سلسلة حكايات كأس العالم
(14) حداد القوائم الصامت – مونديال 1974
بين صخب المدرجات والسياسة، تكتم كرة القدم أحياناً أسراراً تفوق في دراميتها ما يحدث فوق العشب الأخضر، في مونديال الأرجنتين 1978، وبينما كان النظام العسكري الحاكم يحاول غسل سموم استبداده ببريق تنظيم الكأس العالمية، ولدت من رحم الخوف والمقاومة واحدة من أغرب لفتات الاحتجاج الصامت في تاريخ اللعبة، احتجاجٌ لم يأتِ من أقدام النجوم أو حناجر الجماهير، بل صاغته أنامل عمال الملاعب البسطاء خلف الستار، ليتحول الخشب الأبيض للمرامي إلى شواهد حية تروي قصة وطنٍ مكبل، وتثبت أن شغف المستديرة يرفض أن يكون بوقاً للطغاة
فبينما كانت الكاميرات تلاحق بهجة الأهداف وشغف الشباك، كانت فرشاة الطلاء الأسود تخط في عتمة الملاعب شفرة حدادٍ خفية لم ينتبه لها جنرالات الحكم إلا بعد فوات الأوان. لقد تحول القائمان والعارضة من مجرد إطار هندسي للميدان إلى جدارية صامتة لثورة العمال، الذين أرادوا للعالم أن يرى دماء الضحايا من خلال لون العزاء الذي صبغ أقدام المرمى. لتظل هذه الحكاية دليلاً صارخاً على أن اللعبة الأكثر شعبية في الكون تملك دائماً كواليسها العميقة، حيث يُهزم الطغيان تكتيكياً بأبسط الأدوات، وتنتصر الإرادة الحرة في النهاية
المسرح السياسي ..
تولى الجنرال خورخي فيديلا السلطة عبر انقلاب عسكري في مارس 1976، أي قبل كأس العالم بنحو عامين فقط، عندما دخل المكتب الرئاسي، وجد على مكتبه ملفاً ساخناً يُسمى المجلس الوطني لتنظيم المونديال (78 EAM )، كانت الأرجنتين تعيش أزمة اقتصادية طاحنة، وكان هناك تيار داخل الجيش يطالب بالاعتذار عن تنظيم البطولة لتوفير النفقات، لكن فيديلا حسم الأمر في ساعاته الأولى
“المونديال هو واجهتنا للعالم، وسنُنظمه مهما كلفنا الثمن”
عُيّن الجنرال “عمر أكتيس” رئيساً للجنة تنظيم كأس العالم 1978 ، وكان معروفاً عنه انضباطه ومحاولته السيطرة على النفقات ومحاربة الفساد المالي، رغبةً منه في عدم استنزاف خزينة الدولة في ملاعب فارهة.
في 19 أغسطس 1976 (أي قبل المونديال بنحو عامين)، كان الجنرال عمر أكتيس يستقل سيارته في ضاحية “وايلد” ببوينس آيرس متوجهاً لإجراء أول مؤتمر صحفي رسمي له ليعلن فيه عن خطة المونديال وميزانيته المتقشفة. فجأة، اعترضت سيارته مجموعة مسلحة وأمطرتها بوابل من الرصاص، ليموت الجنرال أكتيس في الحال
خرج النظام العسكري الحاكم فوراً ليعلن أن منظمة “المونتونيروس” اليسارية المعارضة هي من اغتالت الجنرال ضمن حربها ضد رجالات السلطة، لكن كواليس التحقيقات كشفت أن عملية الاغتيال كانت “تصفية حسابات داخلية” رتبها الجناح البحري في الجيش بقيادة الأدميرال الطموح والفاسد إميليو ماسيرا (الرجل الثاني في المجلس العسكري).
الحرب القذرة ..
