النسخة الـ22 | كأس الأندية البطلة 1986.. الزمالك يقهر أفريكا سبورتس ويحصد لقبه الأفريقي الثاني

0
3
zamalek 1986
زمن القراءة: 8 دقيقة

النسخة الـ22 | كأس الأندية البطلة 1986.. الزمالك يقهر أفريكا سبورتس ويحصد لقبه الأفريقي الثاني

zamalek 1986

تعود بنا الحكاية إلى النسخة الثانية والعشرين من كأس أفريقيا للأندية البطلة والتي شهدت تتويج الزمالك بلقبه الثاني قاريًا، المسابقة التي تمثل الامتداد التاريخي لدوري أبطال أفريقيا في صورته الحالية.

وشهدت نسخة 1986 مشاركة 38 فريقًا، في منافسات امتدت عبر الأدوار التمهيدية والإقصائية، قبل أن يصل الزمالك وأفريكا سبورتس إلى المحطة الأخيرة، في مواجهة جمعت بين الكرة المصرية ونظيرتها الإيفوارية على عرش القارة.

ودخل الزمالك البطولة بصفته أحد أبرز الأندية المصرية صاحبة الطموحات القارية، بعدما سبق له التتويج باللقب عام 1984، حين تغلب على شوتينج ستارز النيجيري في النهائي. وكان الفريق يسعى إلى إضافة بطولة جديدة إلى سجله، وتأكيد قدرته على المنافسة خارج الحدود المصرية، في وقت كانت فيه الأندية الأفريقية تتنافس بقوة على اللقب الأهم على مستوى مسابقات الأندية في القارة.

لكن طريق الزمالك لم يكن مفروشًا بالانتصارات السهلة؛ إذ واجه منافسين من رواندا وزيمبابوي وبوروندي والكاميرون، قبل أن يصطدم بأفريكا سبورتس الإيفواري في النهائي. وبين الانتصارات العريضة والتعثرات التي احتاجت إلى رد فعل قوي، نجح الفريق الأبيض في الوصول إلى المشهد الختامي، ثم حسم اللقب في واحدة من أكثر النهايات إثارة في سجله القاري.

وتكشف أرقام البطولة عن حجم المنافسة في تلك النسخة، التي شهدت إقامة 67 مباراة وتسجيل 169 هدفًا، بمعدل 2.52 هدف في المباراة الواحدة. كما شهدت تألق جمال عبد الحميد، مهاجم الزمالك، الذي تصدر قائمة الهدافين برصيد سبعة أهداف، ليجمع الفريق المصري بين النجاح الجماعي والتفوق الفردي.

الزمالك يبدأ رحلة الدفاع عن الحلم أمام الفهود السوداء

بدأ الزمالك مشواره في البطولة بمواجهة بانثير نوار، أو الفهود السوداء، ممثل رواندا في الدور الأول. ونجح الفريق المصري في تحقيق انتصار كبير خلال مباراة الذهاب بنتيجة 5-1، ليضع نفسه في موقف مريح قبل لقاء العودة، ويؤكد قدرته على التعامل مع المباريات الإقصائية بأفضلية هجومية واضحة.

وفي مباراة الإياب، تعادل الفريقان بنتيجة 1-1، ليحسم الزمالك تأهله إلى الدور التالي بنتيجة 6-2 في مجموع المباراتين. وكانت البداية بمثابة خطوة مهمة للفريق الأبيض، الذي لم يسمح لمنافسه بإعادة المواجهة إلى نقطة البداية، وحافظ على تفوقه حتى نهاية الدور.

ولم تكن أهمية هذا التأهل مقتصرة على النتيجة الإجمالية، بل منح الزمالك فرصة مواصلة المنافسة في بطولة تتطلب التعامل مع ظروف مختلفة من مباراة إلى أخرى. فالتفوق في لقاء الذهاب يضع الفريق أمام مسؤولية الحفاظ على الأفضلية، بينما يحتاج لقاء العودة إلى توازن بين الرغبة في التسجيل وتجنب منح المنافس فرصة العودة.

