السلسلة حكايات كأس العالم
(16) قضية سالتييو – مونديال 1986
لم تكن عودة البرتغال إلى كأس العالم عام 1986 مجرد مشاركة رياضية عادية بعد غياب طويل عن المسرح العالمي، بل تحولت سريعًا إلى واحدة من أكثر الحملات إثارة للجدل في تاريخ المنتخب البرتغالي. فبين الأحلام الكبيرة التي حملها جيل موهوب من اللاعبين، والطموحات التي غذتها إنجازات السنوات السابقة، كانت هناك أزمات خفية تتشكل بعيدًا عن المستطيل الأخضر.
في مدينة سالتييو المكسيكية، تداخلت الأخطاء الإدارية مع التوترات الداخلية وسوء التنظيم، لتتحول رحلة البحث عن المجد إلى سلسلة من الوقائع المثيرة التي ما زالت حاضرة في الذاكرة البرتغالية حتى اليوم. وبين لاعب حُرم من حلمه في ظروف غامضة، وتمرد هز أركان المعسكر، وأحداث تجاوزت حدود كرة القدم نفسها، وُلدت واحدة من أشهر قصص كأس العالم… قصة عُرفت لاحقًا باسم “قضية سالتييو”.
تأهل من فم الأسد ..

في أكتوبر 1985، لم يكن التأهل لكأس العالم مضمونًا. كانت البرتغال تُحاول جاهدةً تسجيل مشاركتها التاريخية الثانية في كأس العالم، بعد مشاركة برونزية في مونديال 1966 بإنجلترا، بقيادة الفهد الأسود يوزيبيو ورفيقه ماريو كولونا ذوي الأصول الأفريقية، حيث وُلد نجمي البرتغال في العاصمة الموزمبيقية، مابوتو
كانت المنافسة على أشدها في تصفيات المجموعة الأوروبية الثانية لبطولة كأس العالم 1986 بالمكسيك بين ثلاثة منتخبات هي السويد 7 نقاط ، البرتغال 6 نقاط تشيكوسلوفاكيا 5 نقاط، بينما حجزت ألمانيا الغربية البطاقة الأولى المؤهلة لمونديال المكسيك، كانت الفرق تسعى خلف نقطتين فقط، إذ لم تكن قيمة الفوز قد ارتفعت إلى 3 نقاط.
في 12 أكتوبر فازت البرتغال بملعبها على مالطة الضعيفة ، 3 / 2 بشق الأنفس، بفضل الهدف الذي سجله فيرناندو غوميز قبل النهاية بـ 12 دقيقة، وبهذا الفوز رفعت البرتغاليون رصيدهم إلى 8 نقاط محتلين المركز الثاني، ولم يتبقى لهم سوى مباراة ألمانيال الغربية بملعبها وهي مباراة غاية في الصعوبة .
في الجولة قبل الأخيرة، تحقق تأهل كتيبة المدرب جوزيه توريس، بعد أن حققوا الفوز في مكان لم يسبق لأحد أن حقق فيه ذلك من قبل في تاريخ تصفيات كأس العالم، إنها ألمانيا الغربية، حينها طلب المدرب جوزيه توريس أن يُطلق اللاعبين العنان لأحلامهم، لكن كارلوس مانويل وحده أيقظه من غفلته، حينما سجل لاعب وسط بنفيكا كارلوس مانويل هدف الصعود في قلب شتوتغارت، ليضمن المنتخب البرتغالي مكانه في كأس العالم 1986 بعد أن رفعت رصيدها إلى 10 نقاط، وجاء فوز تشيكوسلوفاكيا بملعبها على السويد في نفس اليوم ليحسم ألأمر، بعد أن توقف رصيد المنتخبين عند 7 نقاط.
شاهد |هدف صعود البرتغال إلى كاس العالم 1986
كتيبة برازيل أوروبا ..
بعد أشهر، أعلن المدرب جوزيه توريس عن تشكيلة المنتخب البرتغالي المتجهة إلى المكسيك، بأغلبية بنفيكا (سبعة) مقارنة ببورتو (ستة) وسبورتينغ (أربعة)، لكن عدم ضم المهاجم المخضرم توريس مانويل فرنانديز، مهاجم سبورتينغ البالغ من العمر 35 عامًا والذي سجل 30 هدفًا في الدوري أثار حفيظة المتابعين.
