألف متفرج وفقًا لسجلات المباراة.

ودخل الأهلي اللقاء وهو يدرك أن الفوز وحده سيمنحه اللقب، بعدما انتهت مواجهة الذهاب دون أهداف، ونجح في فرض أفضليته خلال مباراة العودة، ليحسم المواجهة بهدفين دون رد.

وجاء الهدف الأول للأهلي عن طريق هدف عكسي سجله جمال ثعلب لاعب الهلال في مرماه، قبل أن يضيف أيمن شوقي الهدف الثاني، ليؤكد تفوق الفريق المصري ويحسم اللقب القاري.

المباراةالملعبالنتيجة
الذهاب – 29 نوفمبر 1987ملعب الهلال، الخرطومالهلال 0-0 الأهلي
الإياب – 18 ديسمبر 1987استاد القاهرة الدوليالأهلي 2-0 الهلال
مجموع المباراتينالهلال 0-2 الأهلي

وبهذه النتيجة، فاز الأهلي بمجموع المباراتين بهدفين دون مقابل، ليتوج بكأس الأندية البطلة للمرة الثانية في تاريخه، بعد إنجازه الأول عام 1982.

ولم يكن الفوز مجرد إضافة بطولة جديدة إلى خزائن النادي، بل حمل قيمة خاصة لجيل من اللاعبين الذين قادوا الأهلي للعودة إلى قمة القارة، وفي مقدمتهم محمود الخطيب، الذي ارتبط اسمه بواحدة من أبرز اللحظات في تاريخ النادي.

الأهلي.. لقب ثانٍ وبداية مرحلة جديدة

مثّل تتويج الأهلي بنسخة 1987 محطة بارزة في مسيرته الأفريقية، إذ أعاد الفريق إلى قمة المنافسة القارية بعد سنوات شهدت إخفاقات في الوصول إلى اللقب، من بينها خسارة نهائي 1983 أمام كوتوكو الغاني.

كما أكد النهائي أمام الهلال السوداني قوة المنافسة بين الأندية العربية في القارة، بعدما نجح الفريقان في تجاوز أندية قوية من غرب ووسط أفريقيا للوصول إلى المباراة الختامية.

وعلى المستوى الفردي، تصدر محمود الخطيب قائمة هدافي البطولة برصيد خمسة أهداف، ليجمع بين التأثير الفني والقدرة على التسجيل في مشوار الفارس الأحمر نحو اللقب، بينما جاء أيمن شوقي ضمن أبرز هدافي النسخة برصيد ثلاثة أهداف.

اللاعبالفريقالأهداف
محمود الخطيبالأهلي المصري5
أيمن شوقيالأهلي المصري3
أيمن يونسالزمالك المصري3
سارفو جيامفيأسيكوتو الغاني3
وليد طاشينالهلال السوداني3

وشهدت البطولة كذلك مشاركة الزمالك المصري، الذي بلغ الدور ربع النهائي، لكنه ودع المنافسات أمام كوتوكو الغاني، بعدما فاز ذهابًا بهدفين دون رد، ثم خسر مباراة الإياب بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، ليخرج بنتيجة إجمالية بلغت خمسة أهداف مقابل ثلاثة.

وهكذا أسدل الستار على النسخة الثالثة والعشرين من كأس الأندية البطلة بتتويج الشياطين الحمر، الذي حسم النهائي أمام الهلال السوداني بثنائية في القاهرة، وأضاف اللقب الأفريقي الثاني إلى سجله، في بطولة ظلت واحدة من المحطات المهمة في تاريخ النادي المصري.

اقرأ أيضًا في كورابيديا

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here