ومع عبور الدور الأول، أصبح الزمالك أمام اختبار جديد في مواجهة ديناموز هراري الزيمبابوي، الذي كان يطمح بدوره إلى مواصلة رحلته في البطولة. وكان الفريق المصري يدرك أن التقدم في الأدوار الإقصائية سيضعه تدريجيًا أمام منافسين أكثر صعوبة، وأن أي تعثر قد ينهي حلم استعادة اللقب الأفريقي.

الدور الثاني.. الزمالك يتجاوز ديناموز هراري بثبات

واجه الزمالك فريق ديناموز هراري في الدور الثاني، ونجح في حسم مباراة الذهاب لصالحه بنتيجة 2-1، بعدما قدم أداءً منحه أفضلية قبل لقاء العودة. ورغم أن الفارق لم يكن كبيرًا، فإن الفريق المصري تمكن من التعامل مع المباراة الثانية بصورة أفضل، وحقق الفوز بهدفين دون مقابل.

وبذلك، حسم الزمالك التأهل بنتيجة 4-1 في مجموع المباراتين، ليواصل طريقه نحو ربع النهائي. وأظهر الفريق خلال هذه المرحلة قدرته على الاستفادة من نتيجة الذهاب، مع تعزيز تفوقه في لقاء العودة بدلًا من الاكتفاء بإدارة الأفضلية السابقة.

وكان التأهل مهمًا في ظل تعدد المدارس الكروية التي واجهها الزمالك، إذ لم تكن البطولة تقتصر على مواجهة أندية من بلد واحد أو منطقة بعينها، بل جمعت ممثلي عدد كبير من الاتحادات الأفريقية. وفرض هذا التنوع على الفرق المشاركة ضرورة الاستعداد لمنافسين مختلفين من حيث أسلوب اللعب وظروف المباريات.

وبعد تجاوز ديناموز هراري، انتقل الزمالك إلى مرحلة أكثر صعوبة، عندما واجه إنتر ستار البوروندي في ربع النهائي، وهي محطة احتاج فيها الفريق المصري إلى رد فعل قوي بعدما بدأ المواجهة بنتيجة لم تكن في صالحه.

ربع النهائي.. الزمالك يقلب الطاولة على إنتر ستار

بدأ الزمالك مواجهة إنتر ستار البوروندي بالخسارة بهدف دون مقابل في مباراة الذهاب، ليصبح مطالبًا بالتعويض في لقاء العودة من أجل الحفاظ على فرصه في المنافسة على اللقب. وكانت النتيجة تضع الفريق المصري أمام اختبار حقيقي، خصوصًا أن استقبال هدف جديد في مباراة العودة كان من الممكن أن يزيد صعوبة المهمة.

لكن الزمالك نجح في تقديم رد قوي على أرضه، بعدما فاز بثلاثة أهداف دون مقابل، ليحسم التأهل إلى الدور نصف النهائي بنتيجة 3-1 في مجموع المباراتين.

وعكست هذه المواجهة قدرة الفريق الأبيض على تجاوز التعثر، بعدما انتقل من الخسارة في اللقاء الأول إلى انتصار حاسم في الثاني. كما أظهرت أهمية التعامل مع مباراتي الذهاب والإياب باعتبارهما مواجهة واحدة ممتدة، لا يمكن الحكم عليها من نتيجة مباراة منفردة.

وكان بلوغ نصف النهائي خطوة مهمة في رحلة الزمالك، الذي أصبح على بُعد مواجهتين من التتويج باللقب. لكن المهمة التالية كانت أكثر صعوبة، إذ اصطدم بالفريق الكاميروني كانون ياوندي، أحد المنافسين الذين نجحوا في الوصول إلى الأدوار المتقدمة، بعدما تجاوزوا بدورهم عدة عقبات خلال البطولة.

