سلسلة حكايات كأس العالم
(12) لغز سوار بوغوتا – مونديال 1966
ثمة أحداث في تاريخ الرياضة لا تُكتب فصولها على عشب الملاعب الأخضر، بل تُحاك خيوطها المعقدة في ردهات الفنادق الفارهة وخلف واجهات المتاجر البراقة. هناك، حيث يتلألأ البريق ليسلب الأبصار، نسجت الأقدار شباكاً خبيثة في ليلةٍ غاب قمرها، لتقع بين أشراكها قامةٌ لم تكن تعرف سوى الوقار، ونبالة الفرسان.
بين عشية وضحاها، وبفعل تهمةٍ ولدت من رحم الغموض، تحول رمز النزاهة إلى أسيرٍ في قفص الاتهام الباطل، واهتزت أركان المعسكر الكبير قبل أيامٍ معدودات من انطلاق المعركة التاريخية المنتظرة، لم تكن مجرد أزمة عابرة، بل كانت مناورةً خفية استهدفت كسر الكبرياء، وزرع الشك في قلوب الرفاق، لتختلط في تلك اللحظات الفاصلة دهاليز السياسة، ببريق المال، بنقاء الرياضة.
هي قصةٌ تخطت حدود اللعبة لتصبح تراجيديا إنسانية غامضة؛ امتزج فيها لمعان الذهب بزيف الادعاء، وظلت كواليسها شاهدة على أن المونديال لا تُصنع دراماه بالأقدام والخطط فحسب، بل تُصاغ أحياناً بأغلالٍ خفية تُوضع حول المعاصم لتغيير مجرى التاريخ.
فما هي تلك الجناية التي كادت أن تعصف بالحلم قبل صياغته؟

شرف تنظيم المونديال ..
بعد أن استقرت بطولة 1966 في إنجلترا (أوروبا)، كان العرف السائد يقضي بعودة البطولة إلى القارة الأمريكية في عام 1970. انحصرت المنافسة الشرسة خلف الكواليس بين ملفين :
- الأرجنتين: التي كانت تطالب بحقها التاريخي وتعتبر نفسها الأحق باعتبارها قوة كروية عظمى في أمريكا الجنوبية.
- المكسيك: التي قدمت ملفاً طموحاً يمثل أمريكا الشمالية والوسطى (الكونكاكاف).
جرى التصويت الحاسم في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في العاصمة اليابانية طوكيو، يوم 8 أكتوبر 1964.
عندما بدأت الوفود في التصويت السري بطوكيو، نجحت الدبلوماسية المكسيكية المدعومة بدعم كامل من دول أمريكا الشمالية والكاريبي، بالإضافة إلى كسب أصوات كتلة واسعة من الأوروبيين والآسيويين، في تحقيق نصر كاسح:
-
المكسيك: حصدت 56 صوتاً.
-
الأرجنتين: حصدت 32 صوتاً فقط.
الورقة الرابحة ..
أقامت المكسيك ملفها على حجة تكنولوجية وإنشائية قوية جداً صدمت الأرجنتين؛ حيث كانت المكسيك قد فازت بالفعل بحق تنظيم الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 1968.
جادل الوفد المكسيكي في طوكيو بأن الملاعب، الفنادق، شبكات المواصلات، والمراكز الإعلامية ستكون جاهزة ومجربة بالكامل قبل المونديال بسنتين بفضل الأولمبياد، مما يعني انعدام المخاطر الإنشائية أو التنظيمية أمام الفيفا.
استعرض المكسيكيون المخططات الهندسية لملعب “الأزتيكا” في مكسيكو سيتي، والذي كان يتسع لأكثر من 100 ألف متفرج، واعتُبر وقتها معجزة معمارية تضمن مداخيل قياسية من تذاكر المباريات.
الكتيبة الذهبية ..

وفقاً للوائح الفيفا التي ظلت سارية لعقود، حتى تم إلغاؤها بعد مونديال 2002، كان المنتخب الفائز بلقب النسخة السابقة يُعفى تماماً من خوض التصفيات المؤهلة للبطولة التالية.