لكن الحقيقة أن الطائرة المسافرة إلى المكسيك كانت مجهزة تجهيزًا جيدًا، فقد ضمت الهداف الرائع فرناندو غوميز الذي سجل 20 هدفًا في ذلك الموسم، هذا غير نجم كرة القدم البرتغالي الكبير باولو فوتري، ذو الشعر الطويل والواعد آنذاك، والذي كان يبلغ من العمر 20 عامًا، بالإضافة للعديد من اللاعبين من ذوي الخبرة والثقل الفني الكبير مثل حارس بنفيكا مانويل بنتو صاحب الـ 62 مباراة دولية، وزميله المدافع كارلوس مانويل، ونجم خط وسط سبورتينغ جايمي باشيكو ، وكذلك روي أجواش مهاجم بنفيكا ، وأخيرًا نجم خط وسط بورتو جايمي ماجالييش
كان الأداء الممتاز للفريق والطابع الملحمي لتأهله بمثابة دفعة معنوية هائلة للجماهير المحلية. علاوة على ذلك، جلب الفوز غير المسبوق في شتوتغارت لهم أنظار العالم (حيث لُقّبوا بـ” احذروا البرتغال “)، ما جعل الأجواء العامة تسودها روح التفاؤل. ومما زاد من هذا التفاؤل ظهور جوهرة جديدة في كرة القدم البرتغالية لتعزيز الفريق: مهاجم بورتو باولو فوتري ، الذي كان بالفعل قوة لا يستهان بها في كرة القدم الأوروبية وهو في العشرين من عمره فقط. وقد وضعتهم قرعة كأس العالم في مجموعة تضم خصمين قويين نظرياً – وبولندا – إنجلترا وخصماً كان من المتوقع أن يكون فوزه مجرد تحصيل حاصل – المغرب .
أزمة فيلوسو ..

قبل ساعات فقط من مغادرة المنتخب البرتغالى إلى مكسيكو سيتي، جاءت نتيجة فحص المنشطات الخاص بظهير أيمن بنفيكا أنتونيو فيلوسو إيجابية لمادة بريموبولان ، وهي منشط ابتنائي .
أدى ذلك إلى توترات أولية بين اللاعبين والاتحاد البرتغالي لكرة القدم ونادي بنفيكا ، نادي فيلوسو، بين ادعاءات البراءة واتهامات بسوء رعاية اللاعب
(تحدثتُ مع بنفيكا حينها، وذهبتُ إلى مدريد مع الطبيب لإجراء الفحوصات لدى الجهة المسؤولة عن تحاليل كأس العالم. كان هناك متسع من الوقت، لكنهم لم يرغبوا في سفري)
هكذا تحدث الظهير الأيمن لبنفيكا لاحقًا
وعليه، قام المسؤولون بإيقاظ ظهير أيمن أكاديمكا كويمبرا فرناندو بانديرينيا في الساعة الثانية صباحًا ونقلوه على عجل إلى المطار كبديل.
رحلة شاقة وإقامة غير مؤمنة ..
كانت الرحلة طويلة جدًا إلى المكسيك، حيث تحركت البعثة من لشبونة جواً إلى فرانكفورت الألمانية ، ثم طار الفريق إلى دالاس في أمريكا، ومنها إلى مكسيكو سيتي، ومن هناك إلى مونتيري وأخيراً إلى مدينة سالتيو الواقعة في ولاية كواويلا شمال المكسيك، وتحديداً في “فندق لا توري” (Hotel La Torre) مقر الفريق خلال كأس العالم، حيث وصلوا في 12 مايو.
عند الوصول، كان من الواضح أن اتحاد كرة القدم البرتغالي أولى اهتماماً مفرطاً بالتدريب على المرتفعات، وهو أشد ما أرق المسئولين، مما أنساهم جوانب أخرى عديدة.
فالفندق، رغم ملاءمته، كان يفتقر إلى إجراءات السلامة، مما جعله مكتظاً بالصحفيين المحليين والأجانب؛ وكان ملعب التدريب منحدراً وغير مُجهز بشكل جيد؛ كما دُعيت فرق محلية هاوية لخوض مباريات تحضيرية
نصب داخل القلعة ..

كان تجار البضائع المختلفة يمرون خلال ممرات الفندق وغرف اللاعبين لعرض بضائعهم بسهولة بالغة، وهو ما جعل الفندق يتحول إلى ما يشبه السكن الجامع، وانتشرت تقارير عن إقامة بعض اللاعبين لحفلات خاصة في غرفهم، مما دفع زوجات اللاعبين في البرتغال لشن حملة اتصالات غاضبة بالاتحاد عقب نشر الصحف البرتغالية لهذه الأخبار.