استخدم المجلس العسكري الأرجنتيني اسم “الحرب القذرة” لفترة العنف الذي ترعاه الدولة من عام 1976 إلى عام 1983 ، هذه الحملة التي استخدمت فيها القوات العسكرية والأمنية وفرق الموت في شكل التحالف الأرجنتيني المناهض للشيوعية (AAA، أو Triple A)، كانت الشرطة تطارد أي معارضين سياسيين وأي شخص يُعتقد أنه مرتبط بالاشتراكية أو الشيوعية أو اليسارية البيرونية أو حركة مونتونيروس ، حيث صنف النظام أي فكر معارض —سواء كان سياسياً، نقابياً، طلابياً، أو حتى فكرياً وأدبياً— على أنه “إرهاب وتخريب” يهدد الدولة، وتحت شعار حماية الوطن، أُبيدت القوانين وحلت محلها سلطة السلاح العارية.
جريمة السيارة فورد فالكون ..

جريمة السيارة فورد فالكون
السمة الأبرز والأكثر رعباً في الحرب القذرة هي ظاهرة الاختفاء القسري، هذا الكابوس الذي عاشته الأرجنتين، حيث كان عملاء النظام يقتحمون البيوت ليلاً في سيارات “فورد فالكون” خضراء (التي أصبحت رمزاً للموت في تلك الحقبة)، ليختطفوا المواطنين دون ترك أي أثر قانوني.
تشير تقديرات منظمات حقوق الإنسان إلى أن ضحايا هذه العمليات بلغ نحو 30 ألف مفقود، بلغت السادية بالنظام العسكري إلى ابتكار ما عُرف بـ (Vuelo de la muerte) أو “رحلات الموت”، حيث كان يتم تخدير المعتقلين تماماً، ثم شحنهم في طائرات عسكرية وإلقاؤهم أحياءً في أعماق المحيط الأطلسي أو نهر لابالاتا، لتبتلعهم المياه وتختفي معالم الجريمة إلى الأبد.
لم تتوقف الجرائم عند القتل، بل امتدت للاستعمار النفسي؛ فالنساء الحوامل اللاتي تم اختطافهن، وُضعن في معسكرات اعتقال سرية حتى يلدن، ثم يُقتلن، ويُمنح الأطفال الرضع لعائلات ضباط الجيش والموالين للنظام لتربيتهم بهويات مزيفة، وهي المأساة التي ولدت من رحمها حركة “أمهات وجدات ساحة مايو” التاريخية اللاتي تحدين الطغيان بالمطالبة بأبنائهن وأحفادهن.
صورة ذهبية مزيفة ..
أنفق المجلس العسكري الحاكم مبالغ طائلة بلغت نحو 10% من ميزانية الدولة حينها —وهو رقم إعجازي بمقاييس ذلك الزمان— ليس من أجل البنية التحتية الرياضية فحسب، بل لتلميع صورة النظام أمام وسائل الإعلام الغربية. تم جلب وكالات علاقات عامة دولية لتسويق الأرجنتين كبلد آمن، مستقر، ومبتهج، داحضين تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية حول وجود آلاف المعتقلين والمفقودين.
أطلق النظام حملة دعائية ضخمة موجهة للداخل والخارج تحت شعار (25 مليون أرجنتيني سيلعبون المونديال). استغل فيديلا المشاعر الوطنية الجارفة لربط حب الوطن بتأييد السلطة العسكرية، فبات كل من ينتقد التنظيم أو يتحدث عن الجرائم السياسية يُصنف فوراً كـ “خائن للوطن” ومشوّه لسمعة البلاد أمام ضيوف المونديال.
لجنة مقاطعة المونديال ..
كانت فرنسا هي بؤرة المقاومة الرياضية الأكبر ضد نظام “فيديلا” الدموي. ففي أواخر عام 1977، تأسست في باريس “لجنة مقاطعة كأس العالم في الأرجنتين” (COBA)، بقيادة مجموعة من المثقفين، الصحفيين، والناشطين في مجال حقوق الإنسان .