نصف النهائي.. الزمالك يقصي كانون ياوندي ويقترب من اللقب

دخل الزمالك مواجهة كانون ياوندي الكاميروني بطموح الوصول إلى النهائي، لكنه خسر مباراة الذهاب بنتيجة 2-1، ليصبح مطالبًا بتحقيق الفوز في لقاء العودة من أجل تعويض الفارق وحجز بطاقة التأهل.

وكانت المباراة الثانية اختبارًا حاسمًا للفريق المصري، الذي لم يكن أمامه سوى البحث عن نتيجة تمنحه الأفضلية في مجموع المباراتين. ونجح الزمالك في تحقيق المطلوب، بعدما فاز بهدفين دون مقابل، ليحسم المواجهة بنتيجة 3-2 إجمالًا.

الدورالمنافسالذهابالإيابالإجمالي
الدور الأولبانثير نوار5-11-16-2
الدور الثانيديناموز هراري2-12-0
4-1
ربع النهائيإنتر ستار0-13-03-1
نصف النهائيكانون ياوندي1-22-03-2
النهائيأفريكا سبورتس2-00-22-2، فوز الزمالك بركلات الترجيح 4-2

وجاء التأهل بعد سيناريو مشابه لما حدث في ربع النهائي، إذ خسر الزمالك لقاء الذهاب ثم عاد بقوة في الإياب. وأكد الفريق قدرته على التعامل مع الضغوط المتزايدة كلما اقترب من النهائي، كما أظهر أن مشواره نحو اللقب لم يعتمد على النتائج السهلة وحدها، بل احتاج إلى تعويض التعثر في أكثر من محطة.

وبهذا الانتصار، حجز الزمالك مقعده في النهائي، ليصبح على بُعد مباراتين من التتويج باللقب الأفريقي الثاني في تاريخه. وكان الطرف الآخر في المشهد الختامي هو أفريكا سبورتس الإيفواري، الذي نجح في اجتياز منافسين أقوياء، ليضرب موعدًا مع الفريق المصري في مواجهة حاسمة على عرش القارة.

أفريكا سبورت.. منافس الزمالك الإيفواري الذي شق طريقه إلى النهائي

لم يكن وصول أفريكا سبورتس إلى النهائي مجرد محطة عابرة في البطولة، بل جاء بعد سلسلة من المواجهات التي اختبرت قدرة الفريق الإيفواري على تجاوز الصعوبات. وبدأ الفريق مشواره أمام ريكينز دي لأتلانتيك من بنين، حيث انتهت المباراتان بالتعادل 1-1 في مجموعهما، قبل أن يحسم أفريكا سبورتس التأهل بركلات الترجيح بنتيجة 4-3.

وفي الدور التالي، واجه الفريق الإيفواري نيو نيجيريا بنك النيجيري، وقدم أداءً هجوميًا قويًا في مباراة الذهاب انتهى بفوزه بخمسة أهداف دون مقابل. ورغم خسارته لقاء العودة بهدفين دون رد، حسم أفريكا سبورتس بطاقة التأهل بنتيجة 5-2 في مجموع المباراتين.

الدورالمنافسالذهابالإيابالإجمالي
الدور الأولبانثير نوار5-11-16-2
الدور الثانيديناموز هراري2-12-04-1
ربع النهائيإنتر ستار0-13-0
3-1
نصف النهائيكانون ياوندي1-22-0
3-2
النهائيأفريكا سبورتس2-00-22-2، فوز الزمالك بركلات الترجيح 4-2

وكانت المواجهة التالية أمام الترجي الرياضي التونسي في ربع النهائي، حيث حقق أفريكا سبورتس الفوز بهدف دون مقابل في لقاء الذهاب، قبل أن يخسر مباراة العودة بنتيجة 2-1. وتعادل الفريقان بنتيجة 2-2 في مجموع المباراتين، ليحسم الفريق الإيفواري التأهل وفقًا لقاعدة الهدف خارج الأرض المعمول بها في ذلك الوقت.