بسبب الفوضى العارمة والتدخلات الأمنية المربكة من الاتحاد لاحقاً لمحاصرة اللاعبين، أطلق اللاعبون (ومن بينهم النجم الشاب آنذاك باولو فوتري) على الفندق ساخرين اسم “القلعة” (A Fortaleza).
كان اللاعبون مهتمين جدا بالتسوق في مدينة لاريدو الواقعة في ولاية تكساس الأمريكية القريبة من حدود المكسيك، واستغل هذا الوضع شخصٌ مكسيكي ادعى أنه رجل أعمال نافذ ووكيل معتمد ويمتلك علاقات تجارية كبرى، ووعد اللاعبين بشراء كل مستلزماتهم من المدينة الأمريكية.
نجح هذا المحتال بذكائه وأسلوبه المنمق في التسلل إلى كواليس البعثة، بل والجلوس مع اللاعبين على مقاهي الفندق، مستغلاً حالة الملل والإحباط التي كانوا يعيشونها، واستطاع جمع مبالغ كبيرة من اللاعبين، لكنه بعد أن استولى على المال، لم يعد.
ودية مخزية ..
واجهت سلطة أمانديو دي كارفاليو، نائب رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، تحديات في الحفاظ على السيطرة داخل الفريق، ورفض الرئيس سيلفا ريسيندي مغادرة مكسيكو سيتي.
كانت الأمور في غاية الفوضى، لذلك لم يكن مستغربًا أن يتفق مسئولي المنتخب البرتغالي مع فريق مؤلف من موظفين في حانات وفنادق محلية للعب مباراة ودية، وعنما تدحرجت الكرة، كانت النتيجة 11-0، حتى أن اللاعبين كانوا يضحكون على أرض الملعب، ويُقال أن المهاجم ديامانتينو ميراندا شارك في مقابلة تليفزيونية أثناء أداؤه للمباراة ، ورغم ذلك فقد كان منتخب تشيلي على أتم الاستعداد لخوض مباراة ودية، لكنّ المبلغ الذي طلبه المنتخب اللاتيني لم يُلبَّ من قِبل مندوبي الاتحاد البرتغالي
براءة وحزن ..
يا للمفاجأة، جاءت نتائج التحليل المضاد للظهير الدولي أنتونيو فيلوسو سلبية!
كان هذا، أسوأ خبر يصل إلى اللاعبين في المكسيك، وبدأت الهمهمة في الغرف المغلقة، والحديث حول تآمر مسؤولو الاتحاد ضد فيلوسو، وكان لاعبو بنفيكا الأشد غضبًا وتذمرًا، إذ اعتقدوا أن الأمر ما هو إلا تقليص لعدد لاعبي بنفيكا داخل المنتخب، وكان فيلوسو زميلهم هو الضحية .
لاحقًا، تذكر فيلوسو الواقعة في حديث مع صحيفة “أوبسيرفادور” البرتغالية قائلاً :
(أرادوا منعي حتى يتمكن شخص آخر من المشاركة )
(كان هناك حوالي ستة متنافسين، كنتُ أنا السادس في الترتيب، وجاء تحليلي في المرتبة الرابعة) ،
(هل كان الحديث يدور حول خطأ في التحليلات؟ هل تعمّد أحدهم الإضرار بيَّ لصالح شخص آخر، أم أنها مجرد مصادفة؟ بالتأكيد لم يكن الأمر محض صدفة!)
هكذا تحدث أنتونيو فيلوسو بعد سنوات بنبرأة يملؤها الحزن، وسواء كان السبب خطأ تقني أو مؤامرة اتحادية فإن حلم أنتونيو فيلوسو للعب في كأس العالم تبخر من غير معرفة الجاني .
قضية سالتييو ..