وبما أن إنجلترا كانت قد توجت بلقبها التاريخي الأول والوحيد على أرضها في عام 1966 بعد الفوز المثيل للجدل على ألمانيا الغربية (4-2)، فقد حجزت مقعدها في المكسيك تلقائياً بصفتها “حاملة اللقب”
هذا التأهل المباشر منح المدرب الأسطوري ألف رامسي ميزة استراتيجية هائلة خلف الكواليس، إذ لم يعش ضغط المباريات الرسمية، وتفرغ على مدار أربع سنوات (بين 1966 و1970) لإعداد فريقه وتجربة خططه عبر المباريات الودية القوية.
أراد رامسي الحفاظ على الهيكل الرئيسي الذي جلب المجد في ويمبلي وعلى رأسهم القائد الملهم بوبي مور ، والأخوين بوبي تشارلتون وجاكي تشارلتون، والحارس الفذ صاحب صدة القرن غوردون بانكس، وبطل ويمبلي جيوفري هيرست مع إدخال عناصر جديدة شابة لتحمل حرارة الطقس ونقص الأكسجين في المكسيك.
روح الخندق الواحد ..
كانت للسير ألف رامسي فلسفة واضحة خلف الكواليس؛ فهو لم يكن يبحث عن اللياقة البدنية فحسب، بل كان يستغل المعسكرات الطويلة لخلق ما يُسمى بروح الخندق الواحد، حيث يذوب الفرد في المنظومة، ويصبح اللاعبون على استعداد للموت تكتيكياً في الملعب من أجل المجموعة، وهو ما تحقق له بالفعل وجعل من إنجلترا كتلة صلبة هابتها كل منتخبات الأرض في تلك الحقبة.
عندما علم رامسي أن مونديال 1970 سيقام في المكسيك فوق قمم ترتفع أكثر من 2000 متر عن سطح البحر حيث يقل الأكسجين، كان من أوائل المدربين في العالم الذين أدركوا خطورة العامل الجغرافي، فوضع خطة معسكرات طويلة المدى، وأقام معسكراً مغلقاً في العاصمة الكولومبية بوجوتا، التي ترتفع حوالي 2600 متر عن سطح البحر، قبل التوجه للمكسيك، كان الهدف هو تعريض الرئات والقلوب لنفس الظروف الجوية القاسية حتى تتكيف أجساد اللاعبين علمياً مع نقص الأكسجين.
الفندق العصري ..
اختار ألف رامسي فندق تيكينداما بوغوتا لإقامة المنتخب الإنجليزي، وهو مجمع فاخر يقع مقابل المتحف الوطني، مسرحًا للسرقة، كان الفندق قائمًا منذ عقدين من الزمن، وهو مبنى حديث الطراز يحمل إسهامات معمارية من المهندس الفرنسي لو كوربوزييه، بُني الفندق على موقع الأكاديمية العسكرية السابقة، حيث جرت، مصادفةً، ما يعتبره بعض المؤرخين أولى مباريات كرة القدم في كولومبيا في تسعينيات القرن التاسع عشر.
لا يزال الفندق قائمًا حتى اليوم، مملوكًا للقوات المسلحة، وتعرض متاجر الزمرد بضائعها على موظفي المكاتب المارين به خلال استراحة الغداء، انتقل السياح ورجال الأعمال من ذوي الدخل المرتفع منذ زمن طويل إلى سلاسل الفنادق العالمية الأكثر أمانًا وفخامة في شمال المدينة.
لكن في عام 1970، كان الفندق يمثل كولومبيا الجديدة التي كانت نخبة العاصمة تأمل في إظهارها للعالم المعاصر، كان المبنى السابق قد دُمر عام 1948 خلال بوغوتازو، الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالنظام السياسي وأشعلت فتيل عقد من الصراع الأهلي الحزبي العنيف في جميع أنحاء البلاد، والمعروف اليوم باسم “لا فيولينسيا” (العنف). تم تصميم ردهة فندق تيكينداما لتكون واحة عصرية تترك تهديدات الجريمة والعنف في الماضي.
سوار بوغوتا ..

