قصة مباراة في رمضان ..
البرازيل وألمانيا نصف نهائي كأس العالم 2014 ..
السقوط الأكبر لراقصي السامبا

يرتبط شهر رمضان دائمًا بالروحانيات والسكينة… لكنه في ذاكرة الجماهير العربية والعالمية ارتبط أيضًا بلحظات كروية خالدة، كانت للصيام فيها روح خاصة، ووقع استثنائي على الأبطال والجماهير.
نستعرض عبر موقع “كورابيديا” سلسلة موضوعات بعنوان “مباراة في رمضان” واحدة من أكثر المباريات صدمة وإثارة في تاريخ كأس العالم…
ومباراة اليوم جمعت بين المنتخب البرازيلي المضيف ونظيره الألماني، ضمن منافسات نصف نهائي كأس العالم 2014.
بطاقة مباراة في رمضان .. البرازيل وألمانيا
التاريخ الميلادي: الثلاثاء 8 يوليو 2014
التاريخ الهجري: 10 رمضان 1435 هـ
الملعب: ملعب مينيراو – بيلو هوريزونتي – البرازيل
المناسبة: نصف نهائي كأس العالم 2014
النتيجة النهائية: البرازيل 1 – 7 ألمانيا

المذبحة في عقر دار السيليساو ..
دخل المنتخب البرازيلي المباراة بقيادة المدرب لويس فيليبي سكولاري، وهو يحلم بالتتويج باللقب السادس على أرضه أمام جماهيره، لكن الغيابات المؤثرة في صفوف الفريق كانت كابوسًا يلوح في الأفق، حيث غاب النجم الأول نيمار بسبب إصابة قوية في الفقرة القطنية، وغاب القائد تياغو سيلفا بسبب الإيقاف،
على الجانب الآخر، دخل المنتخب الألماني بقيادة يواخيم لوف بثقة عالية وبجيل ذهبي من اللاعبين أصحاب الخبرة، المباراة التي أُقيمت في العاشر من رمضان، تحولت إلى واحدة من أكثر الليالي إيلامًا في تاريخ الكرة البرازيلية، حيث شهد العالم مذبحة كروية لم تشهدها الملاعب من قبل.

المدربين لمنتخب ألمانيا والبرازيل باللقاء
يقود المنتخب البرازيلي: البرازيلي لويس فيليبي سكولاري، بينما المنتخب الألماني تحت قيادة: الألماني يواخيم لوف.

تشكيل المنتخب البرازيلي أمام ألمانيا
دخل “السيليساو” اللقاء بالتشكيل التالي:
· في حراسة المرمى: جوليو سيزار.
· في خط الدفاع: مايكون، ديفيد لويز (قائد)، دانتي، مارسيلو.
· في خط الوسط: لويز غوستافو، فرناندينيو، أوسكار، برنارد، هالك.
· في خط الهجوم: فريد.

تشكيل المنتخب الألماني أمام راقصي السامبا
شارك “المانشافت” بالتشكيل التالي:
· في حراسة المرمى: مانويل نوير.
· في خط الدفاع: فيليب لام، جيروم بواتينغ، ماتس هوملز، بينيديكت هوفيديس.
· في خط الوسط: باستيان شفاينشتايجر، سامي خضيرة، توني كروس، مسعود أوزيل، توماس مولر.
· في خط الهجوم: ميروسلاف كلوزه.
أحداث المباراة الرمضانية
بدأ اللقاء بضغط برازيلي خفيف، لكن سرعان ما انهار السامبا بشكل كامل، شهدت أول نصف ساعة من اللقاء أسوأ أداء في تاريخ المنتخب البرازيلي، حيث سجلت ألمانيا 5 أهداف في 29 دقيقة فقط، لتحول الملعب إلى مدرج لتعذيب السيليساو على أعين الجماهير البرازيلية الباكية.