وفي نصف النهائي، واجه أفريكا سبورتس فريق نكانا ريد ديفلز الزامبي، وانتهت مباراة الذهاب بالتعادل 1-1، قبل أن يتعادل الفريقان سلبيًا في لقاء العودة. وبذلك تأهل أفريكا سبورتس إلى النهائي بفضل قاعدة الهدف خارج الأرض، بعدما سجل هدفًا في زامبيا ولم يستقبل أي هدف في مباراة الإياب.

وهكذا وصل الفريق الإيفواري إلى النهائي بعد تجاوز أربع محطات إقصائية، من بينها مواجهتان حُسمتا بفوارق ضئيلة، ليصبح منافسًا صعبًا للزمالك في صراع اللقب.

النهائي.. الزمالك يضرب بقوة في القاهرة

أقيمت مباراة الذهاب من نهائي البطولة يوم 28 نوفمبر 1986 على استاد القاهرة الدولي، حيث استضاف الزمالك نظيره أفريكا سبورتس في مواجهة كان هدفها تحقيق أفضلية قبل السفر إلى كوت ديفوار لخوض لقاء العودة.

ونجح الفريق المصري في تقديم أداء حاسم، بعدما فاز بهدفين دون مقابل، ليضع نفسه في موقف قوي قبل المواجهة الثانية. وجاء الهدفان عن طريق أيمن يونس، الذي سجل في الدقيقة 45، ثم عاد ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 48، مع بداية الشوط الثاني مباشرة.

ومنح هذا الانتصار الزمالك أفضلية مهمة، بعدما نجح في الخروج بشباك نظيفة، وفي الوقت نفسه سجل هدفين دون رد. وأصبح الفريق المصري بحاجة إلى تجنب الخسارة بفارق هدفين أو أكثر في لقاء العودة من أجل الحفاظ على فرصه في التتويج، وفقًا لنظام البطولة وقتها.

وكانت نتيجة الذهاب بمثابة رسالة قوية من الزمالك إلى منافسه الإيفواري، لكنها لم تكن كافية لحسم اللقب رسميًا. فقد كان على الفريق المصري السفر إلى أبيدجان وخوض مباراة مختلفة تمامًا من حيث الأجواء والضغط الجماهيري، أمام منافس يسعى إلى تعويض خسارته واستغلال عاملي الأرض والجمهور.

أبيدجان.. أفريكا سبورتس يعادل النتيجة ويعيد النهائي إلى نقطة البداية

أقيمت مباراة العودة يوم 21 ديسمبر 1986 على ملعب فيليكس هوفويت بوانيي في أبيدجان، وسط طموحات كبيرة لأفريكا سبورتس في تعويض خسارته بالقاهرة، مقابل رغبة الزمالك في الحفاظ على تفوقه وحسم اللقب للمرة الثانية في تاريخه.

وجاءت المباراة على عكس لقاء الذهاب، إذ نجح الفريق الإيفواري في تسجيل هدفين دون رد، ليحقق الفوز بنتيجة 2-0، ويعادل مجموع المباراتين عند 2-2. وأصبح النهائي بحاجة إلى حسم إضافي، بعدما فشل أي من الفريقين في التفوق على الآخر خلال مجموع المواجهتين.

المباراةالنتيجة
الزمالك × أفريكا سبورتس – الذهاب2-0
أفريكا سبورتس × الزمالك – الإياب2-0
مجموع المباراتين2-2
ركلات الترجيحفوز الزمالك 4-2

وسجل جيديه جبا هدفًا لأفريكا سبورتس، قبل أن يضيف لويه الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 58، ليعيد الفريق الإيفواري المنافسة إلى نقطة البداية، ويضع الزمالك أمام اختبار صعب في ملعب المنافس.

وكانت الخسارة بهدفين دون رد صدمة للفريق المصري، الذي دخل لقاء العودة متقدمًا بفارق هدفين، لكنه وجد نفسه أمام ضرورة حسم اللقب من ركلات الترجيح. وهنا تحولت المباراة من صراع على تسجيل الأهداف إلى اختبار للأعصاب والتركيز، بعدما نجح أفريكا سبورتس في محو أفضلية الزمالك التي حققها في القاهرة.