في يوم الاثنين 18 مايو 1970، في تمام السادسة مساء، كان بوبي مور برفقة زميله في المنتخب بوبي تشارلتون يتجولان في بهو فندق تيكينداما بوغوتا في العاصمة الكولومبية بوغوتا، الذي كان يُمثل الدولة الجديدة والعصرية التي تخيلتها نخبة العاصمة، ودخلا متجراً فاخراً لبيع المجوهرات الخضراء والزمرد الشهير يسمى “غرين فاير” (Green Fire) للبحث عن هدية لزوجاتهم، وبعد أن تصفح اللاعبان بعض المعروضات، غادرا المتجر بسلام دون شراء أي شيء لعدم إعجابهم بالأسعار والمعروضات.
بعد مغادرة بوبي مور وبوبي تشارلتون المتجر بوقت قصير، ادعت موظفة المتجر وتدعى “كلارا باديلا موراليس” وصاحب المحل “دانيلو فالتشيري” أن سواراً ذهبياً مرصعاً باثني عشر فصاً من الزمرد الفاخر، تقدر قيمته حينها بـ 600 إلى 700 جنيه إسترليني، قد اختفى من الفتيرينة عقب خروج بوبي مور!
استدعت الشرطة الكولومبية بوبي مور واستجوبته في الفندق. أنكر مور التهمة تماماً وبشدة، وأظهر جيوبه فارغة، وكذا فعلا تشارلتون، وقامت الشرطة بتفتيش غرفته وأمتعته ولم تعثر على شيء، فسمحت السلطات للاعب بالسفر إلى الإكوادور المجاورة لخوض ودية أخرى، وظن الجميع أن السحابة الصيفية قد انقشعت.
كانت صحيفة “إل تيمبو” قد وصفت الشابة كلارا باديلا صاحبة الواقعاة بأنها
“شابة جذابة تعمل في متجر مجوهرات فويغو فيردي”
مور القائد النبيل ..
كانت صورة بوبي مور صورة رجل إنجليزي نبيل لا تشوبه شائبة، غسل يديه قبل استلام كأس العالم 1966 من الملكة إليزابيث الثانية. كان بطلاً شعبياً، ومثالاً للروح الرياضية، ورمزاً من رموز الحياة الليلية في لندن. وكما علّق مدير أعماله، السير ألف رامزي، آنذاك، فإنه لم يكن ليتمكن من سرقة شارة القيادة لأنه كان يملك من المال ما يكفي لشراء المتجر بأكمله. وصُوّر اعتقاله على أنه مؤامرة ابتزاز قذرة من أمريكا اللاتينية، وكان الإنجليزي هو الضحية
تولى مور قيادة منتخب إنجلترا عام 1963، وهو في الثانية والعشرين من عمره، وفاز بكأس العالم عام 1966. لعب مور 108 مباريات دولية مع منتخب بلاده، وهو رقم قياسي وطني آنذاك عند اعتزاله اللعب الدولي عام 1973
كان مور مدافعًا مركزيًا هادئًا، واشتهر بقدرته على قراءة مجريات المباراة واستباق تحركات الخصم، مما ميّزه عن صورة المدافع القويّ الذي يجيد الالتحامات والقفزات العالية. حصل على جائزة شخصية العام الرياضية من بي بي سي عام 1966، وكان أول لاعب كرة قدم يفوز بها، وظلّ الوحيد الحائز عليها لمدة 24 عامًا أخرى. مُنح مور وسام الإمبراطورية البريطانية (OBE) في قائمة تكريمات رأس السنة الجديدة عام 1967. وفي عام 2002، انضمّ إلى قاعة مشاهير كرة القدم الإنجليزية تقديرًا لتأثيره على كرة القدم الإنجليزية كلاعب، وفي العام نفسه، أُدرج اسمه في قائمة بي بي سي لأعظم 100 بريطاني.
طي الكتمان ..