مذبحة مينيراو التاريخية ..
سيطر المنتخب الألماني على مجريات اللقاء تمامًا، وجاءت الأهداف كالتالي:
· الدقيقة 11: افتتح توماس مولر التسجيل لألمانيا من ركلة ركنية، ليعلن بداية الكابوس البرازيلي.
· الدقيقة 23: أضاف ميروسلاف كلوزه الهدف الثاني بعد متابعة لارتداد الكرة من حارس البرازيل، ليحطم الرقم القياسي كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم برصيد 16 هدفًا، متجاوزًا الأسطورة رونالدو.
· الدقيقة 24: توني كروس يضيف الهدف الثالث بتسديدة يسارية رائعة.
· الدقيقة 26: عاد توني كروس ليسجل الهدف الرابع بعد 179 ثانية فقط من هدفه الأول.
· الدقيقة 29: سامي خضيرة يختتم الخماسية التاريخية في الشوط الأول بهدف خامس.
· الدقيقة 69: أندريه شورله يضيف الهدف السادس بعد نزوله بديلاً.
· الدقيقة 79: عاد أندريه شورله ليسجل الهدف السابع بتسديدة قوية.
· الدقيقة 90: سجل أوسكار هدف حفظ ماء الوجه الوحيد للبرازيل في الدقيقة الأخيرة من اللقاء.

أرقام وإحصائيات المباراة
· الأهداف: 7 أهداف لألمانيا مقابل هدف وحيد للبرازيل.
· الاستحواذ: ألمانيا 52% – 48% البرازيل.
· التسديدات: ألمانيا 18 تسديدة – 13 تسديدة للبرازيل.
· أكبر هزيمة: كانت هذه أكبر خسارة في تاريخ المنتخب البرازيلي، وأكبر فارق أهداف في تاريخ نصف نهائي كأس العالم.
· رقم تاريخي: أصبح ميروسلاف كلوزه الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 16 هدفًا.
· الحكم: أدار المباراة الحكم المكسيكي ماركو رودريغيز.
· رجل المباراة: تم اختيار توني كروس (هدفان وصناعة وأداء استثنائي).

الدراما التكتيكية بالمواجهة التاريخية
اعترف لويس فيليبي سكولاري بعد اللقاء بأنها أسوأ ليلة في تاريخ الكرة البرازيلية، معتذرًا للشعب البرازيلي على هذه الخسارة المذلة، من جانبه، أعرب يواخيم لوف عن دهشته مما حدث، مشيرًا إلى أن الفريق لم يتوقع أبدًا تحقيق هذا الفوز التاريخي بهذه الطريقة، مؤكدًا أن كل شيء سار لصالح ألمانيا في تلك الليلة.

مفارقة تاريخية باللقاء الدرامي
بهذه النتيجة، سجلت ألمانيا أكبر انتصار لها في تاريخ كأس العالم، وأكبر فوز يحققه أي منتخب في نصف نهائي المونديال، على الجانب الآخر، دخلت البرازيل تاريخ كأس العالم من أوسع الأبواب ولكن بالرقم السلبي الأكبر، حيث أصبحت صاحبة أكبر هزيمة في تاريخ البطولة.

ماذا حدث بعد ذلك؟
بالنسبة لألمانيا: بهذا الفوز المدوي، ضربت ألمانيا إنذارًا قويًا للعالم، وتأهلت إلى النهائي لمواجهة الأرجنتين، حيث تمكنت من الفوز بهدف وحيد في الوقت الإضافي ليتوج الفريق بلقب كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه.
بالنسبة للبرازيل: كانت هذه الخسارة بمثابة صدمة قومية للشعب البرازيلي، الذي دخل في حالة حداد وطني، غادر اللاعبون الملعب وهم يبكون، وسط صدمة جماهير لم تستوعب ما حدث، لعبت البرازيل مباراة تحديد المركز الثالث وخسرت أيضًا أمام هولندا 3-0، لتنهي البطولة في المركز الرابع وبخسارتين تاريخيتين.

لماذا تبقى مباراة البرازيل وألمانيا في رمضان 1435 هـ خالدة؟
لأنها جمعت بين أجواء رمضانية خاصة في مدينة بيلو هوريزونتي البرازيلية، سباعية تاريخية في نصف نهائي كأس العالم، انهيار أسطورة الكرة البرازيلية على أرضها وبين جماهيرها، رقم كلوزه التاريخي الذي حطم به رقم رونالدو البرازيلي، خمسة أهداف في 29 دقيقة فقط، بكاء البرازيل ودموع جماهير السيليساو التي لامست قلوب الملايين حول العالم.
لهذا تبقى مباراة البرازيل وألمانيا يوم 10 رمضان 1435 هـ واحدة من أعظم مباريات رمضان في تاريخ كأس العالم، ومذبحة كروية لا تُنسى في ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة.