ركلات الترجيح.. الزمالك يحسم اللقب الأفريقي الثاني

بعد تعادل الفريقين بنتيجة 2-2 في مجموع المباراتين، احتكم النهائي إلى ركلات الترجيح لتحديد بطل نسخة 1986. وكان الزمالك قد خسر لقاء العودة بهدفين دون مقابل، لكنه امتلك فرصة جديدة لحسم اللقب، رغم الضغط الذي فرضه الفريق الإيفواري طوال المباراة.

وفي النهاية، نجح الزمالك في الفوز بركلات الترجيح بنتيجة 4-2، ليحصد كأس أفريقيا للأندية البطلة للمرة الثانية في تاريخه، ويؤكد قدرته على التعامل مع اللحظات الحاسمة في المنافسات القارية.

الزمالك بطل 1986

وجاء التتويج بعد مشوار لم يكن سهلًا، إذ اضطر الزمالك إلى العودة في النتيجة أمام إنتر ستار وكانون ياوندي، ثم الحفاظ على حلمه بعد خسارة لقاء العودة في النهائي. وكانت ركلات الترجيح هي المحطة الأخيرة التي فصلت بين الفريقين، بعدما قدم أفريكا سبورتس مباراة قوية على أرضه ونجح في معادلة النتيجة الإجمالية.

وبهذا الإنجاز، أضاف الزمالك لقبًا جديدًا إلى سجله القاري، بعدما سبق له التتويج بالبطولة عام 1984، ليصبح بطل النسخة الثانية والعشرين، بينما اكتفى أفريكا سبورتس بالمركز الثاني رغم اقترابه من قلب النتيجة في المباراة النهائية.

جمال عبد الحميد.. هداف البطولة يقود الزمالك إلى المجد

لم يكن التتويج الجماعي هو الإنجاز الوحيد للزمالك في نسخة 1986، إذ شهدت البطولة تألق جمال عبد الحميد، الذي تصدر قائمة الهدافين برصيد سبعة أهداف، متفوقًا على مجموعة من اللاعبين الذين سجلوا أربعة أهداف لكل منهم.

وجاء خلفه زميلاه طارق يحيى وأيمن يونس، اللذان سجل كل منهما أربعة أهداف، ليفرض الزمالك حضوره بقوة في قائمة الهدافين. كما سجل ناصر بويش، لاعب جي إي تيزي وزو الجزائري، أربعة أهداف أيضًا، في منافسة فردية عكست تعدد الأسماء التي تألقت خلال البطولة.

الحميد الزمالك 1986

وتكشف هذه الأرقام عن أهمية الفاعلية الهجومية في مشوار الزمالك، الذي نجح في تسجيل ستة أهداف أمام بانثير نوار وديناموز هراري، ثم ثلاثة أهداف في مواجهة إنتر ستار، قبل أن يتجاوز كانون ياوندي في نصف النهائي.

أما أيمن يونس، فقد ارتبط اسمه مباشرة بالمباراة النهائية، بعدما سجل هدفي الزمالك في لقاء الذهاب أمام أفريكا سبورتس. وكان لهذين الهدفين دور مهم في منح الفريق المصري أفضلية قبل مباراة العودة، رغم أن المنافس نجح لاحقًا في معادلة النتيجة الإجمالية.

وتؤكد هذه الأرقام أن نجاح الزمالك لم يعتمد على اسم واحد، بل جاء نتيجة مساهمات هجومية متعددة، إلى جانب القدرة على التعامل مع المباريات الإقصائية التي تتطلب تركيزًا دفاعيًا وذهنيًا حتى صافرة النهاية.