في يوم الحادثة، على سبيل المثال، اتفق الصحفيون البريطانيون المرافقون للفريق على عدم نشر أي شيء عنها. كان من المفترض أن يُبقي ذلك الأمر طي الكتمان. في اليوم التالي، كتب مراسل واحد فقط من صحيفة “إل تيمبو”، وهو الشاب الطموح آنذاك جيرمان كاسترو كايسيدو، الذي أصبح فيما بعد أحد أبرز كُتّاب الواقع في البلاد، ملاحظة قصيرة على الصفحة الأولى، دون أن يذكر اسم مور. ظهرت هذه الملاحظة إلى جانب خبر فقدان لاعب آخر مرموق، بوبي تشارلتون، لمحفظته التي كانت تحتوي على وثائق شخصية وبعض النقود، ويُفترض أنه وقع ضحية للنشالين خلال رحلة لزيارة نادي ميلوناريوس. وتداولت الأخبار قصصًا عن المال والسرقة والارتباك، إلى جانب صور مُعدّلة للاعبين ببدلاتهم الأنيقة ونظاراتهم الشمسية
موجة الجريمة ..
اختفى سوار بوغوتا خلال موجة من الجرائم. ولاحظت الشرطة زيادة مفاجئة في الجريمة والفوضى، بنسبة 25% في عام 1970 مقارنةً بالعام السابق، ورأت الشرطة الوطنية أن العاصمة تشهد نموًا خارجًا عن السيطرة، حيث يندمج عدد كبير من السكان غير المتعلمين في تجارة غير نظامية، وفي بنية تحتية حضرية تفتقر إلى أبسط مقومات العمل.
كانت الجرائم المرتبطة بالزمرد خصيصًا تشهد ازدياد واضح، وكانت كولومبيا الأولى عالمياً في ذلك، ولم تكن الشرطة تُكنّ احتراماً يُذكر لتجار الزمرد الذين يجلبون الأحجار إلى السوق، إذ وصفت المبادئ الأخلاقية لتاجر الزمرد بأنه شخص ذو مستوى ثقافي متدنٍ للغاية، جمع ثروته من تجارة الزمرد، ويؤمن بأن السلطة قابلة للفساد، وأنه لا يجب احترامها إلا بالقوة، وهو مستعد لقتل أي شخص يخالفه أو يغشه، وكان يُنظر إلى السائح الأجنبي على أنه هدف سهل للمحتالين واللصوص.
فخ في المطار ..
بعد الواقعة، سافر المنتخب الإنجليزي إلى الإكوادور وخاض مباراة هناك، فاز فيها بهدفين نظيفين، وشارك بوبي مور في المباراة كلاعب أساسي، وعندما عادت البعثة إلى مطار إلدورادو في العاصمة بوغوتا كترانزيت في طريقها إلى المكسيك، حينها فقط، ألقت الشرطة الكولومبية القبض على بوبي مور، بناءً على ظهور شاهد جديد ادعى رؤيته يضع السوار في جيب بدلته الرياضية، لكن مور كشف في المحكمة أن سترته الرياضية لم تكن تحتوي على جيوب أصلاً.
أُطلق سراح مور بعد استجوابه ووُضع رهن الإقامة الجبرية، وبمساعدة السفارة البريطانية، وصل إلى منزل ألفونسو سينيور كيفيدو، رئيس الاتحاد الكولومبي لكرة القدم، حيث احتُجز قائد المنتخب الإنجليزي لمدة 4 أيام، بينما غادرت البعثة الإنجليزية إلى المكسيك بدونه، وتدخل رئيس الوزراء البريطاني هارولد ويلسون للضغط من أجل الإفراج عن مور لضمان مشاركته في المونديال، وأخيرًا أُطلق سراحه بشروط في 28 مايو 1970، وأغلقت السلطات الكولومبية القضية نهائياً لعدم كفاية الأدلة، مع وجود تكهنات بأنها كانت مؤامرة أو محاولة ابتزاز لإرباك حامل لقب كأس العالم قبل البطولة.
أصداء صحفية ..

كتبت صحيفة ديلي إكسبريس عنوانًا عريضًا لخبر اعتقال بوبي مور يقول:
(الكولومبيون يحبون سرقة أنفسهم)
ووصفت تينا زوجة بوبي مور الواقعة بأنها سخيفة، لأن راتب بوبي مور يفوق قيمة السوار بمرات عديدة، ولمّا وصل القائد الإنجليزي إلى المكسيك قال:
(أنا مرتاح الضمير، وهذا يكفيني، يجب نسيان الحادث والعودة إلى كرة القدم) .