زادت حدة التوتر بين لاعبي المنتخب ومسئولي الاتحاد، لكن الأسوأ كان قادمًا، إذا أشارت التقارير إلى أن اللاعبين فكروا في الإضراب بسبب خلافات حول البدل اليومي، حيث كان كل لاعب يحصل على 4000 إسكودو (20 يورو) يوميًا للمشاركة في كأس العالم. لكن اللاعبين أرادوا المزيد، وطالب اللاعبون بزيادة البدل اليومي، ومكافآت أكبر على المباريات، ومزايا أكبر من عقود الإعلانات، حتى وصل الأمر إلى الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، الذي قرر إنهاء الأمر بالقوة، وقال رئيس الاتحاد: (لا تفاوض)
في 25 مايو، فجّر اللاعبون قنبلة، رافضين خوض مباراة ودية أمام نادي تيغريس المكسيكي ما لم يتم حل المشكلة، وأثار الاحتجاج انتقادات واسعة من الصحافة البرتغالية والجماهير ومديري الأندية، ووصفت الصحافة الدولية الحادثة بأنها “سخيفة”، لكنها مع ذلك انحازت إلى جانب اللاعبين نظرًا للظروف التي وصفوها، والتي تضمنت إجبارهم على الترويج لمنتجات معينة ( أديداس ونوع محلي من البيرة) دون مقابل.
كتب سيلفا بيريس، المراسل الخاص لصحيفة دياريو دي نوتيسياس، والذي يغطي شؤون المنتخب الوطني، في عدد اليوم التالي:
(كان رفض المشاركة في المباراة التدريبية ضد فريق تيغريس، المقرر إقامتها بعد ظهر أمس في مونتيري، بمثابة القنبلة الكبيرة التي انفجرت داخل معسكر المنتخب الوطني)
تدخل رئيس الجمهورية ..

سادت الفوضى في سالتيو، وبدأوا لاعبو المنتخب يرتدون زيّهم التدريبي بالمقلوب، حجبًا لماركة أديداس، كان الاستياء يتفاقم منذ فترة، حتى قبل السفر إلى المكسيك، واشتكى الفريق ككل من انعدام لغة الحوار من جانب الاتحاد، وقالوا إنهم ينتظرون منذ خمسة أشهر اجتماعاً لمناقشة مصالح اللاعبين.
في مؤتمر صحفي، تولى الحارس المخضرم مانويل بينتو دور المتحدث الرسمي باسم المجموعة، وقرأ بيانًا يوضح مطالبهم، طالب فيه اللاعبون بزيادة أجورهم اليومية (من 4 إلى 7 كونتوس) ومكافآت الفوز (من 300 إلى 700 كونتوس)، كما طالبوا بتعويض عن الإعلانات التي يرتدونها على ملابس التدريب والقمصان، وطلبوا ضمانات بأن جميع الرياضيين سيحصلون على بطاقة عضوية مدى الحياة من الاتحاد.
رغم هذا، استمر التدريب، لكن اللاعبين ارتدوا قمصانهم بالمقلوب وفضل بعضهم الظهور عراة الصدور، ووصلت صور المنتخب الوطني وهو يستمتع بأشعة الشمس بجانب المسبح، وقبعات سومبريرو على رؤوسهم ومشروباتهم في أيديهم، إلى البرتغال. وكانت فتيات سالتيو رفيقات دائمات، وأكثر المشجعين حماسًا في المدرجات
شعر رئيس جمهورية البرتغال ماريو سواريس بالخزي الشديد، واعتبر أن تصرفات الاتحاد واللاعبين على حد سواء تلطخ سمعة “الجمهورية البرتغالية” الفتية، التي كانت خارجة لتوها من عقود دكتاتورية وفي طور بناء ديمقراطيتها، طلب ماريو سواريس من لاعبي المنتخب الوطني التحلي بالمنطق.
الفوز يمحو العار ..
في يوم المباراة الأولى، لم تكن هناك أي مشكلة . استهلت البرتغال مشاركتها في كأس العالم بفوز على إنجلترا، وكانت ممتنة مرة أخرى لكارلوس مانويل، صاحب الهدف، لكن الأخبار السارة انتهت عند هذا الحد .
شاهد | فوز البرتغال على إنجلترا
بعد أيام، وأثناء التدريب، تعرض مانويل بينتو لكسر في عظم الشظية، وخسر المنتخب الوطني حارسه الأساسي، وكان فيتور داماس، حارس سبورتينغ، على مقاعد البدلاء،والذي أصبح فيما بعد أحد أفضل حراس المرمى في تاريخ البرتغال، لكنه لم يكن مستعدًا بشكل كاف، لذا، لم يتمكن من منع الهزيمة 1-0 أمام بولندا، بقيادة زبيجنيو بونيك، لاعب وسط روما، وقد كان التونسي علي بن ناصر حاضرًا في هذه المباراة، وهو المُشارك بعد ذلك في حادثة “يد مارادونا” .