رفعت الحملة شعارات تدمي القلوب مثل:
“هل يمكننا اللعب بكرة قدم وسط برك من الدماء؟”
“كأس العالم بين المعتقلات”
رغم قوة الزخم الشعبي لدعوات المقاطعة في فرنسا، السويد، وهولندا، إلا أن المصالح السياسية والرياضية حسمت الموقف في النهاية، حيث رفضت الحكومات الأوروبية التدخل رسميًا لمنع منتخباتها، مبررة ذلك بفصل الرياضة عن السياسة (وهي الحجة التقليدية).
وسافر اللاعبون إلى بوينس آيرس، لكن بعضهم أظهر تضامناً مستتراً؛ مثل الوفد الهولندي الذي رفض حضور الحفل الختامي واستلام الميداليات من يد الديكتاتور “فيديلا” بعد المباراة النهائية.
الماوي يرفض اللعب ..
كان موقف النجم الألماني الأسطوري بول برايتنر سياسياً، فكرياً، وأخلاقياً بامتياز. برايتنر، الذي كان يُعرف في الملاعب الألمانية بلقب “بول الأحمر” (Der rote Paul) وكان يُطلق عليه أيضًا لقب (الماوي) نسبة إلى الزعيم الصيني (ماو تسي تونغ) لتبنيه أفكاراً يسارية وتحرُّرية علنية، أعلن ببساطة رفضه التام السفر مع منتخب ألمانيا الغربية (حامل اللقب آنذاك) إلى الأرجنتين. لقد رأى أن مجرد الركض على العشب الأرجنتيني هو منح شرعية رياضية مجانية لنظام عسكري فاشي يمارس أبشع الجرائم بحق الإنسانية.
لم يكن قرار برايتنر سهلاً بمقاييس النجومية؛ فقد كان في ذروة عطائه الكروي كأحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم، بعد أن قاد ألمانيا للتتويج بمونديال 1974 وسجل في مباراته النهائية. تعرض برايتنر لضغوط هائلة من الاتحاد الألماني لكرة القدم، والصحافة اليمينية (وعلى رأسها جريدة “بيلد”) التي اتهمته بخيانة قميص “المانشافت” وتفضيل السياسة على الوطن، لكنه صمد أمام العاصفة مضحياً بفرصة الدفاع عن اللقب العالمي من أجل مبادئه.
تأثر المنتخب الألماني بشدة في كأس العالم بغياب عقل برايتنر المفكر في وسط الميدان؛ ودخلت ألمانيا البطولة كفريق باهت يفتقد الهوية والشراسة التكتيكية، وخرجت مبكراً من الدور الثاني بعد هزيمة تاريخية مريرة أمام النمسا عُرفت بـ “معجزة كوردوبا” (3-2)، ليثبت التاريخ أن غياب برايتنر كان خسارة فنية فادحة للألمان، لكنه كان انتصاراً أخلاقياً خالداً للاعب.
أمهات ساحة مايو ..

بالنسبة للأغلبية العظمى من شعب الأرجنتين، كان المونديال بمثابة “طوق نجاة نفسي” للهروب من قسوة الواقع الاقتصادي المتردي والخوف الأمني الجاثم على الصدور جراء “الحرب القذرة”.
على النقيض تماماً، كانت هناك جماهير من نوع آخر؛ جماهير جرحى ومكلومة تمثلت في حركة أمهات وجدات ساحة مايو (Madres de Plaza de Mayo).
في الوقت الذي كانت فيه الجماهير تركض نحو الملاعب، كانت هؤلاء الأمهات يرتدين أوشحة بيضاء على رؤوسهن ويطفن بانتظام حول المسلة الشهيرة في ساحة مايو أمام القصر الرئاسي، حاملات صور أبنائهن وبناتهن المختفين قسرياً
ذكاء هؤلاء الأمهات جعلهن يستغلون وجود مئات الصحفيين الأجانب الذين جاؤوا لتغطية المونديال؛ فتحدثن إلى وسائل الإعلام العالمية (مثل التلفزيون الهولندي والفرنسي) وفضحن ممارسات النظام على الهواء مباشرة، بينما كانت الجماهير الأخرى في الملاعب تهتف للأهداف، مما خلق مفارقة إنسانية تدمي القلوب.