ماذا تكشف أرقام النسخة الـ22 من كأس الأندية البطلة؟

قدمت نسخة 1986 واحدة من النهايات الدرامية في تاريخ البطولة، بعدما وصل الزمالك إلى اللقب عقب التعادل 2-2 في مجموع مباراتي النهائي، ثم الفوز بركلات الترجيح. لكن الحكاية لم تقتصر على المباراة الأخيرة، إذ شهدت البطولة 38 فريقًا و67 مباراة، سُجل خلالها 169 هدفًا، بمتوسط 2.52 هدف في المباراة الواحدة.

وعلى مستوى مشوار الزمالك، تظهر الأرقام قدرة الفريق على التعامل مع الضغوط، بعدما تجاوز بانثير نوار بنتيجة 6-2، وديناموز هراري بنتيجة 4-1، ثم قلب خسارته أمام إنتر ستار إلى فوز إجمالي 3-1، قبل أن يتجاوز كانون ياوندي بنتيجة 3-2 في نصف النهائي.

الأرقام العامة للنسخة

الإحصائية الرقم
رقم النسخة 22
العام 1986
عدد الفرق المشاركة 38
عدد المباريات 67
إجمالي الأهداف 169
متوسط الأهداف للمباراة 2.52
البطل الزمالك المصري
الوصيف أفريكا سبورتس الإيفواري
نتيجة النهائي الإجمالية 2-2
ركلات الترجيح 4-2 للزمالك
ألقاب الزمالك في البطولة قبل 1986 لقب واحد
ألقاب الزمالك بعد التتويج لقبان

وفي المقابل، خاض أفريكا سبورتس طريقًا صعبًا نحو النهائي، بعدما حسم التأهل أمام ريكينز دي لأتلانتيك بركلات الترجيح، وتجاوز الترجي التونسي بقاعدة الهدف خارج الأرض، ثم تخطى نكانا ريد ديفلز بالطريقة نفسها.

وتبرز هذه النتائج أهمية التفاصيل في البطولات القارية، حيث لا يضمن التفوق في مباراة الذهاب التأهل، ولا تعني خسارة لقاء العودة بالضرورة ضياع اللقب، كما أثبت الزمالك في النهائي بعدما خسر 2-0 في أبيدجان، لكنه خرج بطلًا بفضل ركلات الترجيح.

النسخة الـ22.. الزمالك يضيف فصلًا جديدًا إلى تاريخه الأفريقي

من البداية القوية أمام بانثير نوار، مرورًا بتجاوز ديناموز هراري وإنتر ستار وكانون ياوندي، وصولًا إلى النهائي المثير أمام أفريكا سبورتس، قدم الزمالك مشوارًا حافلًا بالتحديات حتى اعتلاء منصة التتويج.

ولم يكن اللقب الثاني في تاريخ النادي مجرد نتيجة لمباراتي النهائي، بل جاء حصيلة سلسلة من المواجهات التي احتاجت إلى الصبر والقدرة على العودة بعد التعثر، وصولًا إلى ركلات الترجيح التي حسمت مصير البطولة في أبيدجان.

وفي المقابل، قدم أفريكا سبورتس مشوارًا قويًا، ونجح في تعويض خسارته بهدفين في القاهرة، لكنه لم يتمكن من استكمال المهمة خلال ركلات الترجيح، ليذهب اللقب إلى الفريق المصري.

أما جمال عبد الحميد، فخرج من البطولة بإنجاز فردي مهم بعدما تصدر قائمة الهدافين بسبعة أهداف، في وقت كان فيه أيمن يونس صاحب البصمة الأبرز في ذهاب النهائي بتسجيله هدفي الفوز.

في كورابيديا، لا نكتفي برصد الأبطال والنتائج، بل نعود إلى تفاصيل المباريات والأرقام التي صنعت تاريخ البطولة، لنستعرض كيف كُتبت فصول النسخة الـ22 من كأس أفريقيا للأندية البطلة، وكيف نجح الزمالك في التتويج باللقب عام 1986، بعد نهائي ظل مفتوحًا حتى اللحظات الأخيرة.

أقرأ أيضًا في كورابيديا

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here