ونشرت صحيفة “إل تيمبو” مقالات بعناوين فجة، مثل:
“آراء الناس: لا أحد يصدق أن مور سرق”، ونقلت تصريحات رسمية تعبّر عن “مشاعر الإعجاب والمودة التي يكنّها شعبنا للشعب الإنجليزي”.
شاهد جديد ..
مع ذلك، ورغم دعم سلطات كرة القدم، ووزير العدل السابق، ورئيس الوزراء البريطاني، كان لا بد من استمرار الإجراءات القانونية، واتخذت الأمور منحىً خطيرًا عندما تقدم شاهد جديد، بعد أربعة أيام من السرقة المزعومة، ليؤكد اتهام الجميلة باديلا.
كان الشاهد ألفارو سواريز، الذي عرّفه صاحب المتجر بأنه “بائع متجول يتاجر بالتحف الأثرية التي تعود إلى ما قبل كولومبوس، كالأواني الفخارية وأدوات الدفن”.
كان سواريز على معرفة بتجار الزمرد، الذين زعموا أنهم رأوا مور يضع السوار في جيبه.
ومع ذلك، تجاهلته الشرطة ووسائل الإعلام، واصفةً إياه بأنه شخصية من عالم الجريمة.
تم تهميش الشاهد الجديد، وخلال فترة الإقامة الجبرية، دُعي مور إلى عشاءات مع السفير البريطاني ورجال أعمال، وحضر مباريات كرة القدم كمشجع مميز، انتشرت نظريات المؤامرة حول هوية من دفع لسواريز، بما في ذلك مزاعم بأن البرازيليين كانوا يدبرون استراتيجية لتقويض استعدادات إنجلترا، وأُطلق سراح مور وسافر إلى المكسيك، حيث خاض مباراةً تاريخيةً ضد بيليه، لعب حتى هزيمة إنجلترا في ربع النهائي، الأمر الذي أثار همسات البريطانيين حول نظريات مؤامرة
الجميلة كلارا ..

أما البائعة كلارا باديلا موراليس التي اتهمت مدافع إنجلترا الكبير بوبي مور ، فقد انتقلت للعيش في الولايات المتحدة ولم يُسمع عنها شيء منذ ذلك الحين، حتى لو تمكن أحدهم في النهاية من إخراجها من مخبئها لتروي قصتها، فربما لن نعرف الحقيقة أبدًا.
لقد تلاشت سرقة “سوار بوغوتا” المزعومة في غياهب النسيان، واختفت وسط قصص المؤسسات المحلية والدولية في مجالات الرياضة والسياسة والعدالة
ولا زال البحث جاريًا ..
عادت قضية “سوار بوغوتا” إلى الظهور بشكل دوري في العقود اللاحقة، مُخيّبةً آمال سينيور ومور وكل من ظنّوا أنهم حلّوا الأزمة. هل أفلتوا من العقاب، أم أنهم تعرضوا للظلم والتشهير؟ من خلال إخفاء حقيقة ما جرى في بهو الفندق منذ البداية، ومقاومة فرص سردها بعد سنوات وعقود، ضمنوا أن تنضم هذه الحادثة إلى ذكريات الظلم الأخرى في تاريخ كولومبيا. ربما كانت هناك حقائق مُزعجة كثيرة في القصص التي رُويت.
قد لا نتمكن أبدًا من كشف ما يكفي من طبقات التشويه لإظهارها أو لإخراج أصوات جديدة من الصمت، إلا إذا عثر أحدهم يومًا ما على سوار من الزمرد في صندوق بجوار ميداليات بوبي مور أثناء تنظيف المرأب.

أديب الرياضة ..
محمد رضوان
===========
طالع أيضًا علي كورابيديا
- 1) ملهمة العالم وليلاه
- 2) الملك المدرب
- 3) جناية رجل شرطي
- 4) بين حق الدم وعشق القميص
- 5) حكاية السفينة التي حملت أحلام مصر
- 6) رقصة الرجل الورقة
- 7) طبيب ونظارة ودُمية خشبية
- 8) الموت مرتين
- 9) المراسل الأسطوري ومعجزة برن
- 10) مأساة بلفاست
- 11) الفراشة القرمزية