حمام أبيض في قبضة حديدية ..
في الأول من يونيو 1978، وقف الديكتاتور خورخي فيديلا في المقصورة الرئيسية لملعب “مونيومينتال“، مرتدياً بزته العسكرية الصارمة ليفتتح البطولة رسمياً. وفي خطابه أمام 70 ألف متفرج وملايين المتابعين عبر الشاشات، قال كلماته التي قطرت نفاقاً:
“إن كأس العالم هذه هي فرصة لنؤكد للعالم كله أننا نعيش في سلام، وأن الأرجنتين بلد المحبة والحرية”.
كانت الكلمات تخرج من فمه بينما كانت طائرات “رحلات الموت” تستعد في المطارات العسكرية القريبة لرحلاتها الليلية المعتادة.
شهد حفل افتتاح كأس العالم إطلاق الآلاف من طيور الحمام الأبيض في سماء بوينس آيرس كرمز “للسلام العالمي”، في مفارقة بصرية مرعبة تعكس مدى براعة النظام في هندسة البروباغندا. وتحت هذا الحمام الذي يحلق في السماء، كانت تتدفق القوات المسلحة ورجال الأمن السريون في محيط الاستادات، محولين الشوارع إلى ثكنات عسكرية مغلقة لضمان عدم تسلل أي صوت للحق أو لافتة تطالب بالمختفين قسرياً
حداد القوائم الصامت ..

كتب ديفيد فروست، الأستاذ في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة شيفيلد، في صحيفة الغارديان البريطانية المرموقة تحقيقًا مطولاً عن بطولة كأس العالم 1978 التي أقيمت في الأرجنتين، تحدث فيه عن مناهضة الدكتاتورية أثناء البطولة من خلال صرخة صامتة لعمال ملعب مونومنتال.
وانتشرت قصة مفادها أن عمال الملاعب في بوينس آيرس قاموا بطلاء الجزء السفلي من القوائم باللون الأسود في ملعب مونيومينتال احتجاجاً صامتاً وحداداً على أرواح المختفين قسرياً على يد الديكتاتورية الأرجنتينية.
تحدث فروست عن أنه التقى بنادل في مطعم دون خوليو في يونس أيرس، عندما كان يقرأ كتابًا عن كأس العالم 1978، وأمام صورة للحارس الفرنسي جان بول بيرتراند ديمانيه، أخبره النادل أن هناك سراً وراء طلاء الجزء الأسفل من قوائم المرمى لملعب مونيومينتال باللون الأسود، وأن السر كامن في قلب أحد عمال الملعب .
يحكي فروست أنه ذهب إلى المونيومينتال وتعني “الضخم” والتقي فعلاً بالرجل الذي قام بطلاء الأعمدة، ويدعى “إزيكيل فالنتيني” ولكن الأهم من ذلك كله، أنه اكتشف الرسالة الخفية التي كانت وراء ذلك.
كشف إزيكيل فالنتيني عن سبب طلاء قاعدة قائمي المرمى باللون الأسود، وبما أنه لم يرتدِ أي لاعب شارات سوداء حدادًا على أرواح ضحايا الديكتاتورية، كان مسؤولو المعدات آنذاك يبحثون عن طريقة لتخليد ذكراهم.
أقر فالنتيني قائلًا:
“ ناقشنا وضع رسالة على العشب، أو كتابتها على لوحات الإعلانات، بحيث تتمكن كاميرات التلفزيون من رؤيتها إلا أن أيًا من هذين الشكلين من أشكال الاحتجاج ضد المجلس العسكري كان بالغ الخطورة ”
الانتشار الأعمى ..