شاهد | فوز بولندا على البرتغال
ملحمة وادي الحيارى ..

الغريب أن جوزيه توريس المدير الفني البرتغالي لم يشرك الرائع باولو فوتري، الذي كان يُتوقع أن يكون نجم كأس العالم، بسبب رغبة توريس في الحفاظ على توازن بين الأندية في التشكيلة الأساسية، وهو أمر غريب، وعندما سُئل عن غياب فوتري، وصف اللاعب بأنه “السلاح السري” الذي يدخره للأدوار التالية .
ورغم أن التعادل كان سيؤهل البرتغال رفقة المنتخب المغربي، إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن البرتغالية، فقد كان لزامًأ أن يقع الفريق الذي عاش أسوأ أيامه في سالتييو المكسيكية، بداية من ظلم المدافع فيلوسو، ومرورا بالإقامة العابثة، والمشاكل مع الاتحاد المحلي، التي استدعت تدخل رئيس البلاد، ونهاية بإصابة الحارس الأساسي وتجاهل إشراك أهم عناصر الفريق، ألا وهو باولو فوتري .
كان داهية التدريب البرازيلي المهدي فاريا مدرب المغرب يدرس الخصم بدقة مذهلة، وعرف أن الدفاع البرتغالي ثقيل ومتأثر بغياب الحارس الأساسي المصاب، الذي هو في نفس الوقت قائد تمرد سالتييو، فبنى خطته على السرعة والضغط الهجومي الخاطف، مستغلاً الحالة النفسية المنهارة للبرتغاليين
وضرب أسود أطلس ضربتهم القاضية في ملعب جوادا لاخارا “وادي الحيارى” ، الضربة التي أطاحت بالمنتخب البرتغالي خارج المونديال، بعد هزيمة نكراء قوامها 3 / 1 ، وخرج العالم أجمع مبهورًا بمهارة محمد التيمومي وخفة حركة عبد الرزاق خيري، وحنكة نور الدين البويحياوي وبسالة بادو الزاكي، هذا غير الأخوين منصف و مصطفى الحداوي ونجاعة عزيز بودربالة، وأيضًا، القوة البدنية الكبيرة لمهاجم لوهافر الفرنسي عبد الكريم ميري “كريمو”
شاهد | ملحمة فوز المغرب على البرتغال
التاريخ يعيد نفسه ..
يبدو أن البرتغاليين لم يتعلموا الدرس، فها هي واقعة مدافع بنفيكا أنتونيو فيلوسو تتكرر بنفس الحذافير مع مدافع ماريتمو ذو الأصول الغينية دانييل كينيدي قبل انطلاق كأس العالم 2002 بكوريا واليابان
كما تحدثت الصحف البرتغالية أيضًا عن جولات تسوق ولكل هذه المرة في أسواق ماكاو الصينية ، كما شهدت الاستعدادات أيضاً خيارات إدارية مشكوك فيها وبعض السلوكيات غير الاحترافية، بما في ذلك نفس عدم الاتفاق على البدل اليومي والمكافآت.
وكما حدث في عام 1986، كان يكفي تعادل البرتغال ومنافستها الأخيرة في المجموعة، كوريا الجنوبية ، للتأهل إلى الأدوار الإقصائية. لكن البرتغال خسرت 1-0 وخرجت من البطولة.
منذ ذلك الحين، أصبح اسم سالتييو مرادفاً لسوء الإدارة في المستويات العليا لكرة القدم البرتغالية

أديب الرياضة .. محمد رضوان
===========
طالع أيضًا علي كورابيديا
- 1) ملهمة العالم وليلاه
- 2) الملك المدرب
- 3) جناية رجل شرطي
- 4) بين حق الدم وعشق القميص
- 5) حكاية السفينة التي حملت أحلام مصر
- 6) رقصة الرجل الورقة
- 7) طبيب ونظارة ودُمية خشبية
- 8) الموت مرتين
- 9) المراسل الأسطوري ومعجزة برن
- 10) مأساة بلفاست
- 11) الفراشة القرمزية
- 12) لغز سوار بوغوتا
- 13) فضيحة حمام السباحة
- 14) حداد القوائم الصامت
- 15) اللعب فوق حد الموسى “العشرية الهنغارية”