وفقاً للتعبير المجازي، فإن صحيفة “الغارديان” العريقة “تركت حصان خيالها يفلت” في هذه السقطة المهنية؛ فرغم غياب الأدلة، انتشرت الرسالة انتشاراً واسعاً جداً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ولم تستطع وسائل الإعلام المحلية والعالمية مقاومة نشر هذه القصة المثيرة، فمن ذا الذي يشكك في دقة ومصداقية صحيفة بحجم “الغارديان”؟
تناقلت وسائل الإعلام الحكاية دون أي تدقيق في الحقائق، وحصدت من وراء هذا الوهم عدداً هائلاً من المشاهدات والقرّاء، بينما بقيت مصداقيتها سليمة لسنوات طويلة اعتماداً على العاطفة الجماهيرية الجارفة التي عشقت الفكرة.
بحث بسيط يهدم القصة ..

تتهاوى هذه القلعة الورقية من الأكاذيب بمجرد نقرة بحث بسيطة على الإنترنت؛ حيث تُظهر الصور والأرشيف التاريخي أن طلاء أسفل القائم باللون الأسود كان تكنيكاً هندسياً وتنظيمياً متبعاً في ملاعب الأرجنتين منذ ستينيات القرن الماضي (أي قبل الانقلاب العسكري وصعود فيديلا بسنوات طويلة).
طلاء القاع باللون الأسود كان يُستخدم لحماية الخشب من الرطوبة والتلف الناتجة عن الطين ومياه ري العشب، فضلاً عن مساعدة حكام الراية والمصورين على رؤية حدود خط المرمى بوضوح عند البث التلفزيوني.
لم تكن هناك أي رسائل مشفرة، ولا عمال ثائرون يخاطرون بحياتهم تحت جنح الخوف؛ فالقصة كلها كانت “فبركة صحفية” دغدغت مشاعر العالم لكنها جردت التاريخ من دِقته.
خاتمة ..
الحقيقة التاريخية لا تحابي العواطف، وحين نُفتش في دفاتر كواليس 1978، نكتشف أن ‘ملحمة القوائم السوداء’ لم تكن سوى فرية صحفية بارعة صِيغت في ردهات لندن، لقد غزل الصحفي ‘ديفيس فورست’ في جريدة ‘الغارديان’ خيوط حكايةٍ واهية عن نادٍ مجهول في مطعم ستيك، وترك الصحيفة العريقة تفقد مصداقيتها لتطير الشائعة في الآفاق.
يا لسطوة الإعلام حين يبيع الوهم مغلفاً بثياب البطولة! ابتلعت المنصات القصة دون تدقيق، وحصدت وسائل الإعلام ملايين المشاهدات على حساب الحقيقة الباردة. لم يكن أسفل القائم شارة حدادٍ خطها العمال ضد الديكتاتورية، بل كان مجرد طلاءٍ روتيني عرفته الملاعب الأرجنتينية قبل الطاغية ‘فيديلا’ بسنوات لدرء الرطوبة وتوضيح الرؤية للحكام.
لنتعلم في هذا الفصل أن كواليس المونديال تحتاج أحياناً إلى عينٍ فاحصة تميز بين ذهب الحقيقة الصافية، ونحاس الأساطير التي تصنعها مخيلة الصحافة!”
أديب الرياضة .. محمد رضوان
===========
طالع أيضًا علي كورابيديا
- 1) ملهمة العالم وليلاه
- 2) الملك المدرب
- 3) جناية رجل شرطي
- 4) بين حق الدم وعشق القميص
- 5) حكاية السفينة التي حملت أحلام مصر
- 6) رقصة الرجل الورقة
- 7) طبيب ونظارة ودُمية خشبية
- 8) الموت مرتين
- 9) المراسل الأسطوري ومعجزة برن
- 10) مأساة بلفاست
- 11) الفراشة القرمزية
- 12) لغز سوار بوغوتا















